استنفار بسيناء تحسبا لمسيرات   
الجمعة 1432/6/11 هـ - الموافق 13/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

جانب من مظاهرة اليوم في القاهرة تضامنا مع الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

وضع الأمن المصري في حالة استنفار بسيناء تحسبا لمحاولة آلاف من الشباب التوجه في اليومين المقبلين إلى الحدود مع قطاع غزة في ذكرى نكبة فلسطين التي أحياها شباب الثورة اليوم بمظاهرة حاشدة في ميدان التحرير بالقاهرة.

ويقول منظمو المسيرة إنها تهدف إلى تأكيد حق العودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين, والمطالبة بفتح معبر رفح بشكل دائم, ووقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل, والإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية, وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين, ومناصرة أهالي غزة المحاصرين.

وشمل الاستنفار الأمني مناطق كوبري السلام بمدينة القنطرة, وكل الممرات على قناة السويس, ونفق الشهيد أحمد حمدي.

تعزيزات أمنية
واتخذت هذه الإجراءات الأمنية في حين يعتزم آلاف من الشباب السفر إلى محافظتي شمال وجنوب سيناء لبدء "يوم الزحف" على حدود مصر مع فلسطين تحت عنوان "تحرير القدس".

استنفار مصري على الحدود في وسط سيناء(الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق الإجراءات الأمنية المشددة في سيناء, نشرت تعزيزات أمنية تضم أكثر من ألف شرطي على طول الحدود المصرية مع غزة, وفي داخل معبر رفح البري.

ووفقا المتظاهر محمد زكريا الذي وصل قبل يومين إلى العريش, فإن أرتالا من الدبابات المصرية والعربات المصفحة وحاملات الجنود شوهدت تنقل وحدات من الشرطة في سيناء, وعلى طول الحدود مع غزة.

كما شهدت الحدود المصرية مع إسرائيل وسط سيناء استنفارا أمنيا شديدا لمنع وصول الشباب المصري إلى الحدود.

في المقابل نفى محافظ شمال سيناء اللواء عبد الوهاب مبروك إغلاق كوبري السلام ونفق الشهيد أحمد حمدي مؤكدا أنه لا يمكن غلق سيناء وعزلها عن مصر, ووصف المعلومات عن غلق تلك المنافذ بأنها شائعات.

وقال إنه سيُسمح لبعض الشاب المصري بدخول غزة للتضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة وذلك بمقتضى تنسيق سابق مع الحكومة المقالة في القطاع.

رسالة شعبية
وأكد صلاح البلك أحد شباب ائتلاف الثورة بشمال سيناء للجزيرة نت أن الثوار سيدعمون الزاحفين نحو الحدود, ورأى في المسيرات المقررة رسالة شعبية للإسرائيليين بأن الشعوب العربية الحرة أجمعت على إسقاط العلاقات المشبوهة التي أقامها معهم النظام السابق, والتي لا تزال قائمة. 

وأضاف أن الشعوب العربية تعلن أنها قادرة على تحرير القدس, وأن زوال إسرائيل بات وشيكا.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد دعت إلى وقف المسيرات المقررة إلى الحدود مع غزة مراعاة للظروف الدقيقة التي تمر بها مصر, وتغليبا لمصالح مصر العليا, ودرءا لمخاطر محتملة قد تنتج عن ذلك التحرك.

وأكدت الوزارة في الوقت ذاته حرصها على مناصرة الشعب الفلسطيني, ودعمه لنيل حقوقه المشروعة والعادلة, وشددت على اعتزازها البالغ بالدور المصري البارز في إرساء المصالحة الفلسطينية, والسعي إلى إنهاء معاناة سكان غزة, وفتح المعابر.

الإسكندرية تتحرك
وفي الإسكندرية شارك آلاف الشباب في مسيرة انطلقت بعد صلاة الفجر من أمام مسجد القائد إبراهيم إلى القنصلية الإسرائيلية بمنطقة رشدي وسط المدينة لإعلان الانتفاضة العربية, ودعما لانتفاضة فلسطينية ثالثة.

متظاهرون بالإسكندرية يرفعون أعلاما فلسطينية كتب عليها "القدس لنا" (الفرنسية)
كما انطلقت حافلات تقل آلافا من أمام المسجد في اتجاه مدينة العريش للمشاركة في ما سمي جمعة الزحف.

وعقب صلاة الجمعة, تجمعت أعداد غفيرة من المشاركين في يوم الزحف والانتفاضة الفلسطينية الثالثة في ساحة مسجد الرفاعي بميدان الحرية في قلب مدينة العريش في مظاهرات تندد بالاحتلال الإسرائيلي, وتطالب بدعم القضية الفلسطينية.

ورغم تشديد إجراءات الأمن, نجح نحو ثلاثة آلاف شاب من مختلف المحافظات في بلوغ العريش حيث شارك عدة آلاف في مسيرة سلمية انطلقت من أمام مسجد الرفاعي.

ويمثل هؤلاء الشباب حزب الكرامة الناصري, وحركة الثوار الاشتراكيين وحركات سياسية مستقلة ظهرت عقب ثورة 25 يناير.

وقال محمد القاضي من شباب حزب الكرامة بالعريش للجزيرة نت إن نحو ألفين من شباب المدينة انضموا إلى الشباب الذين قدموا من المحافظات المصرية، موضحا أن الرسالة التي يريد الشباب إيصالها للعالم هي فك الحصار عن غزة.

وأضاف القاضي أن الشعوب العربية لن تسكت بعد اليوم, ولن تستريح, حتى تتحرر القدس، مشيرا إلى اجتماعات للشباب تعقد منذ أسبوعين للتحضير لهذه المسيرة، ونافيا وجود عناصر خارجية يمكن أن تعكر صفو هذا الحدث الوطني والتاريخي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة