الاحتلال يستبعد سقوط مروحيته بنيران المقاومة العراقية   
الأربعاء 1425/1/5 هـ - الموافق 25/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خمس مروحيات أميركية تحطمت بالعراق الشهر الماضي (أرشيف-الفرنسية)

نفت قيادة قوات الاحتلال الأميركية في العراق أن يكون تحطم إحدى مروحياتها من طراز "أو إتش-58" قرب بلدة الحديثة على بعد 200 كلم من بغداد ناتجا عن "نيران عدوة".

ولكن جيش الاحتلال اعترف بمقتل جنديين أميركيين في الحادث الذي قال إنه يجهل أسبابه على وجه التحديد.

وتضاربت الأنباء عن أسباب تحطم الطائرة، فبينما قال شهود عيان إنهم شاهدوا صاروخا أصاب إحدى مروحيتين حلقتا في سماء الحديثة، قال آخرون إن المروحية اصطدمت بعمود للكهرباء.

من جهة أخرى أكدت قوات الاحتلال أنها تمكنت من قتل أبو محمد حمزة أحد المطلوبين لديها خلال عملية دهم جرت الثلاثاء. وقالت إن أبو حمزة كانت له ارتباطات مع أبو مصعب الزرقاوي الذي تقول القوات الأميركية إنه يقف وراء سلسلة العمليات التفجيرية التي شهدها العراق مؤخرا.

اقتحام مسجد
وعلى صعيد متصل علق المجلس البلدي في مدينة الفلوجة غرب بغداد أعماله احتجاجا على اقتحام القوات الأميركية أحد مساجد المدينة. وهدد رئيس المجلس بالاستقالة إذا تكرر مثل ذلك التصرف.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مسجد سعد بن أبي وقاص ومنزل إمامه الشيخ عبد الله الجنابي فجر الأربعاء, حيث نسفت باب المسجد وشنت حملة تفتيش بداخله وفي بيت الإمام الجنابي الذي تتهمه بأنه يدعو للجهاد ومقاومة قوات الاحتلال. وعبثت هذه القوات بمحتويات المنزل وإلقاء المصاحف الموجودة فيه على الأرض إلا أنها لم تتمكن من اعتقال الشيخ.

في السياق، انفجرت عبوة ناسفة في رتل من المدرعات الأميركية على أحد الجسور في تقاطع الفلوجة على طريق بغداد الدولي السريع. وأحدث التفجير أضرارا بالطريق دون أن يعرف حجم الخسائر التي ألحقته بالقوات الأميركية.

قوات الشرطة العراقية متهمة بالتعاون مع الأميركيين (أرشيف-الفرنسية)
اغتيال وتهديد

وكان مسلحون اغتالوا صباح الأربعاء نائب رئيس الشرطة العراقية في مدينة الموصل اللواء حكمت محمد، كما اغتيل ضابط سابق في الجيش العراقي في نفس المدينة.

وفي سياق متصل حذرت جماعات مسلحة غير معروفة تطلق على نفسها "كتائب المجاهدين" في منشورات وزعتها في مراكز للشرطة بمدينة كركوك شمالي العراق بشن مزيد من الهجمات على قوات الأمن والمليشيات الكردية لتعاونهما مع قوات الاحتلال الأميركي.

وتبنت المنظمة المذكورة الهجوم الذي استهدف الاثنين مركزا للشرطة في كركوك وأدى إلى مقتل ثمانية من رجال الشرطة.

نقل السلطة والانتخابات
وسياسيا أعلن المتحدث باسم سلطة الاحتلال في العراق دان سينر عن الاستعداد لتأجيل المفاوضات حول وضع قوات الاحتلال والتي كانت متوقعة في مارس/آذار المقبل إلى ما بعد موعد نقل السلطة يوم 30 يونيو/ حزيران القادم.

وفقا للاتفاق الذي وقع بين مجلس الحكم وسلطة الاحتلال فإنه يجب توقيع اتفاقات ثنائية تحدد وضع هذه القوات بحلول نهاية مارس/ آذار المقبل تنص على أن يكون لهذه القوات "تسهيلات كبيرة من أجل تحقيق الأمن للشعب العراقي".

محمد بحر العلوم (يسار): تقرير أنان ضخم مشكلة الطائفية (أرشيف-الفرنسية)

ومن ناحية ثانية قال رئيس مجلس الحكم الانتقالي بالوكالة محمد بحر العلوم إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن إمكانية إجراء الانتخابات في العراق يتضمن عددا من "الإيجابيات" فضلا عن "السلبيات والمبالغات".

وقال خلال مؤتمر صحافي إن "إيجابيات هذا التقرير هي التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات.. أما السلبيات التي وردت فيه فهي تضخيم تصاعد الحالة الطائفية الموجودة في العراق، إضافة إلى الإشارة إلى مخاوف السنة والأكراد من احتمال تسلط الشيعة على المجلس المرتقب".

إلا أن عضو المجلس عن الأكراد محمود عثمان اعتبر أن تقرير الأمم المتحدة "واقعي وعملي فهو يحدد مهلة 10 أشهر" موضحا أن "شروط إجراء الانتخابات يمكن أن تستغرق أكثر من سنة إذ يجب تثبيت الأوضاع الأمنية ووضع قانون انتخابي".

وفي السياق ذاته توقع دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن ترسل المنظمة الدولية فريق خبراء إلى العراق قريبا للمساعدة في الإعداد للانتخابات العام القادم.

كما ترجح مصادر في الأمم المتحدة عودة المبعوث الدولي الخاص الأخضر الإبراهيمي إلى بغداد في زيارة ثانية للمساعدة في إيجاد صيغة مقبولة إذا لم يتفق العراقيون على صيغة مع قوة الاحتلال الأميركي لتسلم السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة