قيادات حزبية تهاجم علي صالح بذكرى تأسيس المؤتمر الحاكم   
الاثنين 1428/8/14 هـ - الموافق 27/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

سياسيون من المؤتمر الوطني اتهموا علي عبد الله صالح بأنه "المالك للحزب" (الفرنسية-أرشيف)


عبده عايش-صنعاء

اتهمت قيادات من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم باليمن الرئيس علي عبد الله صالح بالفردية والاستئثار بالسلطة والثروة والصلاحيات، في تزامن مع احتفاء حزبه بالذكرى الـ25 لتأسيسه ووصوله للسلطة منذ 24 أغسطس/ آب 1982.

واتهم عضو اللجنة العامة بالمؤتمر (المكتب السياسي) البرلماني ياسر العواضي الرئيس صالح بالحرص على أن تكون أغلب الثروة والوظيفة في يده والقريبين منه، ودعم أبناء قبيلته.

وقال العواضي إن "الذي يحكم البلاد ويدير السلطة الآن هو حزب غير معلن يقوده الرئيس مع تحالفات قديمة جمعتها الجغرافيا والتاريخ وكونت مصالح حولها" مشيرا إلى تحكم صالح في توجيه أغلب الاستثمارات الكبيرة والتجارة والشركات في البلاد.

في مهب الريح
ومن جهته أشار القيادي بالحزب الحاكم أحمد الميسري إلى أن قيادات في حزبه "تنهب ثروات البلاد". وأكد أن الأرض والنفوذ "يذهبان لأفراد وأشخاص بعينهم في المؤتمر الشعبي، هم الذين يثرون الثراء الفاحش".

واعتبر الميسري أن "الوطن في مهب الريح" وأرجع ذلك لغياب المؤسسات وحضور الفرد في الحكم، وقال "الذي جرى أننا لم نتعاون لبناء دولة مؤسسات، وظل العمل الفردي هو المسيطر".

لكن صالح أكد أمس السبت في احتفال رسمي أن المؤتمر "يفخر بأنه قام على قاعدة الحوار منذ نشأته" مشددا على أن الحزب خلال السنوات الـ25 الماضية من تاريخه "أنجز تحولات كبيرة، وتحققت للوطن في ظله الكثير من المنجزات على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والديمقراطية إلى جانب حفاظه على النظام الجمهوري".

واعتبر الرئيس أن حزبه "بني على أسس ديمقراطية وضم في صفوفه خيار قادة العمل السياسي سواء كانوا في البعث أو الاشتراكي أو في حركة الإخوان المسلمين أو في الناصري أو مناضلي الثورة اليمنية".

حزب يملكه الرئيس
وفي حديث للجزيرة نت عاب رئيس دائرة الإعلام والثقافة بحزب الإصلاح الإسلامي ومرشح الرئاسة السابق الدكتور فتحي العزب احتفال المؤتمر الشعبي بذكرى تأسيسه ونقل الاحتفال على الفضائية اليمنية، وقال إنه كان "الأجدى أن لا ينقل هذا الاحتفال عبر قناة فضائية هي ملك للشعب كله وليس لحزب".

"
العزب: المؤتمر الحاكم لا يملك أي قاعدة شعبية عقائدية أو ثقافية تؤمن بمنهجيته بل يملك قاعدة من المنتفعين بالمال والسلطة

ورأى العزب أن الأحزاب الحاكمة في العالم العربي واليمن بالذات "تتشبث بالسلطة بأيديها وأرجلها وأسنانها، وهي غير مستعدة لأن تترك السلطة بإرادتها وخيارات شعوبها، وتجيز كل الوسائل للبقاء في السلطة".

وأوضح أن حزب المؤتمر "لا يملك أي قاعدة شعبية عقائدية أو ثقافية تؤمن بمنهجيته بل يملك قاعدة من المنتفعين بالمال والسلطة" متهما الرئيس بأنه "المالك للحزب والمتصرف الوحيد فيه".

وتحدث رئيس كتلة الحزب الاشتراكي بالبرلمان الدكتور عيدروس النقيب عن أن المؤتمر "قوة سياسية ذات حضور على الساحة اليمنية لا يمكن الاستهانة بها، ويتمتع بمجموعة كبيرة من الموارد التي لو سخرت تسخيرا عقلانيا ورشيدا لنقلت اليمن إلى وضع أفضل مما هو عليه اليوم".

مصير الحزب
ولفت النقيب في حديث للجزيرة نت إلى أن "المؤتمر قابض على جميع سلطات الدولة من التنفيذية والبرلمانية والقضائية، ويهيمن على المؤسسة العسكرية والأمنية ويملك زمام أمور المؤسسات المالية والإعلامية".

وأعرب النائب الاشتراكي عن الأسف لكون "نزعة الاستقواء والاستئثار والسطو تسللت بقوة إلى سياسات المؤتمر الحاكم منذ حرب صيف عام 1994".

وطالب النقيب المؤتمر الحاكم بأن يضع حدا فاصلا بينه وبين الحكومة والرئيس حتى يتميز كحزب سياسي مثله مثل بقية الأحزاب، معتبرا أن هذا "سيخدمه في المستقبل عندما تنتقل الديمقراطية إلى ممارسة فعلية".

وأضاف أن الحزب الحاكم إذا بقي مرتبطا بالرئيس صالح فإن "مصيره لن يختلف عن مصير أي حزب من الأحزاب الحاكمة التي تنتهي بانتهاء زعيمها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة