تحرك أوروبي لإنجاح أنابوليس وفصائل دمشق تؤجل مؤتمرها   
الخميس 1428/10/21 هـ - الموافق 1/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير انتقل إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية بعد لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك (رويترز) 

التقى وزير الخارجية الألماني في رام الله مع سلام فياض رئيس وزراء الحكومة التي عينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وعرض شتاينمار على فياض خطة عمل للاتحاد الأوروبي لدفع جهود الولايات المتحدة لعقد مؤتمر سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أنابوليس الخريف المقبل.

وتتضمن الخطة الأوروبية تقوية مؤسسات السلطة الفلسطينية في الجوانب الاقتصادية والتعليمية إضافة إلى الأمنية المتعلقة بالشرطة التابعة للرئيس عباس.

وسيجري المسؤول الألماني محادثات في رام الله والقدس مع الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، كما سيلتقي نظيريه الفلسطيني رياض المالكي والإسرائيلي تسيبي ليفني.

جاء ذلك بعد أن أنهى شتاينماير زيارة للقاهرة التقى خلالها الرئيس المصري حسني مبارك.

وقال الوزير الألماني للصحفيين بعد هذه المحادثات إن "مؤتمر السلام لن ينجح إلا إذا فتح آفاقا ملموسة للشعب الفلسطيني، ويتعين علينا العمل من أجل تحسين الاستقرار في هذه الأراضي".

واستبعد المسؤول الألماني تماما فشل هذا المؤتمر، مؤكدا أن هذا "الخيار غير مطروح". وأضاف أن "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية تريد بذل جهودها من أجل إنجاح هذا المؤتمر".

من جانبها قالت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر بعد لقائها أيضا الرئيس المصري إن المؤتمر يأتي "في وقت دقيق للغاية وعلينا جميعا أن نفعل كل شيء ممكن لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على التوصل إلى إعلان مشترك يشكل نقطة بداية لعملية تفاوض جديدة".

وزارت المسؤولة الأوروبية إسرائيل والأراضي الفلسطينية قبل وصولها إلى القاهرة.

جدول زمني
جاءت هذه التحركات بينما أكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض مع الجانب الإسرائيلي أحمد قريع في مؤتمر صحفي مع المفوضة الأوروبية أمس إن السلطة الفلسطينية "لن تقبل إجراء مفاوضات من دون جدول زمني".

وامتنعت ميري إيسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن التعليق على مطالب قريع الخاصة بإطار زمني، وهي مسألة تعارضها إسرائيل منذ زمن بعيد، وقالت "لندع الفرق المفاوضة تبدأ العمل ونرى كيف ستتحرك".

وكان الرئيس الفلسطيني أعرب في وقت سابق بالقاهرة عن الأمل بأن يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي في غضون الأشهر الستة التي تلي مؤتمر الخريف.

ولكن واشنطن على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك رفضت اقتراح عباس بتحديد موعد نهائي لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية بستة أشهر.

مبعوث عباس نصر يوسف التقى فاروق الشرع نائب الرئيس السوري (الفرنسية)
زيارة لدمشق وتأجيل

وفيما أكدت سوريا أنها لم تتلق بعد دعوة للمشاركة في مؤتمر السلام، دعا نبيل شعث، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة إلى التنسيق العربي الفلسطيني قبل انعقاد المؤتمر.

واعتبر شعث أن ذلك شرط أساس لدعم الموقف الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس، ويؤمن حق عودة اللاجئين.

في هذا الإطار التقى وفد أرسله عباس إلى دمشق مع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري. ونفى أحد أعضاء الوفد وهو نصر يوسف أن يكون طلب من القيادة السورية منع عقد مؤتمر للفصائل الفلسطينية مواز لمؤتمر أنابوليس.

تأجيل مؤتمر الفصائل
من جانبها أعلنت الفصائل الفلسطينية في دمشق تأجيل موعد مؤتمرها في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني الذي يهدف لمعارضة مؤتمر أنابوليس دون أن تحدد موعدا جديدا.

ورفض طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحريرفلسطين-القيادة العامة وموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في مؤتمر صحفي الربط بين تأجيل عقد المؤتمر وزيارة وفد الرئيس الفلسطيني إلى دمشق اليوم.

كما أكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار الأربعاء أن مؤتمرا سيعقد في قطاع غزة موازيا لمؤتمر دمشق لدعم "المقاومة والحفاظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة