مارادونا من اليأس والمرض إلى الأمل ومصاحبة الرؤساء   
الأربعاء 1426/2/19 هـ - الموافق 30/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)

مارادونا وعلى يساره رئيس فنزويلا هوغو شافيز ثم رئيس وزراء إسبانيا لويس ثاباتيرو فرئيس البرازيل دا سيلفا (رويترز)

 
مرة أخرى، وعلى الرغم من الأحداث الجارية على ساحة كرة القدم العالمية وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006 بألمانيا، نجح النجم
الأرجنتيني السابق دييغو مارادونا في خطف الأضواء من الجميع وسحب البساط من تحت النجوم الحاليين على الساحة.
 
وبعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الملاعب بسبب الإدمان وتدهور حالته الصحية ما زال مارادونا هو نجم الشباك الأول في أي مكان يزوره من العالم، واتضح ذلك خلال زيارته الحالية إلى فنزويلا ولقائه مع زعماء أربع دول مساء أمس خلال هذه الزيارة التي يشهد فيها افتتاح بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية للناشئين تحت 17 عاما.

ومنذ وطئت قدم مارادونا أرض فنزويلا وهو يجذب اهتمام الجميع مثلما كان الحال خلال زيارته العلاجية إلى كولومبيا مؤخرا، وكذلك خلال فترة علاجه السابقة في كوبا التي استمرت لسنوات.
 
والمثير للدهشة أن مارادونا وعلى الرغم من جميع المآسي التي مر بها في حياته ومنها بالطبع إدمانه للمخدرات، لم يعد يحظى بالاهتمام من جماهير كرة القدم وحسب، وإنما أصبح أيضا مثار اهتمام الرؤساء وكبار المسؤولين.
 

مارادونا يكشف عن وشم للمناضل الشهير تشي جيفارا (رويترز)

البداية مع كاسترو

ولم تكن علاقة الصداقة الحميمة التي تربطه بالرئيس والزعيم الكوبي فيدل كاسترو سوى حلقة واحدة في هذه السلسلة وهو ما ظهر خلال لقائه مع قادة أربع دول هي فنزويلا وإسبانيا والبرازيل وكولومبيا حيث كان مارادونا ضيف الشرف على القمة الرباعية بين هذه الدول.
 
وكان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قد دعا مارادونا لزيارة البلاد لحضور افتتاح بطولة الناشئين، وذلك بعد أيام من إجراء النجم الشهير عملية لتقليص حجم المعدة في محاولة من الاطباء لمساعدته على إنقاص وزنه بعد فشل الوسائل التقليدية للنظام الغذائي في أداء هذه المهمة.
 
ولكن على ما يبدو أن هذه العملية لم تساعد مارادونا في إنقاص وزنه فقط، وإنما أيضا في الخروج من دوامة المشاكل التي عاشها في السنوات الماضية ومن بينها بالطبع مشكلة الإدمان حيث تشير التقارير الإخبارية في فنزويلا إلى أن مارادونا يبدو حاليا أفضل من أوقات كثيرة سابقة.
 
وما يؤكد ذلك أن النجم الكبير الذي عانى من اليأس في فترات كثيرة سابقة بدأ البحث عن العمل في مجال كرة القدم من جديد حيث يرغب في تولي أي منصب أو عمل رياضي في فنزويلا.
 
وقال أسطورة كرة القدم الأرجنتينية مارادونا إنه يرغب في العمل بمجال الرياضة في فنزويلا وإنه سيقبل أي منصب يعرضه عليه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز معربا عن إعجابه الشديد بالرئيس ومؤكدا أنه أحد مؤيديه.

وكان مقررا أن يلتقي مارادونا مع شافيز أمس، ولذلك وصل إلى ماراكايبو في غرب فنزويلا مساء الاثنين بدعوة من الرئيس  لحضور افتتاح بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية للناشئين المقرر أن تنطلق فعالياتها يوم الجمعة المقبل على أن تستمر حتى 17 أبريل/ نيسان المقبل.
 
لقاء القمة
لكن النجم الكبير حرص على مفاجأة الجميع وقام بزيارة مفاجئة للقمة الرباعية ليجتذب وجود مارادونا وصوره مع القادة الأربعة اهتماما إعلاميا كبيرا ربما يفوق الاهتمام بالقمة في حد ذاتها.
 
ويبدو أن تقليص حجم المعدة قد أضعف شهية مارادونا للطعام بما يساعده في إنقاص الوزن بالفعل، ولكنه فتح شهيته للعمل من جديد في مجال كرة القدم وإلى تكوين صداقات جديدة مع الرؤساء.
 
وقال مارادونا الذي يحظى بصداقة حميمة مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو إنه يشعر بالفخر لدعوته إلى حضور افتتاح بطولة الناشئين، وأضاف أنه سيكرس جهده من الآن فصاعدا لتدريب اللاعبين الصغار والكبار، ومقاسمتهم خبرته في هذه اللعبة الشعبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة