إجراءات بريطانية جديدة للحد من الهجرة غير القانونية   
الاثنين 1422/6/21 هـ - الموافق 10/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئان في معسكر شمالي فرنسا يعبران نفق المانش في محاولة للتسلل إلى بريطانيا (أرشيف)
تعهد وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكت باتخاذ إجراءات جديدة تهدف للحد من ظاهرة تدفق الأعداد الكبيرة من المهاجرين غير القانونيين على بلاده، وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية تشير بوجود مليون مهاجر غير قانوني يقيمون في بريطانيا منذ سنوات.

وقال بلانكت لصحيفة (ذي أوبزرفر) إن الاقتراحات باتت جاهزة وسترفع قريبا للحكومة في إطار مشروع يقضي بإصلاح سياسة اللجوء السياسي والتشريعات الخاصة بالعمل وهي سياسة تعتبر حاليا أكثر مرونة مما هي عليه في باقي البلدان الأوروبية.

وأوضح أنه ينوي في مقترحاته الجديدة أن يفرق بين طالبي اللجوء المعرضين للاضطهاد السياسي في بلدانهم وأولئك الذين يهاجرون لأسباب اقتصادية بحتة. كما أعلن أنه سيتخذ قريبا سلسلة جديدة من الإجراءات لتعزيز المراقبة في الموانئ.

وتسعى القوانين الجديدة المقترحة إلى توحيد القوانين والعقوبات الأوروبية الخاصة بالتهريب، وتسهيل مهمة تسفير المتجاوزين وتشديد العقوبة ضد الأفراد أو الشركات المتورطة في استقدام المهاجرين بصورة غير قانونية.

وتواجه بريطانيا منذ بضعة أسابيع تصاعدا كبيرا فى الهجرة غير القانونية خصوصا القادمة من الشرق الأوسط. ويستخدم المهاجرون بصورة أساسية نفق قناة المانش الذي يربط فرنسا ببريطانيا بالرغم من الرقابة المشددة.

يذكر أن حزب العمال الحاكم في بريطانيا يتعرض لانتقادات شديدة من المعارضة لما يوصف بالطريقة المتساهلة في تعامله مع طالبي اللجوء السياسي.

في هذه الأثناء نشرت صحيفة صاندي الشعبية تقريرا أشارت فيه إلى وجود أكثر من مليون مهاجر غير قانوني يقيمون في بريطانيا منذ عقد من الزمن غالبيتهم قدموا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991.

ويقدر المسؤولون البريطانيون أن نحو 200 ألف مهاجر يحاولون دخول الأراضي البريطانية بشكل غير قانوني كل عام، بعضهم يبقى والبعض الآخر يغادر.

يذكر أن بريطانيا اتخذت العام الماضي إجراءات جديدة سعيا لتخفيض عدد المهاجرين غير القانونيين الذين يدخلون إلى البلاد عبر موانئها، وتشمل الإجراءات الجديدة فرض عقوبة ألفي جنيه إسترليني على من يؤوي مهاجرين غير قانونيين، بالإضافة إلى إنشاء مراكز اعتقال لاحتجاز طالبي اللجوء السياسي حتى يبت في طلباتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة