قريع وشارون يعدان لأول لقاء وحماس تستبعد الهدنة   
الجمعة 1424/9/21 هـ - الموافق 14/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تبادل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الشروط لإتمام اللقاء الذي أعلن أنه سيجمع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون في غضون أيام.

وطالب نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات، بالحصول على ضمانات وإجراءات إسرائيلية ملموسة على الأرض كوقف العدوان والاغتيالات ورفع الحصار عن الأراضي المحتلة لخروج هذا اللقاء بنتائج.

لكن زالمان شوفال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي طالب أن يحمل قريع معه خطة لمحاربة ما سماه الإرهاب الفلسطيني.

وقال "إذا أظهر أبو علاء لباقي العالم، وليس لإسرائيل فقط أنه عازم بالفعل على محاربة الإرهاب ووقف العنف فسوف يكون شريكا يحظى بالترحيب. ولكن هذه مسألة ستتضح بمرور الوقت، عليه أن يأتي وفي يديه خطة محددة".

وفي أعقاب أول اجتماع لحكومة قريع أمس في رام الله أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن شارون سيلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني في غضون عشرة أيام. ولم يحدد موعدا للقاء بين شارون وقريع إلا أنه من المرجح أن يتم عقب الزيارة التي سيقوم بها شارون إلى إيطاليا الأسبوع القادم.

وعلى الرغم من أن قريع وعد بأن يكون من أولويات حكومته الجديدة التوصل إلى هدنة فإنه يتعين عليه تسوية الخلافات الفلسطينية الداخلية بعد حالة من انعدام الثقة الفلسطينية تجاه إسرائيل بعد انهيار هدنة أعلنتها الفصائل الفلسطينية نهاية يونيو/ حزيران الماضي بعد سبعة أسابيع من إعلانها.

ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون وصفه مبادرة قريع بأنها تشكل خطوة إلى الأمام في الاتجاه الصحيح وحث الحكومة الإسرائيلية على منحها فرصة للنجاح.

أحمد ياسين (رويترز)
موقف حماس
في سياق متصل قال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين إن الحركة مستعدة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني والاستماع إلى ما سيقوله، وبعد ذلك ستقدم ردها على مقترحاته.

واستبعد زعيم حماس أن يكون هناك نية لدى الحركة لأي هدنة في ظل الظروف الحالية، قائلا "الآن في هذه الظروف ليس لدينا أي مجال للهدنة.. فهذه الهدنة فشلت في السابق لأن العدو لا يريد السلام ولا يريد الأمن للشعب الفلسطيني".

وشكك الشيخ ياسين في النوايا الإسرائيلية مؤكدا أنه "إذا كانت إسرائيل تريد السلام فلماذا لا توقف حركة الاستيطان وبناء الجدار في الضفة الغربية؟ ولماذا لا تطلق سراح الأسرى؟"، وأضاف "لا نريد كلاما وعبارات فارغة".

ونظمت حماس تجمعا حضره نحو ثلاثة آلاف شخص في قطاع غزة جددت فيه التعبير عن مواقفها من الأحداث الراهنة في فلسطين. كما نظمت حركة الجهاد تجمعا مماثلا دعت فيه إلى استمرار الجهاد لتحرير الأرض.

الاحتلال منع مئات الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى (رويترز)
الوضع الميداني
ميدانيا منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مئات الفلسطينيين من الوصول إلى القدس المحتلة لأداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى. وفرضت الشرطة الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة بالمدينة وقامت بإغلاق الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة.

في تطور آخر حذرت حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل من "رد عنيف وقاس " إذا استمرت في سياسة إبعاد فلسطينيين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة ووصفت تلك الإجراءات بأنها جريمة تطهير عرقي بحق مواطنين أبرياء.

وكانت سلطات الاحتلال أبعدت طه رمضان الدويك من سكان مدينة الخليل إلى قطاع غزة لمدة عامين، ليكون ثالث معتقل فلسطيني يتم إبعاده من الضفة الغربية خلال أربعة أيام.

وأمضى الدويك الذي تتهمه السلطات الإسرائيلية بالانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي ما يقارب 12 عاما في سجون الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة