ستة قتلى والمعارضة اللبنانية تقرر تعليق الإضراب   
الأربعاء 1428/1/6 هـ - الموافق 24/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)

الطرق الرئيسية في بيروت أغلقت تماما والنيران اشتعلت في الإطارات والسيارات (الجزيرة)

أفادت الأنباء بأن المعارضة اللبنانية قررت تعليق إضرابها وذلك بعد مقتل ستة أشخاص وجرح أكثر من 130 في المواجهات التي شهدها اليوم الأول من الإضراب. وقال مصدر بالمعارضة إنها بدأت رفع حواجز الطرق في أنحاء لبنان بما فيها طريق المطار.

وقد رافق الإضراب العام سلسلة من الاحتجاجات الميدانية تحولت لمواجهات بين أنصار المعارضة والحكومة جرى فيها إطلاق النار. وكانت أعنف المصادمات في منطقة كورنيش المزرعة (غرب بيروت) وفي مناطق الزلقا ونهر والموت والجديدة ذات الغالبية المسيحية.

وتكرر المشهد نفسه في هذه المناطق، شبان من الجانبين يتراشقون بالحجارة وعناصر من الجيش اللبناني يقفون في الوسط ويحاولون تهدئتهم بإطلاق النار في الهواء. وفي جبيل شمالا حاول الجيش فتح الطريق الساحلية مرارا من دون جدوى مع إصرار مناصري التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشيل عون على إغلاقها.

الجيش انتشر في بيروت وحاول فتح الطرق (الفرنسية)
كان الجيش قام بفتح الطريق الساحلية في منطقة نهر الكلب شمال بيروت تفاديا لصدام بين مناصري النائب عون وآخرين يؤيدون القوات اللبنانية.

وتصاعدت أعمدة الدخان من الإطارات المحترقة فوق العاصمة مكونة سحابة سوداء خيمت فوق المدينة، وقطع المتظاهرون الطرق الرئيسية بما فيها تلك المؤدية الى مرفأ ومطار بيروت الدولي.

وأغلقت معظم المحال التجارية والمدارس والمكاتب في العاصمة، كما كان من الصعب معرفة ما إذا كان ذلك الإغلاق بسبب تأييد الإضراب أو لعدم التمكن من الوصول إلى أماكن العمل.


جلسة اسثنائية
من جهته دعا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إلى عقد جلسة استثنائية عاجلة لمجلس النواب لمناقشة تطورات الأوضاع، وأكد استعداده للتجاوب مع أية جهود عربية لحل الأزمة.

السنيورة وعد بالتصدي لأي إخلال بالأمن (رويترز)
وأضاف في كلمة أذاعها التلفزيون "سنبقى معا ضد الترهيب سنقف معا في وجه الفتنة سنظل سويا كلنا من أجل لبنان كلنا للوطن". واعتبر أن الإضراب العام تحول إلى "ممارسات وتحرشات تجاوزت كل الحدود وذكرت بأزمنة الفتنة والحرب والوصاية".

وأكد السنيورة أن مسؤولية حكومته وواجبات الجيش والقوى الأمنية لا تسمح بالتساهل أو المساومة في أمر الصالح العام والنظام العام والسلم الأهلي واحترام القانون.

كما اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية القطب المسيحي بالفريق الحاكم سمير جعجع، في تصريح للجزيرة، أن ما يجري "محاولة انقلابية لشل البلاد" وإطاحة السلطة الحالية، مضيفا أن ذلك يأتي في سياق "أخذ لبنان إلى موقع غير الذي اختاره اللبنانيون عبر الاستفتاء الشعبي والانتخابات".

وقال وزير الرياضة والشباب أحمد فتفت، وهو من أقطاب الأغلبية الحاكمة، للجزيرة إن أطراف المعارضة لجأت (عبر الإضراب) إلى ترهيب اللبنانيين مثلما فعلت إسرائيل، مشيرا إلى أن إقفال المطار هو تكرار لما قامت به إسرائيل في حرب يوليو/تموز الماضي.

واعتبر فتفت أن ما يجري هو "عملية أمنية وعدوان ومحاولة انقلابية مفضوحة وليس إضرابا".

تأييد غربي
وفي سياق ردود الفعل الدولية جددت الولايات المتحدة موقفها الداعم لحكومة فؤاد السنيورة، وندد المتحدث باسم خارجيتها شون ماكورماك بما أسماه "العنف في لبنان".

من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ من النزاع السياسي الدائر حاليا في لبنان. ودعت المتحدثة باسمه ميشيل مونتاس كافة الأطراف اللبنانية إلى العمل عبر الوسائل الديمقراطية ومواصلة الحوار الوطني. وقالت في تصريحات للصحفيين إن حكومة السنيورة هي الحكومة المنتخبة شرعيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة