واشنطن بوست: العراقيون منقسمون بشأن خطط أوباما   
السبت 1429/7/17 هـ - الموافق 19/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)

أوباما أوضح أنه سيدير ظهره لسياسة عدم تحديد موعد سحب القوات الأميركية من العراق وأنه ينوي التركيز على أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

في الوقت الذي يستعد فيه مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية السيناتور باراك أوباما للقيام بزيارته الثانية للعراق, بدا المواطنون العراقيون منقسمين بشأن خططه الخاصة بسحب قوات بلاده من العراق في غضون 16 شهرا في حالة انتخابه رئيسا.

بهذه الفقرة بدأت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريرا يسبر مواقف العراقيين من قضية الانسحاب الأميركي من بلادهم.

"
مؤيدو الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يرون أن السياسة الأميركية حيال العراق لن تتغير أيا كان الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة
"
في البداية نقلت الصحيفة عن عضو مجلس محافظة الموصل معد راشد النعيمي قوله إن العراق سيتحول إن انسحب الأميركيون منه إلى "جهنم" وسيجد العراقيون أنفسهم في أتون حرب أهلية, مضيفا أن "الوجود الأميركي هو صمام أمان العراق الذي يحافظ على استقراره, فإن هم انسحبوا فسيؤدي ذلك إلى كارثة مأساوية".

لكن لنائب محافظ الموصل خسرو كوران رأي مغاير, فهو يرى حسب الصحيفة أن الوجود الأميركي وإن كان ضروريا في الوقت الحاضر إلا أن انتشار أعداد كبيرة من جنودهم في العراق لن يكون مبررا في حال تحسن الوضع الأمني.

واشنطن بوست ترى أن العراق هو البلد الوحيد خارج الولايات المتحدة الذي سيتحدد رهان مستقبله في الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة.

وتضيف أن أهم سؤال يريد العراقيون من الرئيس الأميركي القادم الإجابة عنه هو: إلى متى ستظل القوات الأميركية في العراق؟

وفي الوقت الذي يعارض فيه كثير من العراقيين الاحتلال الأميركي, قالت واشنطن بوست إن بعضهم يعتبر القوات الأميركية متراس العراقيين في وجه "المليشيات الشيعية والمنظمات السنية المتشددة", وكذا في وجه النفوذ الإيراني المتنامي.

"
القوات الأميركية متراس العراقيين في وجه المليشيات الشيعية والمنظمات السنية المتشددة, وكذا في وجه النفوذ الإيراني المتنامي
"
رأي بعض العراقيين
وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية العراقيين يريدون أن ترحل القوات الأميركية من أرضهم, لكن قليلين هم من يودون أن يكون ذلك الانسحاب فوريا.

ويتهم كثير من العراقيين أوباما بـ"السذاجة" فيما يتعلق بخطة سحبه قوات بلاده من العراق بحلول صيف العام 2010, ويعتبر بعضهم موقفه بأنه لا يخرج من إطار الحسابات السياسية الرامية إلى كسب أصوات الجمهور الأميركي الذي أنهكته الحرب في العراق.

وبينما لا يعتقد مؤيدو الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن السياسة الأميركية حيال العراق ستتغير أيا كان الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة, يؤكد قائد إحدى الصحوات بالأنبار خالد الدليمي أن السنة العراقيين يفضلون أوباما على المرشح الجمهوري جون ماكين لأن هذا الأخير حسب قوله "مجرد نسخة من الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش".

ويود الدليمي أن يزور أوباما قوات بلاده في الميدان لأنه يرى أنها استطاعت أن تحقق ما لم يتمكن الدبلوماسيون الأميركيون في المنطقة الخضراء من تحقيقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة