التحرير مغلق بوجه الثوار بأمر من العسكر   
الخميس 1435/4/14 هـ - الموافق 13/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:15 (مكة المكرمة)، 9:15 (غرينتش)
إزالة الحواجز الخرسانة بعد إنشاء البوابات الحديدية (الجزيرة نت)
القاهرة-عمر الزواوي
 
 
أثار تحويل السلطات المصرية الحواجز الخرسانية بشارع القصر العيني المؤدي لـميدان التحرير إلى بوابات حديدية للحيلولة دون وصول الثوار إليه استياء نشطاء الثورة الذين يرون في الخطوة تعبيرا عن خوف سلطة الانقلاب من تزايد حدة التظاهرات الرافضة له ووصولها إلى الميدان.

وبالتزامن مع الذكرى الثالثة لتنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك أغلقت قوات الجيش والشرطة ميدان التحرير أمام حركة مرور الأفراد والسيارات تحسبا للدعوات المطالبة بالتظاهر داخله.

وشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هجوما لاذعا وساخرا على سلطة الانقلاب بسبب هذا الإجراء، واعتبره البعض منهم "عملا فاشيا يوحي بحجم الرعب والفزع لدى السلطة الحالية من وصول الثوار إلى قلب ميدان التحرير الذي يعد رمزا للثورة".
 
وقال مسؤول ملف العمل الجماهير في حركة 6 أبريل محمد عبد الله إن إنشاء بوابات حديدية على مداخل ميدان التحرير للتحكم في غلقه أمام التظاهرات "صفة من صفات الحكم الفاشي الذي يخشى على نفسه من مواجهة الجماهير، ومن ثم يسعى للتحكم في الميادين الرئيسية التي يمكن التظاهر فيها".

وأضاف أن "تلك الخطوة الحمقاء من السلطة الحالية ستصب في مصلحة الثورة والثوار، حيث من شأنها أن تظهر للعامة كيف تتحكم السلطة في غلق الشوارع وتعطيل حركتها"، وتابع "هذا العمل يدل على خوف شديد لدى السلطة الحالية من استمرار الثورة في الشوارع، متجاهلا أن الرصاص لم يمنع الثوار من مواصلة التظاهر فكيف لهذه البوابات أن تمنعهم!".

البوابات تم إنشاؤها بما يمكن من التحكم التام بفتحها وغلقها (الجزيرة نت)

سجن كبير
من جانبه، يرى هشام فؤاد عضو حركة الاشتراكيين الثوريين أن مصر "تتحول تدريجيا إلى سجن كبير في ظل السلطة الحالية التي تسعى لفرض القبضة الأمنية لتقليص حجم الرفض الشعبي لها تماما، كما كان يفعل نظام مبارك".

وقال إن إقامة مثل تلك البوابات "لن تجدي نفعا في حال خرجت الجماهير لتغير الأوضاع السياسية والنظام الحاكم، ومن ثم فليس أمام السلطة الحالية إلا السعي لإيجاد قبول مجتمعي لها بعيدا عن الإجراءات الأمنية الصارمة التي لا تصمد أمام إصرار الجماهير".

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي شبّهها بعض النشطاء بـ"المعابر على الحدود بين مصر وفلسطين، وبين فلسطين وإسرائيل". وكتب أحدهم يقول "عمل بوابات حديد على مداخل ميدان التحرير.. معبر القصر العيني والخوف مننا عايش جواكم".

وقالت ناشطة أخرى "المعبر الحدودي إلى ميدان التحرير داخل جمهورية مصر العربية،.. وفي انتظار نظام العمل بالمعبر وشروط السماح بالمرور من خلال معبر القصر العيني.. اضحكي يا ثورة!".

وسخر ثالث قائلا "عاجل.. مصدر أمني: تم القبض على خمسة من الثوار حاولوا التسلل لميدان التحرير عبر الأنفاق الموجودة أسفل معبر القصر العيني، وجارٍ هدم الأنفاق".

وتفاعلا مع السخرية دشن عدد من النشطاء "هاشتاق" خاصا للسخرية من البوابات الحديدية أطلقوا عليه "معبر القصر العيني" يتم من خلاله وضع سيل من التعليقات الساخرة من سلطات الانقلاب.

وفي تعليقه على الحالة، اعتبر الخبير الإستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران إقدام السلطة الحالية على إنشاء تلك البوابات "دليلا واضحا على مدى الخوف لديها من تزايد حدة الثورة ضدها ومحاولة الثوار الوصول إلى الميدان الذي يعد أيقونة ثورة 25 يناير، وما لذلك من دلالات كبيرة".

كما أكد أن مثل هذه البوابات "لا تمنع سوى الأعداد القليلة من المتظاهرين من دخول الميدان، لكنه إذا حدث أن حاولت أعداد كبيرة الدخول للميدان فلن تصمد أمامها، ولن تتمكن القوات ساعتها من منعها من الوصول إليه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة