فرنسا: نحن في حرب ضد القاعدة   
الثلاثاء 15/8/1431 هـ - الموافق 27/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)

أعلنت فرنسا اليوم أنها في حالة حرب ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي أعدم السبت الماضي رهينة فرنسيا, مؤكدة أنها ستكثف دعمها العسكري لبلدان المنطقة لمواجهة التنظيم.
 
جاء ذلك في تصريحات صحفية لرئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون بعد يوم واحد من تعهد رئيس البلاد نيكولا ساركوزي  بمعاقبة مقاتلي التنظيم.
 
وقال فيون لإذاعة "أوروبا 1" إن بلاده في حرب ضد القاعدة، ولهذا فهي تدعم القوات الموريتانية التي تحارب القاعدة منذ شهور.
 
وأضاف أن التنظيم يضم حوالي أربعمائة مقاتل ينشطون في منطقة صحراوية بحجم أوروبا.
 
وأوضح فيون أن باريس في أقصى درجات التأهب الأمني, مشيرا إلى إحباط عدة محاولات لشن هجمات على الأراضي الفرنسية وفي دول مجاورة كل عام.
 
وفي الوقت نفسه أكد فيون أن بلاده ستواصل التفاوض مع محتجزي الرهائن -ما أمكن- لإنقاذ حياة المواطنين الفرنسيين, ما دام الخاطفون لم يتخطوا "الخط الأحمر" بتعريض حياة الرهائن للخطر.
 
وتأتي تصريحات فيون بعد يوم من تأكيد الرئيس ساركوزي أن مقتل الرهينة ميشيل جرمانو لن يمر دون عقاب, وأن إعدامه سيحث الفرنسيين أكثر على "محاربة الإرهاب".
 
انتقام
وكان تنظيم القاعدة أعلن الأحد في تسجيل صوتي منسوب إليه بثته الجزيرة أنه قتل جرمانو (78 عاما) السبت الماضي، أي قبل يومين من انتهاء المهلة التي حددها لإعدامه.
 
فيون أكد أن بلاده في أقصى درجات التأهب الأمني (الفرنسية)
وأكد أنه قتله انتقاما لمقتل ستة من أعضاء التنظيم قرب الحدود الموريتانية مع مالي في ما وصفها بـ"العملية العسكرية الدنيئة"، وقال إن الرئيس الفرنسي "عجز عن تحرير مواطنه بهذه العملية الفاشلة، لكنه فتح على نفسه وشعبه أحد أبواب جهنم".
 
وقد أكد ساركوزي أنه كان "من واجب" الحكومة الفرنسية المشاركة في العملية، مشيرا إلى أن باريس "استنفدت كل الطرق لتحرير الرهينة"، وكشف أن الخاطفين لم يدخلوا في أي حوار مع السلطات الفرنسية لمحاولة حل المشكلة.
 
وكان جرمانو -وهو مهندس متقاعد- قد تعرض للاختطاف بشمال النيجر في 20 أبريل/نيسان الماضي، حيث كان يعمل مع منظمة مساعدات في المنطقة.
 
وأعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد ابيليل الجمعة الماضية أن الجيش الموريتاني قتل ستة من عناصر تنظيم القاعدة، في عملية نفذها الخميس ضد معاقل التنظيم قرب الحدود الموريتانية مع مالي.
 
وأشار إلى الدعم الفرنسي في هذه العملية، قائلا إنه كان يتعلق بالمجال الاستخباري فقط، ورفض ضمنيا ما تردد من أن للعملية علاقة بتحرير جرمانو، وهو ما نقضته تصريحات ساركوزي الأخيرة.
 
ومن جانبه وعد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر -الذي يقوم بزيارة إلى مالي، التي أغضبها عدم استشارة باريس لها بشأن الهجوم- بتعاون أفضل مع دول المنطقة في محاربة الإرهاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة