محاولات لحل الخلاف بين المالكي والتيار الصدري   
الجمعة 1430/1/26 هـ - الموافق 23/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:52 (مكة المكرمة)، 23:52 (غرينتش)

عامل عراقي في إحدى المطابع يعد ملصقا إعلانيا لصالح أحد المرشحين (الفرنسية)

كشفت مصادر عراقية عن مساع لحل الخلاف القائم بين التيار الصدري ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ظل حملة حثيثة لتشجيع الناخبين على المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة.

فقد أكد النائب بهاء الأعرجي عضو الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي في تصريحات صحفية نشرت الخميس أن وفدا من الكتلة الصدرية التقى رئيس الوزراء نوري المالكي في إطار المحاولات الرامية لإصلاح الخلاف القائم بين الطرفين.

وكشف النائب الأعرجي أن الوفد بحث مع المالكي ما سماه تجاوزات الأجهزة الحكومية ضد أبناء التيار الصدري لافتا إلى أن اللقاء تمخض عن تشكيل "لجنة ممثلة من الكتلة الصدرية والحكومة والقائد العام للقوات المسلحة لمتابعة الخروقات الحاصلة ضد المعتقلين".

وأضاف الأعرجي أن اللجنة "بدأت مهمتها يوم الثلاثاء الماضي في كربلاء وأعدت تقريرا بهذه المدينة وستقوم بالعمل نفسه في محافظات ميسان وواسط والديوانية. وبعد أن تنتهي من مهمتها، ستقدم تقريرا مفصلا بكل الخروقات الحاصلة".

واستبعد الأعرجي أن يكون لهذا التوجه أي صلة بالانتخابات المحلية، مشيرا إلى أن بعض الكتل السياسية حاولت إقناع التيار الصدري بالعمل لإسقاط الحكومة إلا أن التيار رفض ذلك بشكل قاطع.

 الأعرجي: الوفد بحث مع المالكي تجاوزات الأجهزة الحكومية ضد أبناء التيار الصدري (الجزيرة-أرشيف)
حظر التجول
في الأثناء نفى وكيل وزارة الداخلية والناطق الرسمي باسم اللجنة الأمنية العليا للانتخابات اللواء أيدن خالد ما تردد عن نية الحكومة العراقية فرض حظر للتجوال يوم إجراء انتخابات مجالس المحافظات المقررة في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.

ويأتي تصريح اللواء خالد عقب ما قاله رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري في وقت سابق من أن السلطات العراقية ستفرض حظرا للتجوال على سير المركبات علاوة على إغلاق الحدود والمطارات.

ويشهد العراق حملة حثيثة من التيارات والمرجعيات الدينية والسياسية لإقناع الناخبين بالمشاركة وبقوة في الانتخابات المقبلة مما يعكس حجم التنافس الشديد بين كافة الأحزاب والتكتلات السياسية.

وفي هذا السياق دعا المرجع الديني بشير النجفي -أحد مراجع الشيعة الأربعة في العراق في بيان صدر الخميس- جميع الشعب العراقي إلى المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات واختيار من "هو أهل للإدارة والمتمكن من حماية حقوقه".

الأحزاب الدينية
بيد أن بعض المصادر المحلية والدولية استبعدت أن تتمكن الأحزاب الدينية الشيعية من تحقيق فوز كاسح في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة كما حدث في الانتخابات التشريعية عام 2005، معتبرين أن المناخ الانتخابي العام لم يعد يثق بهذه الأحزاب.

"
اقرأ:

التشكيلات السكانية في العراق

المواجهات مع التيار الصدري.. إلى أين؟

"

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أميركي في بغداد أن تراجع العنف الطائفي والعمليات المسلحة بشكل ملحوظ بات يشكل مدخلا منطقيا لابتعاد الناخب العراقي عن الأحزاب الدينية الطائفية، مقابل توسع نفوذ الحركات القومية والقبلية.

كما نقل رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري عن المرجع الديني الشيعي آية الله على السيستاني رفضه دعم أو ترشيح أي حزب أو سياسي للانتخابات مما يدل -بحسب رأيه- ابتعاد المرجعية الدينية الشيعية من جانبها عن التجاذبات السياسية والانتخابية.

وكان استطلاع للرأي نشر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بإشراف مركز الإعلام الوطني التابع للحكومة العراقية قد كشف أن 68% من الناخبين الذين استطلعت أراؤهم يرفضون استخدام المناشدات الدينية في الحملة الانتخابية وأن 42% منهم يفضلون الأحزاب العلمانية، مقابل 31% يؤيدون الأحزاب والتيارات الدينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة