جولة خاطفة لباول في آسيا الوسطى بدأت بأوزبكستان   
السبت 22/9/1422 هـ - الموافق 8/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول
وصل وزير الخارجية الأميركي مساء أمس إلى العاصمة الأوزبكية طشقند في مستهل جولة خاطفة تشمل أيضا كزاخستان وقرغيزستان، قبل أن يتوجه إلى موسكو الأحد. وقال كولن باول إن زيارته تهدف إلى بناء علاقة طويلة الأمد مع هذه الدول، ولا تتعلق بتقديم طلبات جديدة في المجال العسكري.

ومن المقرر أن يجري باول مباحثات اليوم السبت مع الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف ووزير الخارجية عبد العزيز كاملوف تتعلق بالشأن الأفغاني والتقارب مع الولايات المتحدة. وقد رفضت السفارة الأميركية بطشقند الإفصاح عن مضمون المحادثات.

ويشير مراقبون إلى أن المباحثات ستتناول الوجود العسكري الأميركي لحوالي 1500 جندي داخل الأراضي الأوزبكية، إضافة إلى إعادة فتح الحدود الأوزبكية الأفغانية وخصوصا فتح جسر إستراتيجي يربط البلدين. وكان باول قد أعرب قبل بدء زيارته عن أمله في فتح ذلك الجسر. كما تشمل المباحثات أيضا مسألة حقوق الإنسان.

مرحلة ما بعد أفغانستان
وأكد باول للصحفيين الذين رافقوه على متن الطائرة التي أقلته إلى طشقند إنه "لا يحمل كيسا مليئا بالنقود" وإنما يريد التطلع إلى ما وراء أزمة أفغانستان وكيفية تطوير علاقات واشنطن مع تلك الدول، موضحا حرص الولايات المتحدة على إرساء الديمقراطية داخل الأنظمة الحاكمة في هذه المنطقة. ودعا باول إلى تشجيع دول آسيا الوسطى على بذل جهود التقارب مع الغرب.

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الأميركي عقب وصوله إلى العاصمة الأوزبكية إن إعادة إعمار أفغانستان ستكون أقل كلفة من إعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وأوضح أن المبالغ لا يمكن مقارنتها إذ يمكن إنجاز الكثير بأقل قدر من المال.

وبشأن تشكيل قوة سلام دولية لنشرها في أفغانستان، أوضح باول أن محادثات موسعة تدور في أروقة الأمم المتحدة بشأن ما يتعلق بمهمة تلك القوة وحجمها وقيادتها وعلاقتها مع الأمم المتحدة والحكومة الانتقالية في كابل.

ورفض باول إعطاء تفاصيل تتعلق بالدول الراغبة بالمشاركة في هذه القوة التي أعلنت الولايات المتحدة عدم رغبتها بالمشاركة فيها بقوات برية وإنما بتقديم دعم لوجستي وتقني. كما رفض التكهن بجنسية الدولة التي ستتولى قيادة القوة، لكنه أشار إلى أن ألمانيا وبريطانيا أبدتا اهتماما بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة