30 قتيلا بالسليمانية نصفهم أجانب   
الجمعة 1431/8/5 هـ - الموافق 16/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)
 نحو نصف عدد قتلى الحريق كانوا من الأجانب (الفرنسية)

رجحت الشرطة في إقليم كردستان العراق اليوم الجمعة أن يكون الحريق الذي شب في فندق بمدينة السليمانية شمال العراق ناجما عن تسرب غاز، معلنة تسبب الحريق في مقتل ثلاثين شخصا بينهم 14 أجنبيا، وإصابة 42 آخرين.   
 
وأثار الحريق مخاوف من أن يكون نتيجة لانفجار متعمد، لا سيما وأن إقليم كردستان العراق يشهد هدوءا نسبيا وحياة طبيعية قياسا ببقية أنحاء العراق. 
 
وأعلن مدير الأمن في محافظة السليمانية قادر حمه جان أن الحريق الذي اندلع  في فندق "سوما" ليس عملية "إرهابية"، وقال العقيد بالشرطة أراس بكر "وفقا للمعلومات المتوفرة  لدينا فإن هذا كان تسربا للغاز وإلا ما كان انتشر بهذه السرعة".
 
وكانت المعلومات الأولية التي صدرت عن المسؤولين في السليمانية قد تحدثت عن مقتل 40 شخصا، قبل أن يعلن مدير شرطة المحافظة أن العدد هو 30 فقط.
 
وأوضح مسؤولون أن الحريق اندلع ليل أمس الخميس في مطعم بالطابق الأرضي في الفندق الذي يقع وسط المدينة، وخرج عن السيطرة واستمر سبع ساعات قبل السيطرة عليه.

وحول جنسيات الضحايا، قال مصدر بالشرطة إن من بين القتلى عاملا بالفندق من بنغلاديش ومواطنا واحدا من كل من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان وبولندا والإكوادور وأستراليا والصين وجنوب أفريقيا ولبنان وفنزويلا والفلبين وسريلانكا، كما سقط نساء وأطفال بين القتلى والجرحى.

وقال مسؤول إن ثلاثة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم إثر قفزهم من الطابق  الثالث من الفندق  للفرار من النيران، وقال مدير الصحة في السليمانية ريكوت حمه رشيد إن أغلب القتلى لقوا حتفهم بسبب الاختناق وعدم استطاعتهم الخروج.

وذكر مصدر أمني أن بعض القتلى موظفون في شركة "أسياسيل" العراقية  لخدمات الهاتف المحمول التي تمتلك اتصالات قطر "كيوتل" حصة فيها تبلغ 30%، وقال مسؤول بالشركة "فقدنا أربعة مهندسي اتصالات في الحريق".

وأكد رئيس خدمات الإنقاذ في السليمانية العقيد آراز بارك إن عدد المصابين في الحادث بلغ 42  شخصا بينهم سبعة من رجال الإطفاء. 

وقال أحد المصابين في الحريق ويدعى مروان سعيد (30 عاما) الذي كسرت رجلاه إثر قيامه بالقفز من نافذة بالفندق إلى مبنى منخفض مجاور للفندق "كنا موجودين بالفندق عندما بدأ تسرب الدخان، ولم يكن لدي أي خيار إلا القفز".

يُذكر أن إقليم كردستان العراق  يسوده الاستقرار والأمن نسبيا، ونالت الأقلية الكردية بالعراق ما يشبه الاستقلال في ظل حماية غربية منذ نهاية حرب الخليج الأولى عام 1991.

ومع تعرض بقية أنحاء العراق لاقتتال طائفي وحركة مسلحة متنامية بعد  الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، اجتذب الاستقرار النسبي في كردستان العراق مستثمرين أجانب أغلبهم من تركيا والشرق الأوسط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة