كوستانيتشا يتهم الغرب بالفشل في وقف العنف بكوسوفو   
الاثنين 2/9/1421 هـ - الموافق 27/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوستانيتشا يوقع الوثائق الثلاث
يستعد الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستانيتشا للتوجه إلى جنوب البلاد للتعامل المباشر مع مشكلة كوسوفو، بعد أن اتهم فيه قوات حفظ السلام التابعة لحلف الناتو بالفشل في وقف أعمال العنف الدائرة جنوبي صربيا.

في غضون ذلك أعلن متحدث باسم الجناح السياسي للثوار من ذوي الأصل الألباني أن المقاتلين في وادي بريسفيو ذي الغالبية الألبانية في جنوب جمهورية الصرب سيمددون وقفا لإطلاق النار إلى يوم الجمعة القادم. وأوضح المتحدث أنه تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار بالتشاور مع وحدة حفظ السلام الأميركية المتمركزة على الحدود بين كوسوفو وجمهورية الصرب. وقد شهدت المنطقة في الأيام اشتباكات بين مسلحين ألبان وقوات صربية أدت الى مقتل عدد من الجنود الصرب.

وقد أدى التوتر إلى فرار أكثر من ألفي أسرة من المنطقة الحدودية بين صربيا وإقليم كوسوفو. وذكرت مصادر قوات حفظ السلام أن 1600 شخص لجأوا أمس إلى كوسفو من جنوب صربيا عبر مدخلين حدوديين.

وكان الرئيس اليوغوسلافي قد قال أنه بعث برسائل إلى كل من سكرتير حلف شمال الأطلسي وأمين عام الأمم المتحدة، طالبا تغييرات عاجلة للقواعد التي تحكم تواجد القوات الأمنية الصربية في منطقة حدودية حول كوسوفو حيث قتل رجال شرطة صرب.

مؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي
وجاءت تصريحات الرئيس اليوغسلافي أثناء حضوره مؤتمر منظمة الأمن والتعاون الأوروبي المنعقد في فيينا الذي تحضره وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت ووزير خارجية روسيا إيغور إيفانوف. ويعقد هذا المؤتمر في الذكرى

السنوية الخامسة والعشرين لتأسيس المنظمة.

وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وضع كوستانيتشا توقيعه على ثلاث وثائق هامة تابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ممثلا الوضع الرسمي لبلاده باعتبارها عضوا في المنظمة التي تضم 55 دولة.

وبإقرار الوثائق الثلاث للمنظمة أصبحت جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية عضوا في المنظمة، وتصادق على المبادئ والقواعد المنصوص عليها في تلك الوثائق.
 
وتحدث الرئيس اليوغوسلافي للصحفيين في فيينا موضحا أن هناك مشكلات في الاتفاق الفني العسكري الذي جرى التوصل إليه في يونيو/ حزيران عام 1999 والذي يسمح بنشر قوات حفظ سلام بقيادة حلف شمال الأطلسي في كوسوفو ويقيم منطقة أمنية على مساحة خمسة كيلومترات حول الإقليم في جمهورية الصرب.

مقتل ألباني في انفجار لغم
من ناحية أخرى أعلن وزير صربي عن مقتل شخص وإصابة عدد آخر من ذوي الأصل الألباني بجراح في انفجار لغم أرضي في المنطقة المضطربة جنوب جمهورية الصرب. وقال وزير الداخلية الصربي إن اللغم زرعه من وصفهم بالإرهابيين في إشارة إلى الجماعة المسلحة من الأصل الألباني التي تحارب الشرطة الصربية داخل منطقة عازلة بالقرب من إقليم كوسوفو.

يشار إلى أن الأزمة الأخيرة كانت بدأت الأسبوع الماضي عندما هاجمت مليشيات مسلحة تطلق على نفسها اسم (جيش تحرير بريشيفيو) مواقع للصرب في وادي بريشيفيو وقتلت أربعة جنود صرب، واستولت على المنطقة لضمها إلى إقليم كوسوفو.

وتعتبر المنطقة ذات أكثرية ألبانية ولكن الوادي لم يتم ضمه إلى إقليم كوسوفو ضمن اتفاقية يونيو/ حزيران عام 1999 مع قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة