جيش الاحتلال ينسحب من خان يونس ويخلف 17 شهيدا   
الأربعاء 1425/9/14 هـ - الموافق 27/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:08 (مكة المكرمة)، 11:08 (غرينتش)

الإسعاف تنقل الجرحى الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي على خان يونس (رويترز)


بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الانسحاب من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة عقب العملية العسكرية التي أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيا وجرح العشرات حسب شهود عيان.
 
وقال مصدر في جيش الاحتلال إن القوات الإسرائيلية تقوم "بعملية إعادة انتشار" لوحداتها في المنطقة.

ويأتي ذلك التطور بعد هجوم شنته مروحية تابعة لجيش الاحتلال على خان يونس في وقت متأخر من الليلة الماضية أسفر عن استشهاد فلسطيني. ولم توضح المصادر الطبية الفلسطينية التي أكدت نبأ الهجوم هوية الشهيد أو المصابين الأربعة.

جيش الاحتلال يدمر منازل الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

من ناحيتها قالت مصادر عسكرية إن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح خطيرة في العملية، مضيفة أن الجنود أطلقوا النار على فلسطينيين كانوا يطلقون صواريخ مضادة للدبابات ويلقون زجاجات حارقة.

وأوضح جيش الاحتلال أنه شن خلال الليل عملية في أربعة من أحياء خان يونس أطلقت منها قذائف هاون على مستوطنات يهودية في قطاع غزة.

وإضافة إلى استشهاد 17 فلسطينيا تسببت العملية العسكرية الإسرائيلية التي استمرت نحو 48 ساعة وتركزت في حي النمساوية والبطن السمين بشكل خاص في جرح 76 فلسطينيا جروح 12 منهم خطرة.

من جانبها قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن جيش الاحتلال أحدث دمارا هائلا في المنطقة حيث تم تدمير 23 منزلا خلال العملية العسكرية وإتلاف الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي.
 
وأوضح مسؤول عسكري رفض الكشف عن اسمه أن الجيش تعمد تدمير المنازل التي تعود لناشطين فلسطينيين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأخرى تعرضت للتدمير أثناء الاشتباكات.

الرئيس الفلسطيني
في تلك الأثناء نفى مسؤولون فلسطينيون المعلومات التي تحدثت عن تدهور صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مؤكدين أنه بصحة جيدة ويتماثل للشفاء من نزلة برد حادة.

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني عزام الأحمد إن عرفات (75 عاما) خضع لعملية تنظير للمعدة وإن النتائج بينت أنها بحالة ممتازة ولا تتطلب نقله للمستشفى. كما نفى وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات أن السلطة طلبت من إسرائيل السماح بنقل الرئيس عرفات للمستشفى.

عرفات بصحة جيدة ويتماثل للشفاء (الفرنسية)

وبدوره أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن الأطباء التونسيين أعادوا فحص عرفات الليلة الماضية وأنه بدأ يتعافى من إنفلونزا حادة أثرت على معدته، واتهم أبو ردينة السلطات الإسرائيلية بـ"بث شائعات" ضد عرفات.

وكان متحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أكد مساء أمس أن الوزير سمح للرئيس عرفات بمغادرة مقر المقاطعة المحاصر في رام الله في الضفة الغربية للتوجه إلى مستشفى بمدينة رام الله للعلاج.

ويحاصر الجيش الإسرائيلي عرفات بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001 في المقاطعة التي دمرت إسرائيل أجزاء كبيرة منها.

مقاطعة عرفات
وفي تطور آخر دعت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندليزا رايس الزعماء الأجانب الذين لا يزالون يجرون اتصالات مع الرئيس الفلسطيني إلى الضغط عليه من أجل التنحي عن منصبه في نفس الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة.

وقالت رايس في كلمة لحشد الدعم للرئيس الأميركي جورج بوش في حملته الانتخابية إنه يمكن إقناع عرفات بأن الأرض قد أعيدت للفلسطينيين وهو ما كان يطالب به منذ سنوات وأن الوقت قد حان للتنحي جانبا.

وأضافت المسؤولة الأميركية أنه إذا استقال عرفات فإن رئيسا مستقلا للوزراء سيقوم بإعادة ترتيب قوى الأمن الفلسطينية. واتهمت رايس قوات الأمن الفلسطينية بالفساد وقالت إن تلك القوات لا تستطيع المشاركة في المهام الأمنية بالنيابة عن إسرائيل بل هي تتسبب بخلق مشكلات أمنية للشعب الفلسطيني.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة