شهيدان والسلطة تسعى للجوء إلى مجلس الأمن   
الاثنين 1425/1/16 هـ - الموافق 8/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قريع بحث في لندن سبل إحياء خارطة الطريق (الفرنسية)

قال وزير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه, إن السلطة الفلسطينية تُجري اتصالات مع عدد من الأطراف العربية والدولية, لعرض التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية على مجلس الأمن الدولي.

وأضاف عقب محادثاته في القاهرة مع وزير الخارجية أحمد ماهر أنه لا يعتقد أن مصر ستقبل تسلم الإشراف الأمني على غزة بعد انسحاب إسرائيل منها.

وقد نفى أحمد ماهر أن تكون هناك أي اتصالات بشأن تسلم مصر مسؤولية الأمن في قطاع غزة. وقال إن الانسحاب الإسرائيلي من هناك أو من أي أراض فلسطينية هو خطوة مرحب بها, ولكن ينبغي أن يتم في ظروف مؤدية إلى السلام.

حسني مبارك
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد رفض في تصريحات صحفية فكرة قيام بلاده بدور أمني في قطاع غزة، ووصف الخطة الإسرائيلية بأنها فخ يقود إلى صراع مع الفلسطينيين وربما مع الإسرائيليين أيضا.

وفي هذه الأثناء أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع محادثات في لندن مع رئيس الوزراء توني بلير ووزير خارجيته تناولت سبل إحياء خطة خارطة الطريق, والموقف من الانسحاب الإسرائيلي المحتمل وتفكيك المستوطنات في قطاع غزة, وقضية الجدار الإسرائيلي العازل. ودعا قريع كلا من بريطانيا والولايات المتحدة إلى استئناف جهود الوساطة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ودفع عملية السلام التي قال إنها في مرحلة حرجة.

وحذر قريع في محاضرة بالمعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن من أن الوقت ينفد بالنسبة لحل الدولتين المنصوص عليه في خطة خارطة الطريق التي التزم بها الطرفان وقال إنه سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فقط إذا كان من المحتمل أن يحرزا تقدما.

ودعا زعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى إلى الإسراع في عملية السلام. واعتبر أنه دون الولايات المتحدة سيكون من المستحيل الوصول إلى سلام. وأوضح أنه يريد العودة إلى مفاوضات السلام دون جدار الفصل أو التوسع الاستيطاني، وسيزور قريع بعد ذلك النرويج ثم فرنسا.

من جهة أخرى قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إن الوضع في الأراضي الفلسطينية يستدعي المناقشة في مجلس الأمن الدولي, "وإن ما حدث في غزة يثير تساؤلا عن لوم الفلسطينيين رغم الذبح الذي يتعرضون له". وأدان موسى بشدة مجزرة مخيمي البريج والنصيرات في قطاع غزة واتهم إسرائيل بالسعي لفرض خطوات من جانب واحد عن طريق استخدام القوة العسكرية.

شهيدان فلسطينيان
ميدانيا أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوة خاصة إسرائيلية دهمت مساء اليوم بلدة سلفيت جنوبي نابلس واعتقلت أحد كوادر شهداء الأقصى بعد إصابته بعيارات نارية. كما استشهد في العملية فلسطيني وأصيب آخرون برصاص القوة الإسرائيلية.

كما استشهد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي قرب إحدى المستوطنات جنوب قطاع غزة. وقال مصدر طبي فلسطيني إن الفتى خالد ماضي (16 عاما) استشهد صباح اليوم إثر إصابته برصاصة أطلقها عليه الجنود الإسرائيليون من محيط مستوطنة موراغ. وأشار شهود عيان إلى أن الفتى أصيب بينما كان في مزرعة عائلته.

الفدائيان البريطانيان كما ظهرا في شريط الفيديو (رويترز)
من جهة أخرى أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي نفذها بريطانيان في تل أبيب منذ 11 شهرا وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح عشرات آخرين.

وكشفت حماس عن شريط فيديو للفدائيين اللذين جندتهما للهجوم وهما من أصل باكستاني. ويظهر الشريط عمر خان شريف وهو يلقي كلمة مسهبة باللغة الإنكليزية يفسر فيها الأسباب التي دفعته لشن هجوم ضد إسرائيل. كما قال الفدائي الآخر آصف محمد حنيف إن "الإرهابيين الحقيقيين هم الإسرائيليون" ووصفهم بأنهم مرضى نفسيا.

وكان آصف (22 عاما) قد فجر نفسه في ملهى ليلي داخل متنزه على ساحل تل أبيب في 30 إبريل/ نيسان عام 2003 مما أسفر من مقتل ثلاثة أشخاص وحاول شريك حنيف في الهجوم عمر خان شريف (27 عاما) أن يفجر قنبلته هو الآخر ولكنه فشل وهرب من المكان وجرفت المياه جثته فيما بعد إلى شاطئ تل أبيب.

ودخل المفجران إلى إسرائيل كسائحين واختلطا مع النشطاء الأجانب المؤيدين للفلسطينيين داخل قطاع غزة. وظهر في الخلفية أثناء تصوير الشريط ملصق لإبراهيم المقادمة أحد قادة حماس الذي اغتالته إسرائيل مع اثنين من حراسه الشخصيين في قصف بالصواريخ العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة