أزمة قيادة تعصف بحراك جنوبي اليمن   
السبت 1433/3/12 هـ - الموافق 4/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)

 أنصار الحراك الجنوبي دخلوا بصدامات في عدن مع أنصار الثورة المؤيدين للوحدة (الجزيرة)

سمير حسن-عدن

قال ناشطون سياسيون في اليمن إن تصاعد الخلافات بين قيادات الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال وتلويح بعض عناصره باستخدام السلاح بات ينذر بتحولات مرتقبة في مسار الأحداث بالجنوب.

وحذر ناشطون من أن عدم احتواء تلك الخلافات والانقسامات في ظل الوضع الراهن وتداخل الصراع في الساحة الجنوبية بين الثوار والحراك والسلطة وعناصر تنظيم القاعدة، من شأنه تحويل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوحة.

عدنان الأعجم: الحراك يعاني أزمة قيادة(الجزيرة)

مصادمات
وتزامنت تلك التحذيرات مع مصادمات دامية مساء أمس الجمعة في مدينة عدن. سقط خلالها أكثر من 15 جريحا اثنان منهم في حالة حرجة. عقب اعتراض أنصار الحراك الجنوبي -بينهم مسلحون- مسيرة لشباب الثورة مؤيدة للوحدة اليمنية.

وقال رئيس تحرير صحيفة الأمناء بعدن والمقربة من الحراك الجنوبي عدنان الأعجم في حديثه للجزيرة نت إن الحراك يعاني أزمة قيادة لم تستطع بعد استيعاب ما يدور حولها من أحداث ولا تزال تدور في حلقة مفرغة".

وأشار إلى أن تلك القيادات أغفلت الفرصة التاريخية التي أتاحتها ثورة الشباب بحرية التحرك دون قمع. وذهبت لتقود خلافات جانبية ليس لها علاقة بتطلعات وأهداف قضية الجنوب العادلة".

وأضاف "تصر تلك القيادات على العمل السياسي بعقليات زمن الحرب الباردة ولم تستوعب بعد التغيرات الحاصلة في المرحلة الراهنة".

وكان مؤسس الحراك الجنوبي العميد ناصر النوبة فاجأ الجميع بتصريحات اتهم فيها الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض -الذي يقود تيار الحراك المطالب بالانفصال- بمحاولة شق عصا الحراك الجنوبي بأموال إيرانية.

ونقلت صحيفة "الشرق" السعودية على لسان النوبة قوله "إن التنسيق بين طهران وقوى الحراك الجنوبي بدأ منذ فترة".

وأضاف "أن إيران استدعت عدداً من الشباب منتصف العام الماضي لتدريبهم".

وينقسم الحراك الجنوبي إلى فصيلين، يضم كل منهما عددا من المكونات، يتزعم الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض الفصيل المطالب بالانفصال، في حين يقود الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد التيار المنادي بحكم فدرالي.

قاسم عسكر جبران: نحن نعتبر الحراك عملية سياسية كبيرة (الجزيرة-أرشيف)

تباين
من جهته اعتبر الأمين العام للحراك الجنوبي قاسم عسكر جبران في حديث للجزيرة نت أن "هناك رؤى مختلفة لكون الحراك هو حركة شعبية جماهيرية ويمثل أطرافا سياسية متعددة ولذلك يبرز ما يمكن تسميته بتباين في وجهات النظر".

وأضاف "نحن نعتبر الحراك عملية سياسية كبيرة وهناك إرهاصات متعددة وبعض التباينات حول الطريقة والأسلوب والمواقف من بعض القضايا لكن الهدف العام للجميع واحد".

وردا على سؤال للجزيرة نت بشأن قيام عناصر محسوبة على الحراك بأعمال مسلحة أكد جبران على أن خيار الحراك الإستراتيجي هو النضال السلمي ورفض كل أشكال العمل المسلح والتطرف".

 عبد الباري دغيش: واقع الحال في الجنوب بات ينبئ عن تدهور كبير وبالأخص في الجانب الأمني (الجزيرة)

تحذير
وكان الناشط السياسي بعدن النائب في البرلمان اليمني عبد الباري دغيش حذر من أن واقع الحال في الجنوب بات ينبئ عن تدهور كبير على كافة المستويات وبالأخص في الجانب الأمني.

وقال في حديث للجزيرة نت بأنه ما لم يتدارك (الفرقاء الشركاء) ويستشعروا المسؤولية تجاه الوطن دون التلويح من قبل أي طرف بفرض الخيارات السياسية بالقوة فإن الأمور في الجنوب ستقود إلى مزيد من التعقيد.

وأضاف "هناك أطروحات من قبل البعض تحذر وتهدد من سيذهب إلى المشاركة في انتخابات 21 فبراير المقبل ونحن نحتاج لبحث القواسم المشتركة والالتقاء عندها وتغليب منطق الحوار والتوافق".

وشدد على أن مبادئ النضال السلمي والديمقراطية تحرم الحق لأي طرف بممارسة العنف أو التلويح به وتهديد الآخرين بسبب خياراتهم السياسية أو قناعتهم الفكرية وتعطي الحق لأي طرف بالدعوة لخياراته السياسية بالوسائل والأساليب السلمية فقط دون اللجوء إلى ممارسة العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة