اليمنيون يقترعون لتعديل الدستور واختيار المجالس المحلية   
الاثنين 1421/11/27 هـ - الموافق 19/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شعارات انتخابية
مؤيدة للرئيس وللتعديلات الدستورية

يتوجه اليمنيون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في المجالس المحلية للمرة الأولى منذ عام 1990, بعد حملة تخللتها حوادث عنف. وسيدلي الناخبون البالغ عددهم 5.7 ملايين برأيهم في مشروع تعديلات دستورية -تقدم بها حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس علي عبد الله صالح- تنص على تمديد ولاية الرئيس من خمس إلى سبع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتمديد ولاية النواب من أربع إلى ست سنوات.

كما تنص هذه التعديلات على توسيع صلاحيات المجلس الاستشاري الذي أنشئ عام 1997 ويبلغ عدد أعضائه حاليا حوالي ستين عضوا يعينهم الرئيس، في حين يبلغ عدد أعضاء مجلس النواب المنتخب 301.

وسيختار اليمنيون أيضا حوالي سبعة آلاف ممثل في المجالس المحلية في المحافظات والمديريات، من بين أكثر من 23 ألف مرشح بينهم 120 امرأة. ويهدف هذا الاقتراع الأول الذي يشهده اليمن منذ توحيده في 1990 إلى إحلال بعض اللامركزية في إدارة البلاد. وستشارك كبرى تشكيلات المعارضة وخصوصا الحزب الاشتراكي اليمني وحزب التجمع اليمني للإصلاح (إسلامي) في انتخابات المجالس المحلية، لكنها ستقاطع التصويت على التعديلات الدستورية.

وتتهم هذه الأحزاب الحزب الحاكم بارتكاب مخالفات خلال الحملة الانتخابية التي بدأت في الخامس من فبراير/ شباط. وقد شهدت الحملة الانتخابية حوادث عنف أسفرت عن سقوط حوالي عشرين قتيلا عندما أدت مناقشات انتخابية إلى مواجهات مسلحة بين أفراد قبائل متنفذة في اليمن.

تعددية فريدة
عبد الله الأحمر
ووصف زعيم التجمع الوطني للإصلاح رئيس مجلس النواب الشيخ عبد الله الأحمر في تصريحات صحفية التعددية في اليمن بأنها فريدة من نوعها, قائلا إن "الحزب الحاكم يرفع شعار الديمقراطية ويقاتل في الوقت نفسه الأحزاب السياسية". وأضاف أن الحزب الحاكم "يهمش الأحزاب الأخرى ليجعل منها مجرد زينة للديمقراطية التي يتباهى بها".

وكان قد تظاهر أكثر من ألف من مؤيدي تجمع الإصلاح المسلحين يوم السبت أمام مقر اللجنة العليا في صنعاء، واتهموها بارتكاب مخالفات انتخابية لمصلحة حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم. وأجبرت المظاهرة الرئيس صالح على إلغاء زيارة كان يفترض أن يقوم بها إلى مقر اللجنة. وقال نائب الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور الذي ناب عن الرئيس في زيارة المقر, إن "نجاح الانتخابات سيشكل قفزة مهمة على طريق بناء يمن جديد على أساس ديمقراطي وعادل".

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس علي عبد الله صالح (59 عاما) الذي يتولى السلطة منذ عام 1978 قد فاز في سبتمبر/ أيلول 1999 بـ 96.3% من الأصوات في أول انتخابات رئاسية بالاقتراع العام في اليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة