الجدل يتجدد بشأن الحجاب في تونس   
الثلاثاء 1425/1/18 هـ - الموافق 9/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موضوع الحجاب يتصدر النقاش في يوم المرأة بتونس (الفرنسية)
تركز النقاش في الحركة النسائية التونسية حول مسألة ارتداء الحجاب, وانقسمت الآراء بشأنها بين مؤيد رأى فيه خيارا باسم "الحرية الشخصية" ومعارض اعتبره "انغلاقا ورجعية".

وعبرت الجمعية غير الحكومية -إبان انعقاد المؤتمر السنوي للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في اليوم العالمي للمرأة- عن قلقها المتنامي من ارتداء الحجاب في تونس.

ويرى النقابي صالح الزغيدي القريب من الحركة النسائية أن تأييد "ارتداء الحجاب باسم الحرية لا معنى له خاصة وأنه يخضع لتعاليم دينية"، وأضاف "أن فرض منع ارتدائه يعنى بالضرورة فتح الباب للأصولية".

وقالت خبيرة الاقتصاد سعاد التريكي "إننا أمام وضعية معقدة خاصة إذا تعلق الأمر بإلزامية احترام الحريات الشخصية التي من شأنها أن تضعنا أمام مشكلة إخضاع المرأة لقوالب معينة".

ورأت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات هالة عبد الجواد ضرورة التعجيل في عقد ندوات مدعومة بنقاشات حرة حول حقوق المرأة ومطالبها الديمقراطية "لأننا بتنا عند مفترق طرق".

وقد قررت الجمعية منذ تأسيسها عام 1988 القضاء على كل أشكال التمييز ضد النساء و"تعميق الحوار حول الحجاب" والتأكيد على اهتمامها المتزايد بـ"قضية المساواة بين المرأة والرجل والعلمانية والديمقراطية".

واعتبرت دراسة قدمتها الجمعية خلال المؤتمر أن "الدين والعادات والتقاليد والتعليم" من أهم مصادر قلق المرأة في تونس.

وتشهد شوارع المدن التونسية منذ أشهر عودة قوية وملفتة لارتداء الحجاب الذي كان قد اختفى تقريبا خلال التسعينيات إثر صدور مرسوم حكومي يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية والإدارية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة