البرلمان الإيراني يلغي استجواب نجاد   
الأربعاء 1434/1/8 هـ - الموافق 21/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:45 (مكة المكرمة)، 20:45 (غرينتش)
أحمدي نجاد ينجو من الاستجواب بعد تدخل علي خامنئي (الأوروبية-أرشيف)
تراجع البرلمان الإيراني عن استجواب الرئيس محمود أحمدي نجاد الأربعاء بشأن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، بعد أن تدخل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي قال "إن البرلمان يجب ألا يعمل لمصالح أعداء إيران".

ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن خامنئي قوله "إلى هذه اللحظة كانت خطة استجواب الرئيس إيجابية في إطار حس المسؤولية لدى البرلمان وتجاوب مسؤولي الحكومة، لكن إذا تمادى هذا الأمر لأبعد من ذلك فسيكون هذا ما يريده الأعداء، ولذلك أطلب من النواب المحترمين عدم الاستمرار فيه".
 
وأراد خصوم أحمدي نجاد داخل مجلس الشورى (البرلمان) المؤلف من 290 عضوا غالبيتهم من المحافظين، استجوابه بشأن الأزمة الاقتصادية التي يرجعونها إلى سوء إدارته أكثر، إلى جانب العقوبات الغربية ضد طهران بسبب برنامجها النووي.

وأدت المشاكل الاقتصادية إلى ارتفاع أسعار السلع وتراجع قيمة الريال الإيراني، وعمقت الانقسامات داخل النظام السياسي الإيراني.

ودعمت مجموعة من النواب تضم 77 نائبا طلب استجواب نجاد، وكان من المتوقع أن تركز الأسئلة على تقلبات الريال، وما وصفوه بالتصرف الخاطئ بشأن تخصيص أموال من العملة الصعبة لأغراض منها استيراد آلاف السيارات الأجنبية. 

ونقلت وكالة مهر عن المتحدث باسم المجموعة عوض حيدر بور قوله الأربعاء إن المتقدمين بطلب الاستجواب سحبوه بعد طلب خامنئي.
 
وفي مارس/آذار الماضي، أصبح نجاد أول رئيس في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية يُستدعى للمثول أمام البرلمان. وفي جلسة استمرت ساعة، أجاب الرئيس الإيراني بنبرة تنم عن ثقة على أسئلة بشأن سجله الاقتصادي وولائه لخامنئي.

وقال مشرعون إن أداءه أربكهم وأثار غضبهم، وفي الأسابيع القليلة الماضية شن نجاد هجوما مضادا على السلطتين القضائية والتشريعية، كاشفا للعلن عن خلاف حاد مع "الأخوين لاريجاني"، وهما علي لاريجاني رئيس البرلمان، وصادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية.
 
وقال نجاد -في خطاب أرسله إلى صادق لاريجاني ونشر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- إن السلطة القضائية سجنت مستشاره الصحفي بشكل ظالم، وبذلك تصرفت خارج إطار الدستور الإيراني.
 
ومنذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، استعادت العملة الإيرانية نحو 30% من قيمتها أمام الدولار، وقال خبراء إن سبب ذلك على ما يبدو هو ضخ البنك المركزي عملة أجنبية في السوق الحر تزامنا مع تراجع الطلب، إثر قرار في بداية نوفمبر/تشرين الثاني بتجميد توريد 77 مادة غير أساسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة