فرز الأصوات بالمغرب والإسلاميون يتوقعون تعزيز موقعهم   
السبت 1428/8/26 هـ - الموافق 8/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)

نسبة الإقبال على الاقتراع كانت متدنية مقارنة بانتخابات عامي 2002 و1997 (رويترز)

تتواصل في المغرب عمليات فرز أصوات الانتخابات التشريعية التي جرت أمس وسط إقبال ضعيف، فيما يتوقع مسؤولو حزب العدالة التنمية (إسلامي معتدل) تعزيز نسبة تمثيل الحزب مقارنة مع الانتخابات السابقة.

وأفاد وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى أمس الجمعة أن نسبة المشاركة وصلت قبل ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع الى34% وتوقع أن تصل النسبة النهائية إلى 41% وذلك على ضوء وتيرة الإقبال المسجلة طيلة يوم الاقتراع.

وتقل تلك النسبة عن مثيلاتها في انتخابات عام 2002 التي بلغت 52 % وفي اقتراع 1997 حيث وصلت 58.3%. وتعد نسبة المشاركة من أبرز التحديات المطروحة خلال هذه الانتخابات التي جرت في ظل قانون انتخابي جديد.

وقال الوزير المغربي في مؤتمر صحفي بعد انتهاء عملية التصويت إن نسبة المشاركة المتوقعة لا ترقى إلى ما كان يطمح إليه المغاربة، لكنه أكد ان المهم في هذا هو أنه تم في ظل أجواء من الشفافية والمصداقية.

وأشار بنموسى إلى أنه طيلة يوم الاقتراع سجلت بعض الحوادث المنافية للقانون في عدد من مراكز الاقتراع، لكنه أكد أن تلك الحوادث كانت معزولة ولم تؤثر على سير العملية.

أمين عام العدالة والتنمية سعد الدين العثماني توقع تقدم الحزب بالاقتراع (رويترز-أرشيف)
تقدم الإسلاميين
وقد بدأت بعض النتائج الأولية في الظهور، ومصدرها مقرات بعض الأحزاب المشاركة في الاقتراع.

وقال جمعة معتصم رئيس حملة حزب العدالة والتنمية للصحفيين إن الحزب يتوقع الفوز بسبعين مقعدا على الأقل وهو عدد يعتبر مرتفعا بشكل كبير عن التمثيل الحالي للحزب وهو 42 مقعدا.

وكانت استطلاعات للرأي سبقت الحملة الانتخابية أشارت إلى احتمال فوز العدالة والتنمية في هذه الانتخابات بعد أن حل ثالثا في انتخابات عام 2002 بعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 50 مقعدا وحزب الاستقلال 48 مقعدا.

بيد أنه مهما كان حجم تقدم الإسلاميين فإن النظام الانتخابي باللائحة والتمثيل النسبي يجعل فوز أي جماعة بأغلبية مطلقة أمرا مستبعدا. ويتوقع أن تعلن وزارة الداخلية مساء اليوم النتائج المؤقتة للانتخابات، وستعلن النتائج النهائية مساء الأحد.

وقد دعي نحو 15.5 مليون ناخب أمس للإدلاء بأصواتهم في أكثر من ثلاثين ألف مكتب تصويت، لحسم التنافس بين مرشحي 33 حزبا على 325 مقعدا في مجلس النواب.

وقد بدأ الإقبال ضعيفا في الساعات الأولى للاقتراع حيث لم تتجاوز نسبة الإقبال 5% ثم ازداد الإقبال تدريجيا ليصل 10% ثم أعقب ذلك انخفاض في الإقبال وقت صلاة الجمعة.

ولم تمنح السلطات المغربية عطلة للموظفين بمناسبة الاقتراع، ذلك أن يوم الأحد هو يوم العطلة الرسمية في المغرب وليس الجمعة، الأمر الذي قد يفسر أيضا قلة الإقبال على مكاتب الاقتراع.

شكيب بنموسى يقول إن نسبة المشاركة لم ترق لطموحات المغاربة (الفرنسية-أرشيف)
تباين التفسيرات
وقد عزت وزارة الداخلية تدني الإقبال على صناديق الاقتراع إلى كون الانتخابات تزامنت مع بعض المواعيد في حياة المغاربة مثل بداية الموسم الدراسي والاستعدادات لشهر رمضان الكريم.

من جانبهم يقول محللون سياسيون إن عدم اكتراث الناخبين يعود في الأساس إلى الاعتقاد بأن البرلمان هيئة غير مؤثرة تضم ساسة من النخبة الذين لا يفون بالوعود التي قطعوها على أنفسهم عند انتخابهم.

وقد فسر بعض المواطنين الذين التقاهم موفد الجزيرة نت حسن الصغير ضعف نسبة المشاركة بعدم نجاح البرلمانات السابقة في حل المشاكل التي مازلت تقض مضاجع المغاربة، كالبطالة والفقر وتفشي الفساد، إضافة إلى عدم اهتمام كثير من شرائح المجتمع بهذه الانتخابات.

وقد أقرت وزارة الداخلية المغربية بأن حوالي 20% من الناخبين المسجلين لم يتسلموا بطاقاتهم الانتخابية، فضلا عن دعوة بعض الأحزاب للمقاطعة.

وقد تميزت انتخابات اليوم، التي تعد الثانية في ظل حكم الملك محمد السادس، بحضور عشرات المراقبين الدوليين إلى جانب مراقبين وملاحظين يمثلون هيئات عن المجتمع المدني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة