السلطة تبرر تأجيل الانتخابات التشريعية والفصائل ترفض   
الأحد 1426/4/28 هـ - الموافق 5/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:44 (مكة المكرمة)، 1:44 (غرينتش)

عباس تذرع بالوقت والفصائل اتهمته بالخروج على إجماع الفلسطينيين (الفرنسية)

دافع وزير العدل الفلسطيني عبد الكريم أبو صلاح عن قرار رئيس السلطة محمود عباس بإرجاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في الـ 17 من الشهر الجاري، واصفا القرار بأنه صائب وقانوني.

وقال أبو صلاح "القرار جاء مصوبا لأوضاع واقعية فلسطينية" موضحا أن القانون الانتخابي الجديد يجب نشره بعد إقراره من قبل عباس في الجريدة الرسمية مضيفا "وبعد ذلك نحن بحاجة إلى ثلاثة أشهر بين تاريخ نشر القانون وإجراء الانتخابات، لذلك نحن بحاجة إلى مزيد من الوقت".

وتوقع الوزير الفلسطيني أن يقوم عباس برد القانون إلى المجلس التشريعي للمطالبة بإعادة صياغته لاعتماد مبدأ التمثيل النسبي بالكامل، أو مناصفة حسب ما تعهد الرئيس للفصائل في محادثات القاهرة.

من جانبها انضمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برفض قرار عباس، واتهام السلطة بالخروج على إجماع الشعب الفلسطيني.

وقال القيادي البارز في الجبهة قايد الغول إن "القرار سلبي للغاية، ويأتي بعد مواعيد متفق عليها على إتمام العملية الديمقراطية في جميع الأراضي الفلسطينية" داعيا المجلس التشريعي لعقد جلسة طارئة للموافقة على قانون الانتخاب بأسرع صورة ممكنة وفقا لما جرى الاتفاق عليه بالقاهرة.

حماس اتهمت السلطة بالتفرد باتخاذ قرار التأجيل (الفرنسية) 
من جانبها أكدت حماس أن قرار التأجيل يأتي استجابة لاعتبارات حزبية مرتبطة بوضع حركة فتح بعيدا عن أي اعتبارات وطنية، وحذر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري من أن يؤدي التأجيل إلى حدوث حالة من الفوضى في الساحة الفلسطينية بسبب ما أسماه تأثيره السلبي على مصداقية العلاقة بين السلطة والقوى الفلسطينية.

كما انتقد أبو زهري الطريقة التي اتخذ بها قرار التأجيل، والتي وصفها "بالتفردية" بعيدا عن التشاور مع القوى الفلسطينية مشيرا إلى أن القرار تزامن مع تزايد المطالب الأميركية والإسرائيلية بتأجيل الانتخابات التشريعية.

ومع أن عباس أكد أن الحاجة إلى مزيد من المشاورات الداخلية كانت الدافع وراء تأجيل موعد الانتخابات التشريعية، فإن مسؤولين فلسطينيين أكدوا أن رغبة عباس بإعادة ترتيب بيت فتح الداخلي، والاستعداد لمواجهة حماس بالانتخابات التشريعية هو السبب الأبرز وراء قرار التأجيل.

ولم يستبعد مراسل الجزيرة في رام الله أن يكون بعض أعضاء المجلس التشريعي الحالي الذين يرون أنه من الصعب فوزهم بالانتخابات القادمة، دفعوا باتجاه التأجيل حفاظا على مصالحهم الخاصة.

السلطة تواجه ضغوطات لاستيعاب المسلحين بأجهزتها الأمنية (الفرنسية)
صقور فتح
وفي تطور يشير لبعض الخلافات التي تدب داخل فتح، قال مراسل الجزيرة نت في غزة إن 150 مسلحا في الجناح العسكري للحركة والذي يعرف باسم صقور فتح، سيطروا صباح اليوم على حاجز أمني بالقرب من معبر رفح ومنعوا مسؤولين فلسطينيين من السفر إلى مصر واحتجزوا جواز سفر ممثل فلسطين في كوريا الشمالية مهددين باحتجاز كل من يعمل في المناصب الحكومية الرفيعة.

ونقل المراسل عن الناطق باسم صقور فتح عرفات أبو شباب قوله إن الغاية من هذه الإجراءات هي الضغط على الرئيس الفلسطيني، لضم بعض أفراد الجناح العسكري للمؤسسات الأمنية.

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي يقيمان بمدينتي بيت لحم والخليل، وذلك بعد اعتقالها ثمانية من ناشطي الحركة الخميس الماضي. وزعم الجيش الإسرائيلي أن خمسة من الناشطين أوقفوا بينما كانوا يخططون لتنفيذ عملية فدائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة