إجماع لبناني على "علاقات" مع دمشق ونزع السلاح الفلسطيني   
الثلاثاء 1427/2/14 هـ - الموافق 14/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)

الزعماء اللبنانيون توافقوا اليوم على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع سوريا (الفرنسية) 

انتهى اجتماع أطراف الحوار الوطني في لبنان اليوم بالاتفاق على نزع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها وعلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع سوريا، على أن يبت بالقضايا العالقة يوم 22 من الشهر الجاري.

وذكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في ختام جلسات اليوم أن القادة السياسيين اللبنانيين الـ14 اتفقوا "بالإجماع" على "حل قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خلال 6 أشهر ثم داخل المخيمات"، كما اتفقوا على "لبنانية" مزارع شبعا المتنازع عليها في المثلث الحدودي بين إسرائيل وسوريا ولبنان.

يشار إلى أن الاتفاق على نزع الأسلحة من داخل المخيمات تم الإعلان عنه للمرة الأولى، مع العلم أن نزع الأسلحة الموجودة خارجها كان موضع اتفاق منذ الجلسات الأولى للحوار علاوة على تشكيل لجنة تحقيق دولية باغتيال رفيق الحريري وتوسيع صلاحياتها لتشمل قضايا الاغتيال الأخرى.

مسألتان عالقتان
وأوضح بري أن الحوار سيتناول عند استئنافه مسألتين لم يتم الاتفاق عليهما حتى الآن هما موضوع رئيس الجمهورية الذي تدعو الغالبية النيابية لإسقاطه أو تنحيه وموضوع نزع سلاح حزب الله الذي يطالب به قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559.

وكان الحوار قبل استئنافه أمس الأول قد بدا وكأنه على حافة الانهيار بعد تصريحات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي ترك المؤتمر للاجتماع بمسؤولين رفيعي المستوى في الولايات المتحدة ودعا من هناك إلى نزع سلاح حزب الله.

جلسات اليوم عقدت بحضور زعماء الصف الأول (الفرنسية)
وقال بري الذي يشارك أيضا بوصفه قائدا لحركة أمل الشيعية إنه بعد جولة المحادثات الثانية التي عقدها المؤتمرون الاثنين والثلاثاء "أرجئت الجلسة إلى الأربعاء في 22 الحالي".

يشار إلى أن الجلسات عقدت اليوم بحضور زعماء الصف الأول في الأحزاب والكتل ولم يتغيب إلا النائب غسان تويني الذي يمثل الأرثوذوكس لأسباب صحية.

واستؤنف الحوار الاثنين وسط تحذيرات من أن الفشل في إنهاء الأزمة السياسية التي تفجرت منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط من العام الماضي سيلحق الضرر بالاقتصاد المتعثر ويوسع هوة الخلافات.

تعقيب سوري
وفي دمشق دعت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية اليوم القيادات المشاركة في الحوار إلى عدم إدراج مسألتي سلاح حزب الله وترسيم الحدود بين لبنان وسوريا في الحوار القائم. وقالت تشرين إن "الحوار فرصة ثمينة لإنقاذ لبنان، يجب تجنب المواضيع المشبوهة التي لا تهم اللبنانيين والمفروضة من الخارج".

في هذه الأثناء تواصلت على الحدود اللبنانية مع إسرائيل حالة التأهب التي أعلنها الجيش الإسرائيلي قبل أيام. وقال قائد قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة الجنرال آلان بيليغريني على هامش احتفال أقيم قرب مدينة صور، إن "إسرائيل ما زالت في حالة استنفار قوي على الحدود الجنوبية للبنان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة