اعتداءات على الفلسطينيين تثير الرأي العام الإسرائيلي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته إلى سائق فلسطيني عند حاجز عسكري على مدخل القدس بالضفة الغربية (أرشيف)

نزار رمضان - الخليل

نقلت منظمة بتسيليم الإسرائيلية الحقوقية شهادات مذهلة لفلسطينيين تعرضوا لممارسات عنيفة وغير إنسانية على الحواجز الإسرائيلية، فقد أفاد الطالب الجامعي أحمد حسن أحمد ذويب (22 عاما) من سكان قرية زعترة قضاء بيت لحم بأن الجيش الإسرائيلي نكل به على حاجز الكونتينر واعتدى عليه وعلى زملائه من طلبة جامعة القدس، كما منعهم من الوصول إلى الجامعة.

على الصعيد نفسه ذكرت منظمة بتسيليم أن الشاب مجدي موسى جبريل ربعي (20 عاما) وهو طالب في الصف الثاني عشر من سكان قرية يطا قضاء الخليل قد تعرض للضرب المبرح وتم تهديده بالقتل من قبل جنود على حاجز طيار على طريق يطا وهو ذاهب إلى المدرسة.

وقال مجدي في إفادته لمنظمة بتسيليم إنه شاهد عند وصوله إلى المكان شاباً آخر اسمه بلال محمد حسين الحمامدة (18 عاماً) من بلدة يطا وهو مربوط بحبل في ذراعيه وساقيه وملقى على وجهه إلى الأرض، وكان ضابط يدعى داني يعتدي عليه بالضرب العنيف المؤذي.

ولم يكن فواز محمود علي ترابي (35 عاما) -وهو أب لثلاثة أولاد، من سكان قرية صرة محافظة نابلس- أحسن حالا، فقد تم احتجازه من قبل قوات حرس الحدود واعتدوا عليه بالضرب المبرح بالعصي والركل بالأرجل على حاجز في منطقة نابلس ومنعوه من الوصول إلى عمله وأطلقوا النار فوق رأسه من بعد 20 مترا.

تلاميذ فلسطينيون يحتمون من رصاص القوات الإسرائيلية عند حاجز في الخليل على الطريق إلى القدس (أرشيف)
وقصة الشاب محمد عطايا من رام الله تؤكد فظاعة مثل هذه الممارسات، حيث تم إيقافه على حاجز سردا وأغمضوا عينيه وقام أحد الجنود بوضع قنبلة يدوية في جيبه وقالوا له انطلق ولا تدر رأسك إلى الخلف، وعندما أدرك أن هناك شيئا في جيبه رفض التحرك والمشي فانهالوا عليه ضربا وألقوه أرضا.

وقد أثارت هذه الاعتداءات غير المبررة جزءا من الرأي العام الإسرائيلي وعددا من العسكريين واعتبروها مدعاة للفلسطينيين كي يقوموا بعمليات تفجيرية.

وقد اعترف رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي موشيه يعلون في حديث مع صحيفة معاريف الإسرائيلية بأن "سياسة الحكومة في هذا الاتجاه مضرّة جدا، وما من سبب لمعاقبة الفلسطينيين دون تمييز".

ونقلت مجلة "بمحنيه" الصادرة عن دائرة الإعلام والتوجيه النفسي في الجيش الإسرائيلي في مقابلة مع رئيس الإدارة المدنية الإسرائيلية في السنوات 2002-1998 العميد دوف تسدكه عما يجري من اعتداءات على الحواجز العسكرية ضد الفلسطينيين
قوله إن هذا الوضع يشجّع على الكره غير العادي على المدى البعيد.

وفي شهادة أخرى لرئيس الأركان الإسرائيلي السابق أمنون ليفكين شاحك نقلتها صحيفة معاريف الإسرائيلية قال فيها إن ممارسات الجنود على الحواجز تشكل واقعا لا يُطاق للفلسطينيين يؤدي إلى المزيد من "المنتحرين المحتملين".

هكذا يعيش الفلسطينيون حياتهم عبر الحواجز، مرضى ينقلون على الحمالات، وعرائس في بدلة الزفاف يقطعون الطرق الترابية للوصول إلى بيت الزوجية، وعمال وموظفون يبحثون عن لقمة عيش مغموسة بالدم.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة