الحصاد العربي في مجال الطب والعلوم   
الاثنين 18/2/1434 هـ - الموافق 31/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:31 (مكة المكرمة)، 23:31 (غرينتش)

 

 

د. وحيد محمد مفضل

01- طالب مصري يفوز بمسابقة دولية لغوغل وناسا

في مسابقة دولية فريدة، نظمتها شركة غوغل العملاقة برعاية وكالات الفضاء الأميركية (ناسا) والأوروبية (إيسا) واليابانية (جاكسا) وأنصب الهدف منها على إثارة خيال الشباب واستكشاف الأفكار والتجارب العلمية الخلاقة التي يمكن أجراؤها عمليا في الفضاء الخارجي، استطاع الطالب المصري عمرو محمد ذو التسعة عشر ربيعا، الفوز بالمركز الأول للمسابقة، متفوقا بذلك على بقية المتسابقين من ثمانين دولة أخرى.

وتقوم فكرة هذه المسابقة التي عرفت باسم "YouTube Space Lab" أو "معمل يوتيوب الفضائي"، على تقديم المتسابق لفيديو علمي قصير يوضح الفكرة المبتكرة وطريقة التطبيق وتوقعات تطبيقها في الفضاء الخارجي أو أحد الكواكب، على أن تجرى التجربة الأولى الفائزة والأكثر حصدا للدرجات عمليا على متن المحطة الفضائية الدولية.

 وقد تقدم عمرو بشرح لتجربة علمية تهدف إلى معرفة أثر انعدام الجاذبية على سلوك العناكب النطاطة المعروفة باسم Zebra أثناء اصطيادها لفرائسها، وكذلك ملاحظة مدى قدرتها على التكيف مع حالة انعدام الجاذبية في الفضاء ومع هذه البيئة الجديدة عليها. وقد نالت هذه الفكرة إعجاب لجنة التحكيم مما أهلها للفوز بالمركز الأول، ويجرى حاليا الإعداد لتطبيقها فعليا على متن المحطة الفضائية الدولية.

 02- مبتكر قطري نجم "نجوم العلوم"
بعد منافسة شرسة مع زميل له من قطر، وآخر من الكويت وثالث من لبنان، نجح في النهاية المخترع القطري خالد بوجسّوم، في نيل أعلى نسبة من تصويت الجمهور ولجنة التحكيم، وحصد من ثم لقب الموسم الرابع من برنامج "نجوم العلوم"، الذي يعد البرنامج التلفزيوني الوثائقي/الواقعي الأول من نوعه في العالم العربي، والذي أطلقته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عام 2009 لدعم وتشجيع الابتكارات المتميزة للمواهب العلمية العربية الشابة.

ويحمل أبو جسّوم شهادة بكالوريوس العلوم التطبيقية في هندسة الحاسوب والإدارة الهندسية وريادة الأعمال من جامعة أوتاوا، بكندا. وقد فاز بمسابقة "نجوم العلوم" بفضل اختراعه آلة طبخ منزلي أتوماتيكية. ويتكون هذا الوعاء من أداة طبخ آلية بسيطة يمكن استخدامها بسهولة في أي مطبخ، وتعمل على خلط وطهي المكونات التي يتم وضعها في الأوعية التي يحتويها، بطريقة آلية. كما يتميز الجهاز الجديد بميزة العودة إلى تاريخ سابق للاطلاع على الوجبات التي تم طبخها من قبل.

وقد جاء في المركز الثاني المخترع محمد وطفة من لبنان، عن ابتكاره المسمى "شيرد" (تحويل الطاولات الخشبية إلى جهاز حاسوب افتراضي تفاعلي باستخدام حاسوب واحد، مع جهاز عرض وبرنامج خاص). في حين احتل المخترع خالد عيد من الكويت المركز الثالث عن اختراعه المسمى "هوليفك" (شاشة عرض افتراضية ثلاثية الأبعاد في جهاز متنقل يتيح للمستخدمين إمكانية استخدام تقنية العرض المجسم ثلاثي الأبعاد في المنزل أو العمل). وجاء في المركز الرابع المخترع جابر حنزاب من قطر لابتكاره صيدلية آلية منزلية لمساعدة كبار السن علي تناول أدويتهم في الوقت المناسب دون الحاجة لمساعدة أو تذكير من أحد.

03- باحثة سعودية سفيرة للنوايا الحسنة باليونسكو
في بادرة تدل على تقدير اليونسكو، لإنجازات الباحثة السعودية الشابة حياة سندي في الحقل الطبي والعلوم البيولوجية عموما، عينت إيرينا بوكوفا، المدير العام لليونسكو أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سندي سفيرة للنوايا الحسنة للمنظمة، لتنضم بذلك إلى قائمة المشاهير ممن يعملوا على الترويج لأعمال المنظمة ونشر أفكارها ومثلها العليا. 

وللدكتورة سندي تاريخ علمي حافل بالإنجازات في مجال العلوم البيولوجية والطبية، إذ نجحت في ابتكار مجس متعدد الاستخدامات والأغراض الطبية، ومن بينها مثلا قياس استعداد الجينات للإصابة بمرض السكري، ومجس آخر تشخيصي يعمل بالرنين الصوتي المغناطيسي، كما تم اختيارها من قبل مجلة نيوزويك الأميركية من بين النساء الـ150 "الأكثر شجاعة" في العالم. 

وبناء على هذا الاختيار، ستقوم سفيرة اليونسكو الجديدة، سندي، بدعم عملية تعليم العلوم، وخاصة في مجال علوم الحياة في منطقة الخليج العربي، وتشجيع الفتيات على الإقبال على دراسة العلوم، فضلاً عن الترويج لأعمال اليونسكو العلمية، وإبراز دورها في تشجيع التعليم ودراسة العلوم الطبيعية.

 04- عالم مصري أفضل مبتكر في أفريقيا
فاز الدكتور محمد سند الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة القاهرة والمتخصص في مجال تكنولوجيا الهوائيات Antenna، بجائزة "أفضل عالم مخترع في أفريقيا لعام 2012" والتي يمنحها بشكل مشترك كل من الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا ومنظمة اليونسكو. 

وفاز د. سند بهذه الجائزة لاختراعه هوائيا (إيريال) جديدا منخفض التكاليف ومقاوما للرياح وقابلا للطي والفتح. ويتسم الهوائي الجديد أيضا بمميزات أخرى عديدة، منها توافقه مع الأجيال الجديدة من خدمات الهواتف المحمولة، وقدرته على تغطية التطبيقات اللاسلكية بحزم تردد عريضة ومختلفة، فضلا عن إمكانية تنصيبه على الأرض من دون الحاجة لإقامة أبراج عالية، وهو ما يسهم في حل مشكلة التكلفة المادية، لاسيما في الدول النامية التي لا تتوفر فيها البنية التحتية الأساسية للاتصالات أو الإمكانيات المادية لنشر مثل هذه الهوائيات.

وقد فاز بالجائزة الثانية في نفس المسابقة المهندس الجزائري عبد اليمين زينو لابتكاره مبيدا طبيعيا قادرا على إبادة الحشرات والقوارض ويمكن استخدامه في المنازل وفي مجال الزراعة بأمان ومن دون التسبب في أي أضرار بالصحة العامة أو البيئة أو بقية الكائنات الحية.

05- عالم فلسطيني يطور دواءً لعلاج السكري
بعد رحلة بحثية شاقة وتجارب معملية مكثفة، تمكن الطبيب الفلسطيني عدنان مجلي المقيم بأميركا والمتخصص بالبحث الطبي والتطوير العلاجي من التوصل إلى دواء شاف تماما لمرض السكري، من فئة النوع الثاني.

ووفق مجلي فإن الدواء الجديد يتميز بعدم وجود أية آثار جانبية أو مضاعفات عنه، مثلما يحدث مع الأدوية البروتينية الشائع استخدامها حاليا، بخاصة الحقن، والتي تسبب عادة اضطرابات معوية وحالة غثيان. وفي هذا يوضح عدنان بأن الدواء الجديد عبارة عن حبة منشطة للجين GLP1R في الأمعاء وداخل الجسم، مما يعني أنه غير مشتق من البروتين GLP1 المعروف مثل بقية الأدوية الحالية، لذا يتم تناوله عبر الفم، من دون أية آثار جانبية.

وقد تم تقديم هذا الدواء مؤخراً لهيئة الغذاء والدواء الأميركية المعروفة اختصارا باسم FDA ، ويخضع حالياً للتجارب الطبية والسريرية اللازمة في أكثر من عشرة مراكز طبية في الولايات المتحدة، تمهيدا للبدء في إنتاجه وطرحه في الصيدليات، في غضون عامين، وهذا وفق ما يرجح مجلي.

يذكر أن مجلي له أكثر من إنجاز طبي سابق، كما تم اختياره سابقا "رجل العام" في 2008 عن مجمل نشاطه العلمي آنذاك.

 06- تشخيص مصري سريع لفيروس الكبد الوبائي
تعتبر مصر من أكثر الدول إصابة بالتهاب الكبد الوبائي من الفئة "سي" على مستوى العالم، حيث يبلغ عدد المصابين به عبر القطر حوالي عشرة ملايين شخص. وبصفة عامة يمثل الكشف عن المرض وسرعة تشخيصه في المراحل المبكرة عاملا مهما وأساسيا في علاج المرض، بل ويرفع نسبة الشفاء منه إلى 90%.

ومن هذا المنطلق، توج فريق بحثي من الجامعة الأميركية بالقاهرة بقيادة الدكتور حسن عزازي جهوده في هذا المجال بالتوصل إلى اختبار طبي يمكنه تشخيص فيروس الكبد الوبائي "سي" بشكل سريع وبكلفة أقل من بقية الطرق التقليدية، من خلال استخدام جزئيات الذهب. وقد أوضحت الجامعة الأميركية بالقاهرة في بيان خاص لها، بأن الاختبار الجديد يمثل إنجازا مهما، نظرا لمساهمته في سرعة تشخيص المرض، ومنع العدوى به.

من جهة أخرى توجت أيضا الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة المصرية جهودها في هذا المجال، بتصميم وتصنيع جهاز متطور أطلق عليه "سي فاست"، يمكنه الكشف عن إصابة أي شخص بفيروس سي خلال ثلاثين ثانية عن طريق البصمة الكهرومغناطيسية، ومن دون الحاجة لعينة دم. وقد تم اختبار الجهاز والتأكد من فاعليته من خلال عدة تجارب ودراسات عملية في عدة جامعات ومراكز بحثية داخل وخارج مصر، وقد أكدت جميع النتائج كفاءة الجهاز و فعاليته في تشخيص فيروس سي، وبنسبة تصل الى 97.8%، وفق البيان الصادر عن تلك الهيئة.

 07- علاج تونسي جديد لمرض الليشمانيا
تمكن فريق بحث علمي تونسي من اكتشاف دواء جديد على شكل مرهم، لعلاج مرض الليشمانيا الجلدية. وقد ذكر برنامج "الحصاد المغاربي" الذي تقدمه قناة الجزيرة، نقلا عن الإذاعة التونسية، أن الاكتشاف جاء بعد بحوث مشتركة أجراها منذ 11 عاما معهد باستور في تونس والمركز الأميركي لتطوير الأنشطة الطبية. كما أشار إلى أنه تم عرض المراحل التي مر بها المشروع وبحث أهم نتائجه والإمكانيات المتاحة لإنتاج الدواء وتصنيعه، بعد أن تمت تجربته بنجاح، مع المسؤولين التونسيين المعنيين، مطلع فبراير/شباط الماضي.

يُشار إلى أن مرض الليشمانيا الجلدية يُعد واحدا من الأمراض الطفيلية الواسعة الانتشار، تسببه عدة أنواع من طفيليات وحيدة الخلية، وهو يصيب الإنسان بكافة الأعمار من الجنسين ويسبب تشوهات خطيرة إذا ما أصاب منطقة الوجه. وينتشر هذا المرض في حوالي مائة دولة منها تونس التي يظهر فيها خاصة بمناطق وسط وجنوب البلاد.

 08- ماكينة ديزل مصرية تعمل بالهواء المضغوط
نجح عامل مصري بسيط يمتهن حرفة إصلاح السيارات والجرارات الزراعية، وبعد عامين من البحث والتجريب، في تعديل ماكينة ديزل خاصة بجرار زراعي بحيث تعمل بالهواء المضغوط كطاقة بديلة ونظيفة عوضا عن السولار والغاز.

وأوضح أحمد تركي (صاحب هذا الاختراع) أن الفكرة تكمن في إضافة آلة ضغط الهواء (كومبريسور) للجرار بدلا من وحدة الطاقة التقليدية الموجودة به، ومن ثم توصيل الهواء المضغوط عن طريق أنبوب للمحرك، مما يؤدي إلى إنتاج طاقة ميكانيكية، تكفي وفق ما يذكر تركي، لتسيير الجرار بكامل سرعته.

وكان تركي قد سجل براءة هذا الاختراع بأكاديمية البحث العلمي بمصر، كما تم عرضه على لجنة فنية متخصصة، التي أشادت بدورها بهذا الابتكار وبتفرده.

 09- صمام أمان سعودي ضد الصواعق الكهربائية
استطاع باحث متخصص من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالسعودية، وعبر جهد بحثي دؤوب لمدة ثلاث سنوات، من اختراع صمام أمان يعمل على حماية الأشخاص من الصواعق الرعدية الكهربائية التي تصيب خزانات المياه في المجمعات الصناعية والأحياء السكنية وغيرها، والتي قد تؤدي إلى حالات وفاة.

ويتكون هذا الجهاز من دائرة كهربائية وصمام إلكتروميكانيكي حيث تقوم الدائرة الكهربائية بقياس المجال الكهرومغناطيسي الناتج عن السحب الركامية في المنطقة المحيطة بالجهاز عن طريق الهوائي، وعند ارتفاع مستوى المجال الكهرومغناطيسي للوصول للحد الكافي لحدوث صواعق في منطقة وجود الجهاز والتي يمكن التحكم بدرجة الحسية وفق المستخدم، تقوم الدائرة الكهربائية بإرسال إشارة تحذيرية للصمام ومن ثُم يتم قفل الصمام أوتوماتيكياً ويمنع وصول المياه الموصلة للتيار الكهربائي للمستخدم؛ وبذلك تتم حماية الأشخاص من الصواعق والصدمات الكهربائية.

 10- اكتشاف كويكب بمشاركة طالبيْن فلسطينييْن
تمكن طالبان من أصل فلسطيني ومقيمان في نيكاراغوا، من تسجيل اسميهما بأحرف من ذهب في الفضاء الخارجي، وهذا بعد مشاركتهما في اكتشاف أول كويكب خارجي عام 2012.

وتعود أصل هذه القصة إلى نشاط مدرسي جرى فيه تكوين فريق علمي من خمسة طلاب نيكاراغويين من بينهم الطالبان الفلسطينيان عثمان سلامة وعثمان الخفش، بغية المشاركة في معرض العلوم السنوي بنيكاراغوا. 

وفي هذا الإطار فقد قام الفريق بدراسة خمس مجموعات من الصور الفلكية والتي تم إرسالها خصيصا للمدرسة من المعهد الدَّولي للبحوث الفلكيَّة، كبادرة لدعم هذا النشاط الطلابي البناء. ومن خلال استخدام برنامج فلكي خاص، تمكَّن الطلاب من اكتشاف الكويكب المُسمَّى FE 52 ومن تحديد إحداثياته بين كوكبي المرِّيخ والمشتري على بُعد 1598 وحدة فلكية. 

وبعد إرسال النتائج إلى جهات التحكيم المحايدة، جاء التأكيد من وكالة ناسا وأيضا مركز الكواكب الصغيرة في جامعة هارفارد بصحة اكتشاف الطلبة الخمسة فعلا للكويكب المذكور. وقد لاقى هذا الإنجاز إشادة كبيرة من قبل وسائل الإعلام المحلية في نيكاراغوا والعالمية أيضا، نظرا لتحققه على أيدي طلاب لم يتجاوزوا الثامنة عشرة من أعمارهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة