جماعة من المقاومة العراقية تأسر جنديا أميركيا   
الجمعة 1425/2/25 هـ - الموافق 16/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود المارينز أثناء اشتباكات عنيفة مع المقاومين في الفلوجة (الفرنسية)

أعلنت مجموعة مسلحة في العراق أنها تحتجز جنديا أميركيا يخدم ضمن قوات الاحتلال في العراق. وفي شريط تلقته الجزيرة، قال متحدث باسم المجموعة إن الجندي يعامل معاملة الأسرى وفق الدين الإسلامي.

وأضاف المتحدث باسم المجموعة أن احتجاز الجندي جاء بدافع مبادلته بمن وصفهم بأسرى المجموعة لدى قوات الاحتلال. وقد تحدث الجندي الأميركي معرفا بنفسه، (كيث ماثيو مارتين) وهو محاط بعدد من المسلحين.

وقد اعترف مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية اليوم بأسر أحد جنوده في العراق وأشار إلى أن الجيش الأميركي تلقى شريط فيديو "يعرض فيما يبدو مشاهد لجندي أسير لدى رجال المقاومة".

في هذه الأثناء حذرت هيئة علماء المسلمين من قيام حركة عصيان مدني في بغداد احتجاجا على ما يجري في الفلوجة. ووصف عضو الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي ما يحدث في الفلوجة بأنه خطير جدا.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال بدأت حفر خنادق في مختلف أنحاء المدينة مما يعني أنها تنوي البقاء فيها. وقال إن القوات الأميركية حولت مصنعا للعصائر إلى معتقل تعذب فيه المعتقلين من الأهالي.

من جانبه أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق محسن عبد الحميد, أن الوضع مازال متوترا في الفلوجة, وأعرب عن أمله في مواصلة الجهود لإنقاذ المدينة من كارثة كبرى، على حد وصفه.

في هذه الأثناء عقد مسؤولون في قوات الاحتلال مفاوضات مباشرة مع زعماء ووجهاء منطقة الفلوجة هي الأولى منذ بدء الحصار الأميركي للمدينة قبل نحو أسبوعين. وأعرب مسؤولون عراقيون بعد المفاوضات عن تفاؤلهم إزاء إمكان التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.

وفي حديث للجزيرة، كشف رئيس الوفد المفاوض عن أهالي الفلوجة أحمد الحردان أن من مثلوا بجثث الأميركيين الأربعة، وهي ذريعة الحصار المفروض على المدينة، سيحالون إلى القضاء المحلي في الفلوجة. وقال الحردان إن المفاوضات كانت إيجابية، وإن قوات الاحتلال ستعيد انتشارها في محيط الفلوجة بما يسمح ببعض الانفراج.

وانتهى اليوم الجمعة وقف إطلاق نار سابق دون أن تتوقف المناوشات في المدينة الواقعة غرب بغداد. وأفادت مصادر طبية في الفلوجة أن حصيلة القصف الذي تعرضت له المدينة الليلة الماضية بلغت تسعة قتلى و11 جريحا. حيث بدت آثار الدمار واضحة على العديد من المنازل والسيارات.

في سياق متصل أشادت عضوة مجلس الحكم الانتقالي في العراق سلامة خفاجي بموقف أفراد الكتيبة 36 العراقية، التي رفضت الاشتراك مع القوات الأميركية في عملياتها في الفلوجة تضامنا مع الأهالي.

وتحاصر قوات أميركية معززة بالدبابات والمروحيات تلك الكتيبة في معسكر طارق قرب الفلوجة منذ ثلاثة أيام. ونقل عن أحد ضباط الكتيبة أن أفرادها يتعرضون لمعاملة سيئة من قبل قوات الاحتلال التي قامت بتجريد الجنود من وثائقهم التعريفية.

وقد ناشد أهالي أفراد الكتيبة مجلس الحكم والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي التدخل وفك الحصار عنهم.

الصدر يلقي خطبة الجمعة في الكوفة (الفرنسية)
مواجهات النجف

وقد تزامنت التطورات في الفلوجة مع تصعيد في النجف إذ لقي خمسة عراقيين مصارعهم وأصيب 20 آخرون، بينهم مدنيون، في المدينة خلال اشتباكات بين قوات المارينز الأميركية وعناصر من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في منطقة أم عباسيات شمال الكوفة.

وقالت مراسلة الجزيرة في النجف إن أجواء من الترقب والقلق تسود المدينة خصوصا أن الطائرات الحربية الأميركية تحوم في سماء المنطقة، وأشارت المراسلة نقلا عن مكتب الشهيد الصدر إلى أن جيش المهدي ألحق خسائر بالقوات المهاجمة على المدخل الشمالي للمدنية لكن الوضع يشهد هدوءا حذرا حاليا.

وفي تطور ينذر بمزيد من التصعيد رفض الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أي دعوة لحل جيش المهدي التابع له تحت أي ظرف من الظروف. وشدد في أول خطبة جمعة له في الكوفة بعد المواجهات بين أنصاره وقوات الاحتلال، على حرمة النجف والأماكن المقدسة على الاحتلال.

وفي كربلاء أفاد مراسل الجزيرة أن ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية قتلوا وسط المدينة في هجوم بالأسلحة الخفيفة شنه مجهولون على دورية للشرطة كانت متوقفة في أحد شوارع المدينة. وفي الموصل أعلنت القوات الأميركية مقتل ثمانية عراقيين وإصابة 17 بجروح في هجمات بقذائف الهاون على المدينة الواقعة في شمال العراق.

على صعيد أزمة الرهائن أطلق المختطفون في العراق سراح ثلاثة من المواطنين التشيكيين إلى جانب مواطن كندي من أصل لبناني سلم لمكتب مقتدى الصدر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة