لماذا يخشى الناتو احتلال روسيا لمناطق أوروبية؟   
الأحد 1437/5/13 هـ - الموافق 21/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

أشارت مجلة ذي ناشونال إنترست الأميركية إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يتوقع أن يفقد أجزاء واسعة من أوروبا لصالح روسيا، وذلك إذا اقتصر اعتماد الحلف على القوات التقليدية المتاحة لديه الآن.

وأضافت أن دراسة نشرتها منظمة "راند" البحثية الأميركية تتحدث عن هجوم روسي محتمل على دول البلطيق، مما يعيد إلى الواجهة الحديث عن "حرب باردة جديدة".

وأشارت الدراسة إلى أن سلسة من "ألعاب المحاكاة" التي أجرتها المنظمة ما بين 2014-2015 وتعلقت بسيناريو هجوم روسي على دول البلطيق، تكشف عن الصعوبة التي ستواجه حلف الأطلسي لمنع القوات الروسية من احتلال دول مثل أستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

وأضافت ناشونال إنترست أن ألعاب المحاكاة هذه توضح الحقيقة التكتيكية والعملياتية لهذا الهجوم المحتمل، وأنها أسهمت في توتير العلاقة بين دول حلف الأطلسي وروسيا.

وعد قديم متجدد
وأضافت ناشونال إنترست أن وعد الردع الذي قطعه الحلف منذ نشأته لم يقتصر على مجرد الالتزام بهزيمة القوات السوفياتية على حدود دول حلف شمال الأطلسي، بل إن الحلف دعّم ذلك الالتزام السياسي بالتهديد بتوسعة أي نزاع مع السوفيات إلى ما هو أبعد من مجرد حرب.

واليوم - كما كان الحال في 1949- يقدم الحلف وعدا بتقديم قوة ردع تصل لحد التصعيد وتوسعة رقعة الحرب، وبالتالي تحميل روسيا التكلفة في أجزاء أخرى من العالم.

 تبعات ضخمة
وأشارت ناشونال إنترست إلى أن ألعاب المحاكاة التي قامت بها منظمة "راند" تشير لإمكانية استيلاء روسيا على دول البلطيق، ولكن موسكو ستبدأ بدفع تكاليف أي صراع في وقت مبكر جدا، وذلك لأن حلف الأطلسي سيتوغل حينها في بعض أجزاء روسيا.

وأضافت أن القوات البحرية الروسية ستتعرض لهجوم عنيف من جانب الغواصات والطائرات التابعة للناتو. وأنه من شأن توجيه الحلف ضربات بعيدة المدى أن يضعف شبكة القوات الجوية والدفاع الجوي في روسيا.

وقالت المجلة إنه يمكن لروسيا الاستيلاء على دول البلطيق، ولكن التكلفة ستكون عالية جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة