البنتاغون والبيت الأبيض يدافعان عن مذكرة رمسفيلد   
الخميس 1424/8/27 هـ - الموافق 23/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد كان من أكثر مسؤولي البيت الأبيض حماسا للحرب على العراق
حاولت السلطات الأميركية أمس الأربعاء التقليل من مفعول ما ورد في مذكرة لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد رسم فيها مستقبلا قاتما للحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب.

وقالت وزارة الدفاع (البنتاغون) والبيت الأبيض إن المذكرة التي نشرتها أول مرة صحيفة يو إس إيه توداي أثارت قضايا كي يدرسها مسؤولو وزارة الدفاع.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن المذكرة "هي تماما ما يجب أن يعده وزير دفاع قوي ومتمكن مثل رمسفيلد"، معترفا أنه لم يتم بعد كسب الحرب على الإرهاب وأن ثمة حاجة لمزيد من العمل ومستدركا بأن تقدما يحرز.

وقال مكليلان "إننا نقدر المهمة التي يؤديها وزير الدفاع والعمل مع قادتنا العسكريين للتأكد من أننا أعددنا أنفسنا لهزيمة الإرهابيين".

وقال المتحدث باسم البنتاغون لاري دي ريتا إن المذكرة لم تكن عن العراق أو أفغانستان ولم يكن الهدف منها انتقاد الحرب على الإرهاب بل دعوة للقادة "للنظر إلى ما وراء قمم الأشجار.. إلى الاحتياجات في الأجل الطويل".

لكن زعيم الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور جوزف بيدن قال إن المذكرة تظهر أن رمسفيلد "بدأ إلى حد ما يدرك دلالة الأحداث". وأضاف "أنا لا أشير إلى أن هناك تغييرا في الاتجاه لكن هناك القليل من الشك في الذات". ووصف بيدن المذكرة بأنها "أول بادرة تأمل في الأحداث تخرج من وزارة الدفاع".

وأرسلت المذكرة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ونائب رئيس هيئة الأركان الجنرال بيتر باس ونائب وزير الدفاع بول وولفويتز ووكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية دوغلاس فيث.

وأقر رمسفيلد في المذكرة التي نشرت أمس بأن الولايات المتحدة تجد صعوبة في تقييم التقدم الذي تم إحرازه في الحرب على الإرهاب ودعا للاستعداد للبقاء في أفغانستان والعراق لوقت طويل.

ويتعارض مضمون هذا النص الذي يحمل تاريخ 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري إلى حد بعيد مع التفاؤل الذي يظهره الوزير في العلن.

ورأى رمسفيلد في المذكرة أنه من "المستحيل" إصلاح الجيش بسرعة تسمح بالمشاركة بشكل فاعل في مكافحة الإرهاب, وأنه قد يتحتم تشكيل "مؤسسة جديدة" للقيام بهذه المهمة.

وتساءل رمسفيلد "هل نحن سائرون إلى النصر أو الهزيمة في الحرب على الإرهاب؟ هل يمكن وصف وضعنا الحالي بأنه كلما عملنا بكد تراجعنا أكثر إلى الوراء؟". وأشار إلى "نتائج متفاوتة" في التصدي لتنظيم القاعدة و"تقدم معقول" في مطاردة المسؤولين العراقيين السابقين و"تقدم أبطأ بقليل" في مطاردة مسؤولي طالبان. وأفاد رمسفيلد أيضا بأن مكافحة جماعة أنصار الإسلام الكردية "بالكاد بدأت", ذاكرا كلفة الحرب الباهظة في العراق.

وتحدث الوزير عن مصاعب عملية إحلال الاستقرار فكتب أنه "من الواضح بما فيه الكفاية أن في وسع التحالف الانتصار في أفغانستان والعراق بطريقة أو بأخرى, لكن ذلك سيستلزم كفاحا طويلا وقاسيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة