القاهرة تكشف شبكة تجسس وتل أبيب تنفي   
الخميس 1428/4/2 هـ - الموافق 19/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
المهندس محمد سيد صابر اتهم بسرقة
تقارير وتسليمها لجهات خارجية (الأوروبية)
نفت تل أبيب وجود شبكة تجسس لصالحها في مصر, بعد اتهام القاهرة مهندسا مصريا بهيئة الطاقة الذرية وأجنبيين بالتخابر لإسرائيل، في ثاني قضية من نوعها خلال العام الجاري.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن معلومات مماثلة غالبا ما تبرزها القاهرة ثم "يتبين دائما أن لا أساس لها".
 
كما أعربت الخارجية الإسرائيلية في بيان لها عن أسفها إزاء الإعلان عن تلك الشبكة.
 
وفي نفس السياق قال بيني شاروني المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في القاهرة إن كل المعلومات حول القضية مصدرها وسائل الإعلام, مشيرا إلى أن سفارته لا تملك أي معلومة مصرية رسمية حولها.
 
سرقة وثائق
وكان رئيس نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة قال في مؤتمر صحفي إن محمد سيد صابر (35 عاما) متهم بسرقة تقارير من مقر عمله وتسليمها إلى جهات خارجية مقابل المال.

وأضاف المستشار هشام بدوي أن المتهم معتقل منذ 18 فبراير/ شباط الماضي، وتم إرجاء الإعلان عن تفاصيل القضية لحين استكمال التحقيقات. وأوضح أن المهندس سلم وثائق مهمة للغاية لعملاء الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد).

كما أشار إلى أن صابر كان يتردد على السفارة الإسرائيلية بالقاهرة منذ مايو/ أيار 1999, وقدم طلبا للحصول على منحة دراسية في مجال الهندسة النووية في جامعة تل أبيب.
 

وقالت السلطات المصرية أيضا إن المتهم عمل في هيئة الطاقة الذرية في بلاده لعشر سنوات قبل أن يسافر للعمل في الرياض عام 2004, ومنها سافر إلى هونغ كونغ أربع مرات العام الماضي حيث التقى بضباط إسرائيليين جندوه ودربوه على التجسس.

 

من جانبها نفت زوجة صابر -التي رفضت الإفصاح عن اسمها- أن يكون زوجها عمل شيئا خاطئا, قائلة إنه كان يعمل للدفاع عن أمن بلاده.


وأشارت تحقيقات النيابة إلى أن المتهمين الثاني والثالث وهما برايم بيتر (إيرلندي الأصل) وشيرو أيزرو (ياباني)، تحملا نفقات سفر صابر وإقامته بهونغ كونغ, حيث أمده المتهم الثاني بشفرة سرية لاستخدامها في التراسل معه بالبريد الإلكتروني السري.
 
قضية سابقة
وتعد هذه ثاني قضية تجسس تكشفها السلطات خلال العام الحالي، ففي فبراير/ شباط الماضي بدأت محاكمة شاب مصري يحمل الجنسية الكندية بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

ويحاكم في هذه القضية غيابيا ثلاثة إسرائيليين تقول القاهرة إنهم من ضباط الاستخبارات، وتولوا تجنيد عصام العطار الطالب السابق بجامعة الأزهر أثناء وجوده بتركيا عام 2001.

وتأتي أهمية القضية الجديدة بعد إعلان مصر في سبتمبر/ أيلول الماضي أنها تدرس استئناف برنامجها النووي البحثي الذي توقف عام 1986 بعد كارثة تشيرنوبل.

ومصر من الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي، وهي تدعو إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة