خاطفو الفلبيني يمددون مهلته واقتراب تشكيل الحكومة العراقية   
السبت 1426/2/2 هـ - الموافق 12/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:38 (مكة المكرمة)، 7:38 (غرينتش)
الجندي الأميركي قتل بالأنبار التي تشهد هجمات منظمة على القوات الأميركية (الفرنسية) 

أعلن متحث باسم وزارة الخارجية الفلبينية أن خاطفي الرهينة الفلبيني في العراق مددوا موعد إعدامه الذي كان من المفترض أن ينتهي اليوم, إلى أجل غير مسمى, نافيا تقارير تحدثت عن أن الخاطفين أمهلوه أربعة أيام إضافية.
 
وقد أعربت أسرة المحاسب الفلبيني روبرتو تارونغوي المحتجز في العراق منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, عن ارتياحها للنبأ الذي أعلن نتيجة لمفاوضات أجرتها الخارجية الفلبينية -بالتعاون مع السفارة الفلبينية في العراق- مع الخاطفين.
 
في هذه الأثناء أفاد بيان للجيش الأميركي بأن جنديا أميركيا قتل في ما أسماه بحادث غير عدائي في محافظة الأنبار غربي العراق.
 
ولم يوضح البيان أسباب مقتل الجندي, مكتفيا بالقول إن القوات الأميركية تجري تحقيقا لمعرفة أسباب الوفاة. وتشهد محافظة الأنبار التي تضم مدن الرمادي والفلوجة والقائم قرب الحدود السورية, هجمات مكثفة على القوات الأميركية يشنها مسلحون رافضون للوجود الأجنبي في العراق، وهجمات أميركية مضادة.
 
مساجد السنة اتهمت قوة خارجية "أكبر من العراق" بشن هجوم الموصل (الفرنسية)
ويأتي إعلان مقتل الجندي الأميركي بينما شهدت مناطق متفرقة من العراق أمس هجمات خلفت خمسة قتلى في صفوف الجيش العراقي في شمال وجنوب بغداد. في حين أعلنت الشرطة العراقية مقتل مقاولين عراقيين يعملان مع القوات الأميركية برصاص مسلحين مجهولين وسط مدينة كركوك الليلة الماضية.
 
وفي هذا السياق أظهر شريط مصور بثه القسم الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بموقع على الإنترنت، عملية تفجير الشاحنة المفخخة يوم الأربعاء الماضي التي قال التنظيم إنه استهدف بها فندق السدير، وقد خلف التفجير  أربعة قتلى وعشرات الجرحى وفق مصادر الشرطة العراقية.
 
وجرت أمس في الموصل مراسم تشييع منفصلة لخمسين شخصا من ضحايا الهجوم الانتحاري الذي استهدف خيمة عزاء للشيعة بالمدينة وألغى المشيعون الجنازة الجماعية بسبب سقوط قذيفة هاون اليوم في نفس المكان الذي شهد الهجوم.
 
ولاقى الهجوم الذي لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عنه, إدانة عراقية واسعة، فقد استنكره الناطق باسم هيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي واعتبر في حديث مع الجزيرة أن هناك من هو أقوى من العراق يرتكب هذه الأعمال. كما أدان أئمة مساجد السنة في بغداد في خطب الجمعة الهجوم ووصفوه بالمجزرة.
 
وإزاء استمرار تدهور الوضع الأمني تمسكت بولندا بخططها لسحب قواتها من العراق بحلول نهاية العام الحالي. ووصف الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفسكي في مؤتمر صحفي أمس عام 2005 بأنه عام حاسم سيسمح إما بانسحاب أو خفض ملموس للوجود العسكري البولندي في العراق الذي يقدر بنحو 1700 جندي.
   
وفي هذا السياق قللت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عقب محادثات مع نظيرها الأوكراني من أهمية تأثير سحب الكتيبة الأوكرانية من العراق على الوضع الميداني وعلى العلاقات بين البلدين. وقالت إنها تتفهم الالتزام الذي قطعه الرئيس الأوكراني الجديد فيكتور يوتشينكو خلال الحملة الانتخابية بسحب الجنود الأوكرانيين من العراق.
 
اتفاق اللائحتين
الاتفاق قد يفضي لتشكيل الحكومة قبل موعد جلسة الجمعية العمومية (الفرنسية)
وبينما يزداد تدهور الوضع الميداني في العراق, أعلن عدنان علي أحد مساعدي إبراهيم الجعفري المرشح لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد, التوصل إلى اتفاق تفاهم مشترك مع لائحة الأكراد سيتم توقيعه يوم غد الأحد.
 
وأعلنت اللائحتان الشيعية والكردية أمس تجاوزهما عقبة مدينة كركوك التي كانت تحول دون المضي في تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة وانعقاد الجمعية الوطنية. لكن رئاسة مجلس تركمان العراق في المدينة أعربت عن رفضها لأي اتفاق ثنائي لا يكون التركمان طرفا فيه.
 
وقال عضو الوفد الكردي المفاوض فؤاد معصوم إنه تم الاتفاق على تطبيق ما ورد في قانون إدارة الدولة المؤقت الذي ينص على تأجيل جميع النزاعات الخاصة بمدينة كركوك لحين إجراء إحصاء سكاني وإقرار دستور للبلاد.
 
من جهته كشف القيادي البارز في اللائحة الشيعية علي الدباغ أن الأكراد وافقوا على دعم ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء مقابل موافقة الشيعة على تولي جلال الطالباني رئاسة الجمهورية ومنح كردي آخر أحد المناصب السيادية.
 
وأشار إلى أن الأكراد وافقوا كذلك على أن تتولى الحكومة العراقية الجديدة توزيع الثروات النفطية في كركوك وغيرها من المدن العراقية بالتساوي بين جميع محافظات البلاد.
 
وأوضح الدباغ أن ملف قوات البشمرغة الكردية حل أيضا بعد أن تمت موافقة الأكراد على دمجهم في القوات الأمنية العراقية. وفي مدينة النجف دعا الشيخ محمد حسين نجل آية الله محمد سعيد الحكيم إلى "الإسراع بالعملية السياسية وتشكيل الحكومة المنتخبة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة