عودة عمال الخليج تحد لبلدانهم   
السبت 1431/2/22 هـ - الموافق 6/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

الأزمة الاقتصادية دفعت آلاف الهنود لمغادرة الخليج إلى أوطانهم (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الأزمة الاقتصادية التي عصفت ببلاد الشرق الأوسط الغنية بالنفط خلفت تأثيرا في مكان بعيد مثل بنغلادش والفلبين والهند، في ضوء عودة الملايين من الخليج إلى أوطانهم.

وكان أكثر من أربعة ملايين عامل آسيوي قد توجهوا إلى الخليج منذ 2003، ولكن هذه الوتيرة تراجعت في الأزمة الاقتصادية التي نشبت عام 2008، فكان إكمال برج خليفة الأطول في العالم- وأزمة دبي المالية الأخيرة وراء هذه الهجرة العكسية.

فبعد 24 عاما من العمل في الإمارات العربية المتحدة، يعود عبد الوهاب -شأنه في ذلك شأن الآلاف من الآسيويين- ليمثل أكبر تحد للهند التي تسعى كي تظهر كقوة عظمى وذلك عبر توفير وظائف عالية الأجر لثاني أكبر دولة في العالم من حيث السكان على وجه الأرض.

يذكر أن أكثر من 75% من سكان الهند البالغ عددهم نحو مليار ونصف المليار نسمة، أقل من 35 عاما.

الباحث في مشروع الهجرة الدولية ودراسات الشتات بجامعة جواهر لال نهرو بنيودلهي بنود خدرية يقول إن العصر الذهبي للخليج قد ولى، فعلى المدى القصير يعتبر فقد الوظائف شيئا سيئا لأن العائلات تضطر إلى تغيير خططها، ولكن على المدى البعيد، فإن الهند ستتعلم من الدروس.

وأضاف أن على الهند الآن أن تصلح النظام التعليمي وتخلق الوظائف عالية الأجور، لا سيما أن الهنود الذين شيدوا ناطحة سحاب جميلة في دبي، قد يستطيعون بناء واحدة في الهند.

"
الوضع في الهند كان الأشد تأثرا حيث أن عامليها في الخارج كانوا يرسلون أموالا إلى الوطن بشكل يفوق نظراءهم في الدول الأخرى
"
وتشير الصحيفة إلى أن الضغوط المالية على العاملين العائدين تنبثق من ثقافة التحويلات المالية التي تعد طوق النجاة المالي حسب رأي الاقتصاديين.

وهذه التحويلات تراجعت من أميركا اللاتينية وآسيا الوسطى لأن الاقتصادات المتقدمة التي تعتمد عليها تلك الدول شهدت مرحلة من التباطؤ الاقتصادي.

وكان الوضع في الهند هو الأشد تأثرا حيث إن عامليها في الخارج كانوا يرسلون أموالا إلى الوطن بشكل يفوق نظراءهم في الدول الأخرى.

وأشار الرئيس الهندي براتيبا باتيل إلى أن التحويلات المالية للهنود ما وراء البحار تجاوزت العام الماضي خمسين مليار دولار، منها عشرون مليار جاءت من العمال في الخليج.

وتقول الصحيفة إن الحكومة الهندية أعلنت أخيرا أنها ستساعد العائدين عبر القروض الميسرة، مشيرة إلى أن مصير العمال ليس دائما سيئا، فالعمال المهرة الذين غادروا إلى دبي قبل عقود يقولون إنهم عادوا إلى هند جديدة تحظى بالمزيد من وظائف الياقات البيض.

وأكد مانوج كومار الذي يعمل الآن لدى برنامج عالم الهجرة التلفزيوني بكيرلا بعد أن فقد عمله في دبي، أن الهند الآن أصبحت أرض الفرص لأصحاب الشهادات الجامعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة