معارضو الاحتلال يعتصمون قبالة سجن أبو غريب   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

الكبيسي انتقد أنان لسكوته عما يجري في العراق (الفرنسية)

قبالة سجن أبو غريب وعلى مرأى ومسمع من الجنود الأميركيين وفي متناول نيرانهم، اعتصم العديد من العراقيين السنة والشيعة عند السجن منددين بما وصفوه بالإرهاب الأميركي ضد الشعب العراقي ومطالبين بإنهاء الاحتلال.

ومع الوجود المكثف للقوات الأميركية والحرس الوطني العراقي على حد سواء حيث طوقوا مكان الاعتصام بالكامل، أقيمت صلاة جمعة مشتركة في ساحة ترابية لا يفصلها عن سجن أبو غريب غير خط المرور السريع.

وركز خطيب الجمعة في الاعتصام ومسؤول العلاقات العامة في هيئة علماء المسلمين الشيخ عبد السلام الكبيسي على العديد من النقاط أبرزها انتقاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لسكوته المطبق تجاه السياسة الأميركية في العراق.

وقال الكبيسي إن ما يحدث في النجف وحدها يفوق ما يحدث في دارفور بالسودان فضلا عما يحدث في الفلوجة وتلعفر والرمادي والقائم وكربلاء، وطالب بأن لا يكتفي أنان والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي بإدانة أحداث دارفور من دون نصرة قضية العراق.

الاعتصام نظم على مرأى ومسمع الجنود الأميركيين (رويترز)
ووجه نداء لقادة الحرس الوطني العراقي والشرطة العراقية للتمرد على الأميركيين وعدم الانصياع لأوامرهم وعدم العمل كغطاء للغزاة.

وبعد صلاة الجمعة صلى المعتصمون صلاة الغائب على أرواح العراقيين الذي قالوا إنها ذهبت من جراء الاستهتار الأميركي في الفلوجة والنجف وتلعفر وغيرها.

ولم يكن التيار الصدري غائبا عن مشهد الاعتصام فقد حضر منه ممثلون أكدوا بدورهم في كلمة ألقيت على مسامع المعتصمين أن الهدف بين جميع العراقيين بات إعادة الاستقلال إلى العراق وعدم الانصياع لما يؤدي إلى بقاء الاحتلال.

أما بقية القوى المعارضة للاحتلال فقد ندبت مثنى حارث الضاري ليتكلم باسمها حيث أكد أن الحشد الموجود أمام سجن أبو غريب يدلل على اتساع رقعة الرفض العراقي للاحتلال ويزيد من تضامن العراقيين مع إخوتهم في المدن المنكوبة، قائلا "نحن ضد الإرهاب الحقيقي إرهاب قوات الاحتلال".

وأكد الضاري ما قال إنها ثوابت المشروع السياسي الذي تتبناه القوى الرافضة للاحتلال والذي يقوم على أسس خمسة تختصر في رفض الاحتلال، والتعاون مع كل أطياف الشعب العراقي لمقاومة المحتل بكل السبل المتاحة والمشروعة، مع رفض نتائج الاحتلال وآثارها السياسية والأمنية والاقتصادية، بالإضافة إلى العمل من أجل عراق حر مستقل موحد، وأخيرا الدعوة إلى تبني القوى الوطنية لمشروع إستراتيجي لإنهاء الاحتلال.

ومثل شريحة الأساتذة الجامعيين رئيس رابطة المدرسين الجامعيين في العراق د.فؤاد الراوي حيث انتقد سياسات رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي بالإضافة إلى تصريحاته أمام الكونغرس الأميركي.

ولم تكن المقاومة العراقية خالية الوفاض من تبعات الاعتصام وآثاره حيث وزعت المقاومة الإسلامية على الحاضرين -ومنهم الجزيرة نت- بيانات تعد العراقيين بمواصلة ضرباتها للقوات الأميركية في الأيام القادمة، بالإضافة إلى التنبيه لضرورة أن توجه سهام المقاومة إلى المحتل والمتعاونين معه.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة