جدل في الأردن بعد أنباء عن تأجيل الانتخابات النيابية   
الأربعاء 1427/9/19 هـ - الموافق 11/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
انتقادات واسعة لمجلس النواب الحالي (الفرنسية)
 

أثارت أنباء تتداولها الأوساط السياسية في الأردن عن نية السلطات الأردنية عدم إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل والتمديد لمجلس النواب الحالي, استياء وسط المعارضة الإسلامية.

 

فالوزير السابق والعضو المستقل في البرلمان الدكتور عبد الرحيم ملحس يرى أن السبب الأساسي وراء التوجهات الحكومية لتأجيل الانتخابات لعام أو اثنين والتمديد للبرلمان الحالي هو التخوف من اكتساح الإسلاميين للانتخابات والحصول على حصة أكبر من حصتهم الحالية مما يمكنهم من تعديل قوانين التنمية السياسية خاصة قوانين الانتخابات البرلمانية والبلدية.

وأضاف ملحس للجزيرة نت أن "احتمالات إجراء الانتخابات ستكون أقوى إذا تم إسقاط حكومة حماس في فلسطين لأن بقاءها سيمنح الإسلاميين قوة في الشارع"، واعتبر أن "إجراء الانتخابات مع وجود حماس في السلطة سينطوي على مغامرة كبرى بالنسبة للسلطات الرسمية".

 

ورأى النائب ملحس أن المد الإسلامي في الأردن يتسع خاصة بعد الانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية، وفوز حماس في الانتخابات الفلسطينية، وما تمثله إيران من تحدي للولايات المتحدة والقوى الغربية، إضافة إلى الفشل الذي واكب السياسات الرسمية في معالجة الملفات الاقتصادية، وهي عوامل قد تدفع الكثير من المواطنين للتصويت للمعارضة الإسلامية في الانتخابات البرلمانية والبلدية القادمة في حال إجراءها.

 

ويلفت الوزير السابق إلى أنه وبالرغم من وجود قانون الصوت الواحد الذي وجد للحد من قوة الإسلاميين وإضعاف تمثيلهم في البرلمان, إلا أن السلطات الرسمية تتوقع أن يحوز الإسلاميين على نحو ربع أعضاء البرلمان مما سيمكنهم من زيادة نفوذهم داخل مجلس النواب.

 

ويملك حزب جبهة العمل الإسلامي -الواجهة السياسية للإخوان في الأردن- 15 نائبا، بعد أن فقد عضوية نائبين على خلفية حكم قضائي إثر أزمة زيارة بيت عزاء زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي.

 

إلا أن ملحس أشار إلى جانب آخر في توجهات الحكومة بشأن التمديد للمجلس النيابي الحالي قائلا إن "مجلس النواب الحالي أفضل ما يمكن أن تفرزه صناديق الاقتراع لأي حكومة" مبينا أن المجلس الحالي يحظى بأغلبية كبيرة لليمين المؤيد للحكومة مما يشجع على التمديد له.

 

جبهة العمل الإسلامي

"
جبهة العمل الإسلامي: وحده قانون انتخاب عادل وقادر على تمثيل القوى الوطنية تمثيلا حقيقياً هو المدخل للإصلاح السياسي
"

الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد انتقد تأخر الحكومة في إنجاز قانون انتخاب عصري، على الرغم من نيلها الثقة على أساس كتاب تكليف يتضمن إنجاز هذا القانون.

 

وقال بني إرشيد إن "قانون انتخاب عادل وقادر على تمثيل القوى الوطنية تمثيلا حقيقيا هو المدخل للإصلاح السياسي، ودليل على جدية توفر الإرادة السياسية للإصلاح".

 

وطالب بني إرشيد بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها العام المقبل رافضا مبررات تأجيلها، واعتبر أن الظروف الاستثنائية الصعبة تستدعي مواجهتها من خلال الانفتاح السياسي والمشاركة الشعبية.

 

كما انتقد المخاوف التي يتم تداولها كمبرر لتأجيل الانتخابات من أن الحركة الإسلامية قد تكتسح هذه الانتخابات وقال إن الساحة السياسية ينبغي أن تكون ساحة تنافسية لكل الأحزاب والقوى والحكم هو صندوق الاقتراع.

 

وتوقعت أوساط سياسية وبرلمانية أن يشتعل الجدل حول الانتخابات النيابية واحتمالات تأجيلها في الأشهر القليلة القادمة، وهو ما قد يؤثر على أداء البرلمان في دورته القادمة لصالح تأييد الحكومة وسياساتها رغبة من غالبية أعضاء مجلس النواب بالحصول على تمديد يجنبهم المواجهة مع صناديق الاقتراع مجددا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة