سويدي من أصل لبناني ينتظر الترحيل لواشنطن بتهمة الإرهاب   
الثلاثاء 1427/9/18 هـ - الموافق 10/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
بعد إطلاق الحرب على ما يسمى الإرهاب, أصبح لسان حال الكثير من المسلمين في الدول الغربية "أنت متهم حتى تثبت براءتك".

 

فأسامة قصير السويدي الجنسية اللبناني الأصل, لم يكن يتصور أنه وهو مسافر من السويد إلى بيروت قد يتوقف به الزمن في مطار براغ التي كانت محطة ترانزيت, ليوارى خلف قضبان السجن وتبدأ محنته الطويلة مع الولايات المتحدة وبالتبعية مع التشيك.

 

ففي ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي ألقت الشرطة الدولية (أنتربول) القبض على قصير في مطار براغ بناء على مذكرة توقيف أميركية بتهمة دعم نشاطات إرهابية في مدينة أوريغون الأميركية والمساهمة هناك مع آخرين بتأسيس معسكر تدريب وتجنيد لمن سموا الإرهابيين ونقلهم إلى أفغانستان.

 

ومنذ ذلك الحين يحاول قصير الدفع ببراءته في حين تسعى التشيك إلى تسليمه للولايات المتحدة بحكم اتفاقية بين البلدين لتبادل المطلوبين، بانتظار حكم من المحكمة يتيح لها ذلك.

 

وبسبب كون اتفاقية تبادل المطلوبين بين التشيك والولايات المتحدة خاصة فقط بالتعاون القضائي في قضايا القتل والسرقة, لم تتمكن براغ من تسليم قصير المتهم بالإرهاب.

 

وإزاء هذا الوضع اضطر الأميركيون إلى تغيير لائحة الاتهام لتتضمن اختطاف حافلات أميركية وقتل سائقيها من أجل الحصول على المال لتغطية مشروعه الإرهابي, كما أبلغ محاميه عمر سويطات الجزيرة نت.

 

وأضاف المحامي, الذي عينته السفارة السويدية في براغ, أنه يرفض إطلاق تسمية متهم على موكله ويصر على أنه مطلوب بتهم "ملفقة" تتعلق بالإرهاب وأن الادعاءات الأميركية متناقضة في هذه القضية وتأخذ طابعا سياسيا أكثر منها قضائيا.

 

وكانت واشنطن طالبت السويد بتسليم مواطنها لكنها رفضت تسليمه بعد معاينة الأدلة التي أرسلتها واشنطن، واعتبرت أن الأدلة غير كافية وغير جديرة باتهامه.

 

قصير من جهته يشكو من معاملته في السجن بطريقة غير إنسانية لا تلبي أقل متطلبات حقوق الإنسان, وهو ما نفته رئاسة شرطة براغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة