واشنطن تدعو طهران لتقديم مساعداتها لليمن بوساطة أممية   
الأربعاء 1436/7/24 هـ - الموافق 13/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)

طالبت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء إيران بتغيير مسار سفينة تنقل مساعدات إنسانية إلى اليمن لتتوجه إلى جيبوتي حيث تشرف الأمم المتحدة على توزيع المساعدات الإنسانية للمتضررين من الصراع اليمني، محذرة إياها من القيام بأي عمل "استفزازي".

وقال المتحدث باسم البنتاغون العقيد ستيف وارن إنه "إذا حرّك الإيرانيون السفينة إلى ميناء في جيبوتي عبر قنوات الأمم المتحدة فسيكونون قد فعلوا الشيء الصحيح، و"غير ذلك لن يكون صحيحا".

وأوضح وارن في موجز صحفي أمس الثلاثاء أن اتباع هذا السبيل "سيسمح بتوزيع المساعدات بشكل وافٍ وسريع على المحتاجين إليها في اليمن"، مشيرا إلى أن واشنطن مطلعة على "إعلان الإيرانيين التخطيط لمرافقة سفن حربية إيرانية لبواخرهم".

واعتبر المصدر ذاته أن هذه الخطوة "لن تكون ذات جدوى، في الحقيقة فإنها ستهدد وقف إطلاق النار الذي تم تنفيذه بشق الأنفس".

وشدد على أن "دعم السفن الحربية لسفينة واحدة قيل إنها محملة بالمساعدات الإنسانية هو أمر غير ضروري، لذا فإنهم (الإيرانيون) إذا ما كانوا يريدون تجديد التوتر مرة أخرى فسيكون هذا غير نافع".

حاملة طائرات أميركية في بحر العرب أبريل/نيسان 2015 (رويترز)

مهمة وحماية
من جهتها نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن قائد المنطقة الأولى في القوات البحرية حسين آزاد قوله إن واحدة من مهام البارجتين العسكريتين الإيرانيتين الموجودتين في خليج عدن ومضيق باب المندب تتمثل في حماية سفينة المساعدات الإنسانية الإيرانية المتوجهة إلى ميناء الحديدة اليمني.

وأضاف آزاد أن المهمة الأساسية للبارجتين العسكريتين هي حماية السفن التجارية وناقلات النفط من القراصنة فضلا عن تنفيذ سياسات طهران في محاربة الإرهاب ومواجهة الخطر الذي تواجهه خطوط النقل البحري التجارية في خليج عدن ومضيق باب المندب, بحسب قوله.

وكانت الوكالة ذاتها قد ذكرت أن سفينة الشحن "إيران شاهد" الإيرانية في طريقها إلى ميناء الحديدة اليمني الذي يسيطر عليه مسلحو الحوثي المتحالفون مع إيران.

مساعدات إنسانية
وفي وقت سابق أفادت مصادر إيرانية بأن سفينة مساعدات إنسانية تحمل اسم "النجاة" غادرت ميناء رجائي على السواحل الإيرانية متوجهة إلى ميناء الحديدة في اليمن وعلى متنها ألفان ومائة طن من مختلف السلع، ومنها الأرز والمواد الغذائية المعلبة والأدوية، ونحو ستين من موظفي الإغاثة بمنظمة الهلال الأحمر، وقرابة عشرين صحفياً.

وعلمت الجزيرة أن خمسة نشطاء سلام أجانب -وهم ألماني وفرنسي وثلاثة أميركيين- يطلقون على أنفسهم تجمع "مستقلون ضد الحرب"، موجودون على متن السفينة. وتفرض قوات التحالف حظرا على موانئ اليمن لمنع وصول شحنات الأسلحة إلى جماعة الحوثي وحلفائها، حيث سبق أن كشفت مصادر عسكرية للجزيرة عن وصول سفينة إيرانية محملة بنحو 160 طنا من الأسلحة إلى ميناء "الصَّليف" في الحديدة قبل نحو شهرين.

بدء سريان هدنة إنسانية في اليمن منذ مساء أمس الثلاثاء تسمح بإدخال المساعدات للمتضررين (أسوشيتد برس)

 تحذيرات أميركية
ويأتي ذلك وسط تحذيرات أميركية لإيران مما وصفتها بأي "لعبة خطرة" قد تهدد وقف إطلاق النار في اليمن.

وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن أي مغامرة إيرانية خارج إطار الأمم المتحدة ستهدد بانهيار الهدنة في اليمن.

وقال إيرنست إن "إيران تفهم بأنهم لا يستطيعون تحمل عواقب التلاعب بالمعونات الإنسانية لأناس هم في حاجة ماسة لها كما يحصل في اليمن"، وتابع أن "الإيرانيين يعرفون أيضا كغيرهم أن أي لعبة سياسية لتحدي منافسيها الإقليميين خارج منظومة الأمم المتحدة سيكون استفزازيا ويهدد بتقويض وقف إطلاق النار الإنساني الذي تقوده الأمم المتحدة".

يذكر أن جماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وافقا الأحد على هدنة إنسانية مدتها خمسة أيام اقترحتها السعودية بدأت مساء أمس الثلاثاء. وقال الحوثيون إنهم سيتعاطون بإيجابية مع أي جهود من شأنها السماح للمساعدات والإمدادات والسفن بالتحرك بسلاسة من وإلى اليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة