مبعوث خليجي لطهران وواشنطن ترفض تقديم ضمانات أمنية   
الخميس 1427/4/20 هـ - الموافق 18/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)
أحمدي نجاد شبه من يتخلى عن النووي بمن يتخلى عن الذهب مقابل الحلوى (رويترز)

أعلن مجلس التعاون الخليجي اعتزامه إرسال مبعوث إلى إيران لمحاولة إقناعها بالتوصل إلى حل سلمي للنزاع بشأن الملف النووي.
 
وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن وزير الخارجية العماني سيزور قريبا طهران كمبعوث للمجلس, معربا عن أمله في أن "تنجح تسوية دبلوماسية وأن تسمح لنا بخيار ثالث بدلا من الخيارين السيئين المطروحين, إما وجود أسلحة ذرية في إيران أو أن تنتزع منها".
 
كما أيد الفيصل المقترح الأوروبي بحصول طهران على مفاعلات نووية تعمل بالماء الخفيف كنوع من التشجيع لتجميد تخصيبها لليورانيوم, مطالبا في الوقت ذاته إيران بإبقاء منطقة الخليج والشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية.
 
رفض أميركي
وفي نفس السياق رفضت واشنطن البحث في تقديم ضمانات أمنية للإيرانيين لإقناعهم بالعدول عن برنامجهم النووي.
 
نووي طهران لا يزال يثير المخاوف الإقليمية والدولية(الفرنسية)
وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك في تعليقه على رغبة الاتحاد الأوروبي تقديم اقتراحات مرتبطة بالأمن إلى الإيرانيين "أترك الأطراف الأخرى تتحدث عن نفسها, ولكن بالنسبة للولايات المتحدة, الأمر غير مطروح للبحث".
 
من جهة أخرى أعلن الأربعاء عن تأجيل اجتماع ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا الذي كان مقررا الجمعة في لندن لمناقشة الملف النووي الإيراني ووضع اللمسات الأخيرة على الاقتراحات الأوروبية الجديدة التي رفضتها طهران.


 
عرض معاكس
وفي المقابل عرضت إيران إجراءات تحفيزية على الأوروبيين لكي يعترفوا بحقها في مواصلة برنامجها النووي، مقابل العرض الأوروبي لها بتجميد تخصيب اليورانيوم.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي قوله إن بلاده مستعدة لعرض إجراءات اقتصادية تحفيزية على الأوروبيين لمباشرة حقها في التكنولوجيا النووية، مشيرا إلى أن حجم السوق الإيرانية المقدر بـ70 مليون شخص جزء من هذه الإجراءات.

وأضاف آصفي أن المحفزات التي تحدث عنها الأوروبيون لا يمكن مقايضتها بحقوق إيران في المجال النووي، وقال إن "عليهم الاعتراف بحقوقنا" موضحا مع ذلك أن طهران لا يمكنها أن تتخذ قرارا بشأن العرض الأوروبي ما لم تتسلمه.

وقد رفض رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد في خطاب الأربعاء العرض الأوروبي، وشبهه بمن يتخلى عن الذهب مقابل الحلوى. 
 
وتمسك أحمدي نجاد مجددا -في كلمته بمدينة آراك جنوب غرب طهران حيث يوجد مفاعل نووي يعمل بالمياه الثقيلة- بمواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم، مؤكدا أن الإيرانيين "لن يقعوا في الفخ مرتين" واصفا تعليق التخصيب على مدى سنتين بأنه تجربة مريرة للشعب الإيراني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة