لماذا احتفت الصحف الأميركية باستعادة الرمادي؟   
الثلاثاء 1437/3/19 هـ - الموافق 29/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)

احتفت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء بسيطرة قوات الجيش العراقي على وسط الرمادي وطرد تنظيم الدولة الإسلامية الذي تواصل وجوده بالمدينة سبعة شهور، مركزة على دور الولايات المتحدة فيما وصفته بـ"النصر الكبير".

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها أن الولايات المتحدة أرسلت 3500 من قواتها لتدريب القوات العراقية وتنظيمها، كما تعهدت هي وحلفاؤها الغربيين بإنفاق خمسين مليون دولار لإعادة تعمير الرمادي.

وقالت إن استعادة الرمادي أول علامة على بدء تراجع تنظيم الدولة وفقدانه الزخم "لأن الرمادي عاصمة محافظة الأنبار معقل المسلمين السنة، ولأن هذا النصر سيسمح للحكومة بقطع خطوط الإمداد إلى الفلوجة الأقرب إلى بغداد وإضعاف تنظيم الدولة" في تلك المدينة.

الدور الأميركي
أما واشنطن بوست فقد وصفت استعادة المدينة بأنه نصر كبير ضد تنظيم الدولة، وتقدم مشجع في الحرب ضده، لكنها لم تنس أن تقول إنه نصر تم بواسطة القوات العراقية التي أعادت هيكلتها وتدريبها المساعدات الأميركية وساندتها القوة الجوية لأميركا والحلفاء.

وول ستريت جورنال:
استعادة الرمادي هي الخطوة الأولى في طريق تبديد حلم الإسلاميين المتمثل في حتمية انتصارهم

وقالت الصحيفة بوضوح إن أميركا وحلفاءها ربما يكونون قد اقتربوا من تدمير تنظيم الدولة دون إثارة المشكلة الرئيسية أثناء الحرب، وهي غياب البديل السياسي السني المعتدل أو القوة المقاتلة المنسجمة في العراق أو سوريا. وأضافت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما نجح هذا العام في وقف توسع تنظيم الدولة والبدء في القضاء عليه.

كذلك قالت وول ستريت جورنال إن النصر في الرمادي تم بالقوات السنية داخل الجيش العراقي بمساندة القبائل السنية، قبل أن تكمل بقولها "التي دعمتها الولايات المتحدة بالتدريب والسلاح".

وأشارت تلك الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة ساعدت بتكثيف مساعداتها في الآونة الأخيرة بإرسالها المزيد من القوات الخاصة لمسرح العمليات وتقديمها المزيد من الأسلحة والقصف التكتيكي من بعد.

معركة الموصل
ووصفت استعادة الرمادي بأنها تبعد التهديد الفوري لتنظيم الدولة عن بغداد، قائلة إنه نصر هام للمعركة الأصعب، وهي معركة الموصل "لكن تكتيكات الرمادي يمكن تكرارها في الموصل".

وأكدت الصحيفة أن هذه الصيغة يمكن أن تكون نموذجا لطرد تنظيم الدولة من غرب العراق ومن سوريا، وأن استعادة الموصل حاسمة لإظهار أن تنظيم الدولة يمكن طرده من مركز دولة خلافته.

وقالت أيضا إن استعادة الرمادي تتطلب التمسك بالسياسة الأميركية بدعم السنة المعتدلين وقيام بغداد بإبعاد المليشيات الشيعية وإشراك السنة المحليين بالسلطة وعدم تكرار سياسات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

تبديد الحلم
وذكرت وول ستريت جورنال أن تنظيم الدولة سيظل مهددا للعراق طالما أنه بقي في سوريا، لكن معركة الرمادي أثبتت أن القصف الجوي وحده حتى على طريقة "طي السجاد" لن يطرد تنظيم الدولة من الأرض، وهذا يعني ضرورة وجود قوات برية. 

واختتمت قائلة "إن استعادة الرمادي هي الخطوة الأولى في طريق تبديد حلم الإسلاميين المتمثل في حتمية انتصارهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة