نقص المياه أبرز آثار التغير المناخي   
الاثنين 1431/2/24 هـ - الموافق 8/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

حقل بدلتا النيل يتحول إلى سباخ بسبب ارتفاع مياه البحر نتيحة الاحترار (الفرنسية)

قال خبراء إن التأثير الرئيسي للتغيرات المناخية سيكون متعلقا بموارد المياه، وإن العالم بحاجة إلى التعلم من التعاون الذي وقع في الماضي بين بعض الدول للمساعدة في تجنب الصراعات على الماء في المستقبل.

وتوقع الخبراء أن يؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى مشاكل عديدة مرتبطة بالمياه كالتصحر والفيضانات وذوبان الجليد وموجات الحرارة والأعاصير والأمراض التي تنتقل بواسطة المياه مثل الكوليرا، كما توقعوا أن يسبب التنافس على مصادر المياه نشوب بعض الصراعات.

وقال رئيس برنامج المياه بالأمم المتحدة الذي ينسق العمل بشأن المياه بين 26 وكالة تابعة "المظاهر الأساسية لارتفاع درجات الحرارة ستكون مرتبطة بالماء" وأضاف "سيكون لذلك أثر على كل جوانب حياتنا كمجتمع، وعلى النظم الطبيعية، وقد يهدد الزراعة وموارد المياه العذبة بأفريقيا والشرق الأوسط".

ونبه ظفر عديل إلى أن نقص المياه كما هو الحال بدارفور بالسودان، سيكون عاملا مساعدا في نشوب الصراعات.

"
نقص المياه كما هو الحال في دارفور بالسودان سيكون عاملا مساعدا في نشوب الصراعات
"
طريق التعاون

ولكن عديل أشار إلى أن المياه قد أثبتت في كثير من الأحيان أنها طريق للتعاون، إذ تعاونت الهند وباكستان على إدارة نهر الإندوس رغم النزاعات الحدودية بينهما، وتعاونت فيتنام وتايلند ولاوس وكمبوديا في لجنة نهر الميكونغ.

بينما قال نيخيل تشاندافاركار من إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية وسكرتير المياه بالمنظمة "أمثلة التعاون الناجح عبر الحدود أكثر من أمثلة الصراع على المياه".

وذكر أن المنظمة تحاول أن تتخذ أمثلة على التعاون الجيد مثل التعاون بين دول نهر الميكونغ ونهر الإندوس، مؤكدا أن تلك الدول احترمت الاتفاقيات رغم وجود أعمال عدائية بينها".

وقال عديل الذي يشغل أيضا منصب مدير معهد المياه والبيئة والصحة بالجامعة التابعة للأمم المتحدة بكندا "المياه مجال جيد جدا للتعاون، إنها عادة قضية بعيدة عن السياسة يسهل التعامل معها".

ويقول خبراء لجنة الأمم المتحدة للمناخ إن ما يصل إلى 250 مليون شخص بأفريقيا قد يعانون من ضغط إضافي بسبب نقص إمدادات المياه بحلول عام 2020، وتوقعوا أن تشمل المناطق المحتمل أن تصبح أكثر جفافا بسبب التغير المناخي آسيا الوسطى وشمال أفريقيا.

وأشار عديل إلى أن المياه يجب أن تكون في مركز المفاوضات المتعلقة بالأمن الغذائي والسلام وتغير المناخ والخروج من الأزمة المالية، لأن "الماء أساسي في كل هذه المفاوضات، وإن كان لا ينظر إليه على أنه كذلك".

وتوقع الخبراء أن تضع الجهود المبذولة لمكافحة ارتفاع درجات الحرارة المزيد من الضغوط على المياه بسبب تزايد الطلب عليه للري والوقود الحيوي والطاقة الكهرومائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة