السلطة الفلسطينية تدين قرار شارون بمواصلة الاغتيالات   
الاثنين 1423/10/26 هـ - الموافق 30/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لحظة الوداع الأخير للطفلة حنين أبو سليمان التي سقطت برصاص الاحتلال قبل تشييعها في مقبرة الشهداء بقطاع غزة

ــــــــــــــــــــ
شارون يأمر بتصعيد الاغتيالات ضد الناشطين الفلسطينيين في أعقاب الهجوم الذي شنه فلسطينيون على مستوطنة أوتنيل
ــــــــــــــــــــ

استشهاد طفل في الحادية عشرة من عمره برصاص الاحتلال وإصابة مصور صحفي بعيار ناري في رأسه
ــــــــــــــــــــ

حملت السلطة الفلسطينية بشدة على قرار الاحتلال الإسرائيلي مواصلة اغتيال الناشطين الفلسطينيين مؤكدة أن الهدف من ذلك تدمير جهود عملية السلام. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن السلطة الفلسطينية تدين قرار الاحتلال وتشدد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان للوقوف علنا بوجه هذه السياسة الإسرائيلية العدوانية.

نبيل أبوردينة

واعتبر أبو ردينة أن القرار يعني تنفيذ عمليات الإعدام مع سبق الإصرار، وقال "هذا ليس جريمة فقط بل خرق واضح للقوانين الدولية". وأوضح أن القرار يمثل تحديا للجنة الرباعية وتهديدا للأمن والاستقرار والسلام في المنطقة بأسرها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أمر أمس بتصعيد عمليات الاغتيال التي تستهدف رجال المقاومة الفلسطينية, واستخدام القوة الضرورية ضدهم أينما وجدوا.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون أبلغ أعضاء الحكومة في الاجتماع الأسبوعي أنه اتفق مع وزير دفاعه شاؤول موفاز على ضرورة ملاحقة وتصفية ناشطي المقاومة. ويأتي إعلان شارون في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحان فلسطينيان على مستوطنة أوتنيل الجمعة الماضية وأسفر عن مقتل أربعة مستوطنين وإصابة ثمانية آخرين.

وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان أمس إن منفذي العملية الفدائية هما أحمد عايد أحمد الفقيه (20 عاما) ومحمد مصطفى حسن شاهين (20 عاما)، وكلاهما من دورا قرب مستوطنة أوتنيل، ويدرسان في معهد البوليتكنيك في الخليل.

الوضع الميداني
ميدانيا شيع أكثر من ألف فلسطيني أمس الطفلة حنين أبو سليمان (9 أعوام) التي استشهدت يوم السبت برصاص الاحتلال في خان يونس. وانطلقت الجنازة من مستشفى ناصر حيث حمل العشرات جثمان الطفلة على الأكتاف، وجرى لها وداع حزين قبل أن توارى الثرى في مقبرة الشهداء.

وقد شهدت مدن ومناطق الضفة الغربية أمس حوادث قتل وعنف متفرقة ضد الفلسطينيين. فقد أطلق جنود الاحتلال النار على محتجين في غزة مما أدى إلى إصابة مصور صحفي.

إسعاف المصور الصحفي الذي أصيب بعيار ناري في رأسه أثناء تغطية مسيرة احتجاجية في قطاع غزة

وكان الصحفي ويدعى تامر زيارا (21 عاما) يغطي مسيرة احتجاجية ضد الاحتلال في قطاع غزة تضم 150 فلسطينيا وناشطا أجانبيا عندما أصيب بعيار ناري في رأسه أطلقه الجنود الإسرائيليون.

ووصفت حالة المصور الذي يعمل لحساب تلفزين أسوشيتد برس بأنها متوسطة الخطورة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه استشهد طفل فلسطيني في الـ 11 من عمره في طولكرم برصاص الاحتلال. وهو ثاني طفل تقتله القوات الإسرائيلية في غضون يومين.

وفي جنوبي قطاع غزة أصيب جنديان إسرائيليان بجروح بين متوسطة وطفيفة, بعدما تعرضت دوريتهم المدرعة لهجوم بالصواريخ وصف بأنه الأول من نوعه لرجال المقاومة.

وأكد مصدر عسكري إسرائيلي إصابة الجنديين الإسرائيليين, وقال إنها نجمت عن إطلاق مسلحين فلسطينيين قذيفة مضادة للدبابات باتجاه آلية عسكرية في رفح قرب الحدود مع مصر. وقال المصدر إن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها مسلحون فلسطينيون باختراق آلية عسكرية مدرعة من خلال إطلاقهم عدة صواريخ. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن العملية.

خطة الطريق
وعلى صعيد عملية السلام شدد مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة مجددا على ضرورة تبني اللجنة الرباعية لخريطة الطريق ووضعها موضع التنفيذ. وقال إن السلطة رحبت من حيث المبدأ بخريطة الطريق التي قدمت -بنسخة معدلة مؤخرا- رسميا إلى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

من جانبها رحبت الحكومة الإسرائيلية بالصياغة الجديدة لخريطة الطريق. وقال المتحدث -باسم شارون- رعنان غيسين إن الصياغة الجديدة لوثيقة اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، تطالب الفلسطينيين باتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد لأعمال المقاومة.

وقال أيضا "إن على الفلسطينيين أن يبرهنوا على أنهم يبذلون كافة الجهود بنسبة 100% لمكافحة الإرهاب وإلا فلن يكون بالإمكان تطبيق خريطة الطريق". وأكد مجددا أن الرد الكامل والنهائي على الوثيقة لا يمكن أن يصدر إلا في أعقاب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في 28 يناير/كانون الثاني وتشكيل حكومة جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة