استنكار وانتقادات للحكم الإسباني على علوني ومطالب بإلغائه   
الأربعاء 1426/8/25 هـ - الموافق 28/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

وجهت انتقادات واسعة للحكم الذي أصدره القضاء الإسباني أمس الاثنين في حق مراسل الجزيرة تيسير علوني والقاضي بسجنه سبع سنوات مع الغرامة.
 
وقد استنكرت عدة مؤسسات وتنظيمات حقوقية ومهنية ذلك الحكم، في حين طالبت أطراف أخرى السلطات الإسبانية بالتراجع عنه.
 
فقد استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكم الذي أصدره القضاء الإسباني ضد علوني ووصفته بالجائر الذي جاء تحت ضغط اللوبي الصهيوني.
 
واعتبرت الحركة في بيان صحفي ذلك القرار "محاكمة لقناة الجزيرة ولكل الأصوات الحرة والشريفة التي تضحي من أجل الحق ومواجهة سياسة تكميم الأفواه".
 
من جانبه اعتبر الاتحاد الدولي للصحفيين القرار تأديبيا ومثيرا للقلق، كما انتقده اتحاد الصحفيين السودانيين ووصف المحاكمة بالسياسية.
 
وبينما اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الحكم إرهابا ضد الصحافة، طالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين السلطات الإسبانية بالتراجع عنه.
 
وفي سوريا أعلن المركز الوطني للدفاع عن حرية الصحافة والصحفيين (حريات)، إدانته لما وصفه بالحكم الجائر الذي صدر بحق علوني.
 

عائلة علوني تعتبر المحاكمة
قضية سياسية (الفرنسية)

استنكار

وفي السياق نفسه استنكرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان في بيان من باريس هذا الحكم، ووصفت المحاكمة التي جرت على مدار شهور بأنها نموذج لسيادة التعسف على القانون والقرار السياسي على القضائي.
 
وقال الناطق باسم اللجنة هيثم مناع للجزيرة إن اللجنة تعتبر أن معركة براءة علوني قد بدأت اليوم, مشيرا إلى أن اللجنة ستنتظر نفاد الوسائل القانونية لاستئناف الحكم في إسبانيا قبل أن تحدد تحركاتها الأخرى.
 
وأكد مناع أن اللجنة ستصدر في الأيام المقبلة باللغات العربية والإسبانية والفرنسية تقرير المراقبين الدوليين الذين أوفدتهم عن هذه القضية.
 
كما أدان رئيس منظمة العدالة العالمية في لاهاي إبراهيم التواتي سجن علوني، وقال للجزيرة إن الحكم غير مبني على أي دليل.
 
وأكد التواتي أن الأصل في الأحكام الجنائية البراءة وعلى المدعي إثبات التهمة، موضحا أن ملف علوني لا يحتوي إلا على إشارة إلى تنصت على هواتف وجزء من ذلك تم خارج إطار القانون.
 
منظمة "صحفيون بلا حدود" التي تتخذ من باريس مقرا لها أدانت كذلك الحكم الصادر على الزميل علوني، وقالت في بيان إنه يشكل سابقة خطيرة بحق الصحفيين في جميع أنحاء العالم.
 
أما قناة الجزيرة فقد أعربت عن صدمتها واستيائها الشديدين إزاء الحكم، وطالبت القضاء الإسباني بإطلاق سراح علوني.
 
وقالت الجزيرة في بيان أصدرته عقب صدور الحكم إنها تعتبره جائرا وسابقة خطيرة في تاريخ مهنة الصحافة والصحفيين، وأكدت دعمها المتواصل لمراسلها ودفاعَها عن سلامة نهجه المهني وشجاعته الصحفية. كما أكدت القناة أنها على اتصال مع محامي الزميل علوني وتدعم جهود استئناف الحكم.
 

الادعاء طالب بعقوبة قياسية بحق أبو الدحداح (الفرنسية)

علوني وآخرون

وقد حوكم تيسير علوني في إطار ما يسمى "خلية القاعدة في إسبانيا" بتهمة التعاون مع جماعة إرهابية، رغم تبرئته في وقت سابق من الانتماء لتنظيم القاعدة.
 
وإلى جانب علوني أصدر القضاء الإسباني حكما بالسجن 27 عاما بحق عماد الدين بركات المعروف باسم "أبو الدحداح" بتهمة التآمر لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.
 
وجاء حكم المحكمة الإسبانية مخففا بالنسبة لمطالب الادعاء الذي طالب مطلع يوليو/تموز الماضي بإنزال عقوبة قياسية بالسوري أبو الدحداح هي السجن 74377 عاما بتهمة "التواطؤ الفعلي" في هذه الهجمات.
 
واعتبرت المحكمة أن أبو الدحداح متهم بالمشاركة في اجتماع عقد في يوليو/تموز 2001 في تاراغونا شمال شرق إسبانيا، حيث يعتقد بأن زعيم المجموعة المصري محمد عطا والعضو الآخر في القاعدة رمزي بن الشيبة وضعا اللمسات الأخيرة على الهجمات.
 
وحكم على متهم آخر كان يواجه الاتهامات نفسها وهو المغربي إدريس شبلي بالسجن ست سنوات بتهمة الانتماء إلى القاعدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة