المعشر: المشاركة العربية تجلب السلام   
الاثنين 1431/9/28 هـ - الموافق 6/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

وزير خارجية الأردن الأسبق (الفرنسية-أرشيف)

دعا وزير خارجية عربي سابق إلى إشراك دول إقليمية ذات وزن في مفاوضات السلام المباشرة التي انطلقت مؤخرا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقال وزير خارجية الأردن الأسبق مروان المعشر إن الآمال المعقودة على نجاح المفاوضات بصورتها الراهنة والتي بدأت الأسبوع المنصرم في واشنطن، تبدو ضئيلة كما أنها لن تُحدث اختراقا في نهاية الأمر.

واستبعد في مقال بصحيفة ذي فايننشال تايمز نشرته اليوم أن تُفضي تلك المحادثات بين طرفي التفاوض الحاليين وحدهما إلى حل يقوم على إقامة دولتين.

ورأى أن "الوعد الأفضل" يكمن في تبني نهج جديد وشامل يغري أهم اللاعبين الإقليميين، بمن فيهم المملكة العربية السعودية وسوريا، بالمشاركة في المفاوضات.

ومضى المعشر، الذي يشغل حاليا منصب نائب الرئيس للدراسات بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إلى القول إن المفاوضات المباشرة تعاني من نقاط ضعف ثلاث.

الأولى هي أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تولي أهمية لعملية التفاوض أكبر من جوهرها نفسه، ومن ثم فهي تغامر بالوقوع في فخ مفاوضات لا تنتهي، على حد تعبير الكاتب.

وعلى الرغم من التصريحات المفعمة بالثقة –كما يقول المعشر- بإمكانية حل الخلافات الرئيسية خلال العام المقبل، فإن أمورا كثيرة تفصل بين الطرفين.

والثانية هي أن اتفاق سلام ثنائيا لم يعد صفقة "مغرية" لأي من الجانبين، فإسرائيل ستجد من العسير عليها تقديم تنازلات مؤلمة تُعد ضرورية لإبرام سلام مع بعض الفلسطينيين فقط دون حركة حماس التي لا تشارك في المفاوضات، بينما السلطة الفلسطينية بحاجة إلى غطاء من العالم العربي الواسع لإقناع شعبها.

أما نقطة الضعف الثالثة وهي أسوأهم جميعا فتتمثل في أن حل الدولتين لن يكتب له النجاح بعد اليوم. فعلى الرغم من المساعي الجادة لإقامة دولة فلسطينية، فإن هذا الخيار قد تلاشى فعليا مع انتشار المستوطنين الإسرائيليين في كافة أرجاء الضفة الغربية.

ويشدد المعشر-استنادا إلى نقاط الضعف الثلاث تلك- على ضرورة التخلي عن نهج المفاوضات الثنائية، والسعي لعقد اتفاق شامل بين إسرائيل والدول العربية كافة تقوم على الشروط الواردة في مبادرة السلام العربية التي تبنتها القمة العربية في مؤتمرها ببيروت عام 2002.

وعَّدد الوزير الأردني الأسبق مآثر اقتراحه القائم على إشراك الأطراف الإقليمية المهمة حيث خلص إلى القول إن من شأن مبادرة إقليمية كهذه أن تتيح لكلا الطرفين إيجاد تسوية للقضية تراعي مصالحهما القومية بدلا من الاعتماد على الضغوط لحمل الإسرائيليين والفلسطينيين على التحرك.

كما أن من شأن المبادرة الإقليمية إلزام العرب على تحمل المسؤولية بممارسة الضغط على حركة حماس وحزب الله اللبناني، على حد قول المعشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة