مشاريع قوانين مكافحة الإرهاب ببريطانيا تواجه انتقادا   
الخميس 1422/9/6 هـ - الموافق 22/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
انتقدت منظمات حقوق الإنسان مشاريع قوانين جديدة تتعلق بمكافحة الإرهاب تعتزم حكومة العمال البريطانية تقديمها إلى مجلس العموم، وسط تمرد محدود أبداه نواب في الحزب الحاكم.

وتشمل الإجراءات المقترحة السماح باحتجاز الأجنبي الذي يعتقل للاشتباه بتورطه في أعمال إرهابية وحرمانه من حق المحاكمة وتوسيع سلطات الأجهزة الأمنية في الاشتباه واحتجاز الأشخاص.

وقد أثارت مشاريع القوانين التي تشدد التشريعات المتعلقة بمكافحة الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي في الولايات المتحدة، غضب جماعات حقوق الإنسان التي وجهت تحذيرا شديدا من الأمم المتحدة تطالب بريطانيا بأن لا تذهب بعيدا في قوانينها.

وقال زعيم جماعة الحرية لحقوق الإنسان روجر بنغهام "إن الحكومة تريد أن تعتقل أناسا ليس على ما فعلوه وإنما لما تشتبه وزارة الداخلية بأنهم فعلوه أو قد يفعلوه في المستقبل". وأضاف أن العقوبات تعتبر ثغرة كبيرة في حماية دستورنا الأساسي، واعتبرها انتهاكا جوهريا لسيادة القانون وحقوق المواطنين والقيم البريطانية المعتادة.

وقالت نائبة عن جناح اليسار في حزب العمال ديانا أبوت إن الاعتقال دون محاكمة أثبت مخاطر في الماضي بتشجيع الإرهاب بدلا من وقفه.

كما أعرب ثلاثة وزراء سابقين في حكومة حزب العمل عن امتعاضهم من مشروع القانون الجديد وهم وزير الفنون السابق مارك فيشر، ووزير الدفاع السابق بيتر كيلفويل، ومدير مكتب وزير الخارجية السابق توني لويد.

وقالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن القوانين التي صدرت لمحاصرة التهديدات المتزايدة بعد الهجمات على الولايات المتحدة يجب أن لا تتخذ ذريعة لانتهاك حقوق الإنسان.

ويمنح مشروع قانون "مكافحة الإرهاب والجريمة" سلطات جديدة لاعتقال أشخاص في مناطق آمنة بالمطارات واحتجاز واستجواب الأشخاص الذين يتنقلون بالطائرات داخل بريطانيا. وقال وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت إن العقوبات الصارمة ستثبت أنها رادع قوي للذين يسعون لاستغلال أحداث 11 سبتمبر/ أيلول عن طريق إحداث خلل أو ذعر.

وكان بلانكيت قد ذكر في وقت سابق أن احتجاز الأجانب سيكون لفترة مؤقتة مدتها ستة أشهر، وأن المحتجزين سيكون لهم حق التشكيك في صحة الأدلة أمام المحكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة