فايننشال تايمز: فاوضوا كوريا الشمالية   
الأحد 9/4/1430 هـ - الموافق 5/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:18 (مكة المكرمة)، 8:18 (غرينتش)

الكوريون الشماليون يشاهدون إطلاق الصاروخ إلى الفضاء (الفرنسية)

دعت صحيفة فايننشال تايمز في افتتاحيتها -تعليقا على إطلاق كوريا الشمالية صاروخها أمس- الإدارة الأميركية الجديدة إلى سلوك نهج مختلف عن ما تبنته الإدارة السابقة في التعاطي مع بيونغ يانغ، يقوم على التفاوض وتقديم المساعدات قبل فرض العقوبات.

وحاولت الصحيفة أن تطرح ما ترمي إليه عبر التعاطي مع الطفل الذي يدخل في نوبة غضب، لتقول إما أن تتجاهله حتى لا تكافئه على تصرفه السيئ، وإما أن تتحدث إليه بشكل هادئ حتى توقف دموعه.

وهنا تشير إلى أن إدارة الرئيس السابق جورج بوش تصرفت بقسوة ثم تراجعت، وهذا أسوأ ما يقوم به ولي أمر.

وقالت إن على إدارة باراك أوباما أن توضح بأنها مستعدة لتقديم تنازلات إذا ما بدأت بيونغ يانغ بتفكيك برامجها النووية، مضيفة أن الولايات المتحدة تستطيع أن تقدم على مراحل المساعدات النفطية والاعتراف الدبلوماسي وربما مد يد العون في برنامج نووي سلمي.

وإذا ما تجاهلت بيونغ يانغ أو رفضت الدعوات الأميركية، فإن أبوما يكون قد حاول ما بوسعه، ويمكنه حينذاك إظهار الوجه الآخر.

وحذرت الصحيفة من أن تهديد اليابان باستهداف الصاروخ الكوري الشمالي إذا ما خرق الأجواء اليابانية، من شأنه أن يثير سخط بيونغ يانغ وبالتالي تتضاءل فرص التسوية التي قد تأتي عبر المفاوضات.

والأسوأ -حسب تعبير فايننشال تايمز- أن اليابان قد لا تصيب الصاروخ، وهذا سيكشف الخلل في تكنولوجيا الدفاع الصاروخي وبالتالي يشجع كوريا الشمالية على المحاولة ثانية من منطلق إظهار الشجاعة.

أما إذا مضت بيونغ يانغ في الاختبارات الصاروخية فإن أمام العالم خيارين: عزلها وفرض مزيد من العقوبات، أو مضاعفة الجهود الرامية للتفاوض. واعتبرت الصحيفة أن الخيارين سيئان، ولكن الأخير أقل سوءا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة