أوديسي تنهي بنجاح دورانها البطيء حول المريخ   
الأحد 1422/10/29 هـ - الموافق 13/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أنهت مركبة أوديسي الفضائية بنجاح مرحلة الدوران البطيء حول الكوكب الأحمر بالمرور على مقربة من الطبقات العليا لجو المريخ.

واعتبر مدير غرفة التحكم بالمهمة في مختبر الدفع النفاث بباسدينا في ولاية كاليفورنيا ديفد سبنسر أن مرحلة الكبح الجوي -وهي مرحلة مهمة في المشروع- انتهت بنجاح ودون عراقيل، وتعتبر عملية الكبح الجوي الأكثر تعقيدا في المهمة.

وقد جرت عملية تباطؤ مركبة الاستكشاف الأميركية التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالمرور قرب الطبقات العليا من جو المريخ في كل مدار وهي عملية مكنت من توفير 200 كيلوغرام من الوقود.

وأشعل مراقبو رحلة وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" محرك الدفع الصغير لمركبة الاستكشاف في نهاية عملية التباطؤ صباح الجمعة ولمدة 244 ثانية إلى أن صعدت المركبة قليلا فوق جو المريخ.

ديفد سبنسر يتابع وضع المركبة أوديسي (أرشيف)
وسوف تركز الوكالة على خط مسار المركبة حتى تضعها في مدار دائري تماما على ارتفاع 400 كلم فوق المريخ مما سيمكنها في نهاية شهر فبراير/شباط من البدء في مهمتها العلمية التي تستغرق سنتين ونصف سنة والبالغة 300 مليون دولار بهدف التعرف بشكل أدق على الطبيعة الجيولوجية والتركيب الكيميائي للكوكب الأحمر.

وكانت مركبة الفضاء مارس أوديسي قد تمكنت الشهر الماضي من تحقيق أول اكتشافاتها المهمة حول الكوكب الأحمر بالعثور على كميات كبيرة من الهيدروجين في قطبي الكوكب، وهو ما يزيد من احتمالات وجود الماء فيه.

ويقول العلماء الذين يتابعون الرحلة الطويلة إن الكشوف الأولية للمركبة الفضائية أظهرت دلائل قوية على وجود الهيدروجين في التربة في القطبين. ومن شأن التأكد من وجود كميات كبيرة من الماء في شكل ثلج أن يجعل من احتمالات وجود نوع من الحياة على المريخ في وقت من الأوقات أقوى وأقرب للواقع.

وهذه المرة الأولى التي يقترب فيها مجس من المريخ منذ فشل مركبتين سابقتين وسقوطهما على سطح الكوكب في 1999 لأخطاء أرجعت إلى البشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة