المساعدات تتدفق على آسيا والأمم المتحدة تتوقع زيادة القتلى   
السبت 1425/11/20 هـ - الموافق 1/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:00 (مكة المكرمة)، 16:00 (غرينتش)

مشردو تسونامي يواجهون خطر المجاعة والأوبئة (الفرنسية)

تجري في جنوب آسيا عملية إغاثة كبرى لملايين المشردين بينما يتواصل انتشال جثث القتلى بسبب كارثة تسونامي.

وقد توقعت الأمم المتحدة أن يتخطى عدد القتلى 150 ألفا بينهم نحو 100 ألف في إندونيسيا وحدها بينما تشير التقديرات الرسمية في سريلانكا حتى الآن إلى مقتل نحو 30 ألفا مع اعتبار 14 ألف مفقودين، ومقتل 13 ألفا في الهند، ونحو 5 آلاف في تايلند.

يان إيغلاند أكد صعوبة حصر العدد الحقيقي للقتلى (الفرنسية) 
وقال منسق مساعدات الإغاثة الطارئة للأمم المتحدة يان إيغلاند إن أكثر المناطق تضررا إقليم آتشه الإندونيسي حيث لم يتم تقييم الحجم الحقيقي للكارثة هناك حتى الآن بسبب قيود متعلقة بالنقل والإمداد. وأكد المسؤول الأممي أن هناك صيادين مجهولين وقرى كثيرة اختفت في بعض المناطق تماما ولا يمكن تحديد العدد الحقيقي للضحايا هناك.

وتقوم مئات السفن والطائرات بنقل آلاف الأطنان من مواد غذائية وطبية من جميع أنحاء العالم إلى الموانئ والمطارات الإقليمية لنقها بعد ذلك إلى أكثر المناطق تضررا.

وتواجه عملية الإغاثة الطارئة التي ربما تكون الأضخم في التاريخ عدة صعوبات، فالموانئ يسدها حطام السفن والقوارب والطرق والجسور الرئيسية دمرت وإمدادات الكهرباء متقطعة وطوفان المياه دمر قرى وبلدات بأكملها.

فعلى سبيل المثال أكد مصدر إندونيسي أن الوصول إلى منطقة مولابو شمال جزيرة سومطرة الإندونيسية عن طريق البر سيبقى مستحيلا لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل مما سيعقد مهمة رجال الإنقاذ.

إقليم آتشه أكثر المناطق تضررا(رويترز)
ملايين المشردين
وما زال ملايين المشردين يواجهون خطر المجاعة والأوبئة رغم الجهود المحلية والدولية لتوفير مراكز إيواء صحية ومياه شرب نقية إلى جانب تسريع عمليات اتنشال ودفن الجثث. وانضمت كندا إلى مجموعة أساسية من قوى تنسيق جهود الإغاثة تضم الولايات المتحدة وأستراليا واليابان والهند.

وتشارك حاملة الطائرات الأميركية إبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية القتالية قبالة سواحل تايلند في جهود الإغاثة التي تتجه معظمها للمناطق النائية في جزيرة سومطرة.

وصرح المتحدث باسم جهود الإغاثة في القيادة الأميركية روجر ويلش بأن المروحيات ستنقل الإمدادات المكدسة في مطارات إقليمية إلى أكثر المناطق تضررا والتي يصعب الوصول إليها في آتشه.

وأضاف أن الهدف هو إنشاء جسر جوي يسمح للإمدادات التي تصل إلى المطار بالوصول إلى المناطق المتضررة ويعطي فرصة لوصول مزيد من المساعدات.

وصرح مالك محمود أحد زعماء حركة آتشه الحرة الانفصالية بأن الطوفان الذي خرب الإقليم قد يساعد في نهاية الأمر في احتمالات إحلال السلام في آتشه.

من جهة أخرى قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يأمل أن تحمل هذه الكارثة شيئا طيبا في طياتها مع التعاون الدولي في تقديم المساعدات.

ودعا باول دول العالم إلى تقديم مزيد من المساعدات معتبرا أن مساعدة الدول المنكوبة يجب أن تكون على المدى البعيد. ومن المتوقع أن يزور الوزير الأميركي هذا الأسبوع المناطق المنكوبة للوقوف على حجم الأضرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة