الجيش اللبناني يعيد مسؤول أمن المطار والحريري يرحب   
السبت 1429/5/5 هـ - الموافق 10/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)

حزب الله سيطر على أجزاء واسعة من بيروت الغربية (الفرنسية)

أعلنت قيادة الجيش اللبناني إبقاء رئيس جهاز أمن المطار في منصبه وأنها ستتعامل مع شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله بطريقة "لا تضر بالمصلحة العامة وأمن المقاومة".

وجاء في بيان صدر عن قيادة الجيش اليوم "بعد وضع القرارين المتعلقين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات السلكية في عهدة الجيش واعتبار أنهما لم يصدرا عن الحكومة، تعلن قيادة الجيش إبقاء رئيس جهاز أمن المطار العميد الركن وفيق شقير في وظيفته".

كما طلب الجيش من جميع الفرقاء "منع المظاهر المسلحة وسحب المسلحين وفتح الطرقات".

الحريري يرحب
وفي أول رد فعل على القرار رحب زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بقرار قيادة الجيش، واعتبر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحريري أن القرار "يفتح الباب أمام المعالجة المطلوبة".

وأكد الحريري استعداد تياره "للالتزام بمقتضيات ما ورد في البيان". وكانت إقالة قائد أمن المطار وإثارة قضية شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله قد دفعتا إلى احتلال أجزاء من مدينة بيروت وأدتا إلى اشتباكات بين الموالاة والمعارضة أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.

جاءت هذه الإجراءات بعد فترة قصيرة من خطاب لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قال فيه إن القرارين المثيرين للجدل "لم تصدرهما الحكومة بعد" وإنهما أصبحا في عهدة رئاسة الجيش للبت فيهما.

وطالب السنيورة في خطاب تلفزيوني حزب الله بسحب مسلحيه فورا من الشوارع وإنهاء كافة مظاهر التسلح، وإعادة الحياة في بيروت إلى طبيعتها.

وتضمنت مبادرة طرحها السنيورة أن يتولى الجيش اللبناني والقوات اللبنانية وحدها حماية المؤسسات والشوارع في لبنان، "وعليه فإن تواجد أي مسلح خارج المؤسسة العسكرية اللبنانية في الشوارع اللبنانية اعتبارا من هذه اللحظة يعتبر مخالفا للقانون".

وفيما يتعلق بسلاح حزب الله أكد السنيورة أن هذا الموضوع -بعد التطورات الأخيرة- لن يسكت عليه وأصبح لا بد من طرحه للنقاش والبحث بين كافة اللبنانيين، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة "كشفت زيف ادعاءات حزب الله بأن سلاحه لن يكون موجها إلا إلى إسرائيل فقط".

الرئيس الأسد التقى وزير خارجية البحرين ورفض تدويل الأزمة اللبنانية (رويترز)

الموقف السوري
من ناحية ثانية أكد الرئيس السوري بشار الأسد رفضه "تدويل الأزمة اللبنانية" وذلك خلال لقاء له في دمشق مع وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة اليوم السبت.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن "وجهات النظر كانت متفقة على رفض تدويل الأزمة اللبنانية وعلى أن ما يحدث شأن داخلي".

وأضافت الوكالة أن الاجتماع بحث "التطورات الراهنة في المنطقة وخاصة في لبنان والاجتماع المقترح لوزراء الخارجية العرب غدا الأحد في القاهرة" والذي لم تعبر دمشق عن موافقتها على حضوره حتى الآن.

وكان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي رافق أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في زيارة إلى دمشق أمس، قال إن الزيارة هدفت إلى إقناع سوريا بضرورة حضور الاجتماع العربي، وإن كان الوزير قد أكد في اتصال مع الجزيرة أنه لا يتوقع الكثير من هذا الاجتماع.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أكد في تصريحات للجزيرة أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون غدا الأحد اجتماعا طارئا بمقر الجامعة في القاهرة، للتباحث في سبل احتواء الموقف في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة