هنية يؤكد التزام حكومته بمواقفها رغم قطع المعونات   
السبت 1427/3/10 هـ - الموافق 8/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

هنية يؤكد على ثوابت حكومته ويرفض الابتزاز(رويترز)

تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بعدم تغيير سياسات حكومته ومواقفها من إسرائيل, إثر إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقف المساعدات المخصصة للشعب الفلسطيني.

 

وقال هنية في مؤتمر صحفي بغزة اليوم "إنه وفي ظل القرارات الظالمة وغير العادلة التي اتخذها الغرب والإدارة الأميركية, أؤكد أن هذا الحصار ليس له إلا هدف واحد هو ابتزاز الحكومة" الفلسطينية.

 

وأضاف "لن نخضع للابتزاز أو نتنازل عن حقوق ومبادئ الشعب الفلسطيني". وكان هنية اعتبر أمس أن هذه القرارات تشكل إساءة للفلسطينيين وعقابا ضد خياراتهم الديمقراطية وأن الأميركيين والأوروبيين "يحاولون عرقلة عمل الحكومة ووضع عراقيل أمامها".

 

تأتي تأكيدات هنية بعد انتقادات وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقرارات وقف المساعدات.
 

ومنع إسرائيلي

وتناغما مع المواقف الأميركية والأوروبية المعلنة قررت إسرائيل بشكل نهائي عدم تسديد اِلأموال المستحقة للشعب الفلسطيني، في خطوة تعبر عن رفضها التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

يأتي ذلك في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي سيقرها غدا رئيس الوزراء المكلف إيهود أولمرت، وقالت الإذاعة الإسرائيلية في تقرير لها اليوم إن الخطة تقضي أيضا بمنع كل مسؤولي الحكومة من التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

 

وكانت إسرائيل أوقفت في فبراير/ شباط الماضي تسديد أموال الضرائب والجمارك التي تجمع من العمال الفلسطينيين وأصحاب المهن والتجار.

  

دبلوماسية المساعدات

"
ديفد وولش: 42 مليون دولار "لصندوق من أجل الديمقراطية "سيعمل على الترويج لبدائل معتدلة وديمقراطية عن حماس
"
القرارات الأميركية والأوروبية أتت لتشير فيما يبدو إلى سياسة سيدرج عليها الطرفان بمواصلة الضغط على الحكومة الفلسطينية.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن وقف المساعدات سيرفع إذا اعترفت الحكومة الفلسطينية بحق إسرائيل في الوجود ونبذت ما أسماه العنف.

 

وذكر مكورماك أن المعونات الإنسانية الأميركية للفلسطينيين عبر منظمات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة ستزيد بنسبة 57% هذا العام لتصل إلى 245 مليون دولار.

 

غير أن المتحدث الأميركي كشف عن خطة أميركية لإحلال بدائل عن حماس من خلال الدعم المالي لتلك البدائل. وقال إن 42 مليون دولار ستخصص" لتعزيز المجتمع المدني والمنظمات  المستقلة".

 

هذه الخطة أوضح جوانبها مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش بالقول إن "الصندوق من أجل الديمقراطية" الذي كان يخصص له في السابق 29 مليونا, سيعمل على "الترويج لبدائل معتدلة وديمقراطية عن حماس".


ولم يبتعد كثيرا موقف المفوضية الأوروبية التي قررت تعليق مدفوعات المعونة للحكومة الفلسطينية انتظارا لقرار من وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الاثنين القادم
, وحتى تلبية حماس "شروط المجتمع الدولي".

 

وتقدم المفوضية الأوروبية للفلسطينيين مساعدة سنوية تقارب 250 مليون يورو يسدد نصفها تقريبا مباشرة للسلطة الفلسطينية. كما تقدم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مباشرة مبلغا إضافيا قدره حوالي 250 مليون يورو.

 

تنازع الصلاحيات

تفاهم لحل المشكلات (الفرنسية)
وفي إطار الشأن الداخلي الفلسطيني والعلاقات التي شابها التوتر بين رئاستي السلطة والحكومة الفلسطينيتين بخصوص تقاسم الصلاحيات بينهما, بحث رئيس الحكومة هنية مع الرئيس عباس في غزة مساء أمس مسألة الصلاحيات وسبل الاتفاق بشأنها.

 

وأعلن هنية عقب اللقاء الاتفاق على تشكيل لجنة من مسؤولين من مكتبي رئيس الحكومة والرئاسة مهمتها حل الملفات المختلف عليها في إطار الصلاحيات.

 

ونفى صحة أنباء عن وجود حكومة ظل في مكتب الرئاسة، وأكد أن عباس لا يقبل بذلك بموازاة حكومة رسمية ومنتخبة من الشعب بموجب انتخابات حرة ونزيهة.

 

كما أعلن أنه اتفق مع عباس على العمل معا على معالجة المشاكل الملحة للفلسطينيين، مشيرا إلى أنه سيكون هناك تعاون على حل الأزمة المالية.

 

الوضع الميداني

وفي تطورات الوضع على الأرض قالت مصادر طبية فلسطينية وأخرى من قوات الاحتلال إن ثلاثة فلسطينيين جرحوا في ما يبدو عن انفجار مختبر لتصنيع الأسلحة في حي أبو سنينة بمدينة الخليل بالضفة الغربية.

 

فلسطيني يرمي الحجارة على الاحتلال بنابلس (الفرنسية)
وقالت قوات الاحتلال الإسرائيلي إن قوة عسكرية قامت بعمليات بحث في المنطقة في أعقاب الانفجار، واكتشفت "مختبرا لتصنيع المتفجرات" احتوى على العديد من القنابل المصنعة يدويا و"معدات إضافية لصنع القنابل".

  

وكان خمسة فلسطينيين بينهم طفلة استشهدوا أمس في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة وموقعا لألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في غزة.

 

وتوعدت لجان المقاومة الشعبية على لسان الناطق باسمها أبو مجاهد بالرد، وقالت إنها ستشن سلسلة من" الردود غير المسبوقة والنوعية".


وفي تطور آخر ذكرت مصادر طبية أن فلسطينيين كانا داخل نفق يصل بين الجزء الفلسطيني من مدينة رفح والجزء المصري منها قتلا بعد انهيار النفق نتيجة حادث فيما يبدو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة