اليابان تتوقع إطلاق كوريا الشمالية صاروخا آخر غدا   
الثلاثاء 1423/12/24 هـ - الموافق 25/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد يرحب برئيس الوفد الكوري الشمالي إلى قمة عدم الانحياز كيم يونغ نام
توقعت وكالة الأنباء اليابانية أن تطلق كوريا الشمالية صاروخا آخر غدا الأربعاء، بعدما أطلقت صاروخا واحدا على الأقل في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين يابانيين قولهم إنهم تلقوا معلومات من مصادر لم يكشفوا عنها تفيد بأن بيونغ يانغ أطلقت صاروخين صينيي الصنع إلا أن الصاروخ الأول لم يكن ناجحا في حين سقط الصاروخ الثاني في بحر اليابان بعد أن قطع 60 كم، غير أن مسؤولين يابانيين أكدوا أنه ليس بوسعهم تأكيد تقرير وكالة الأنباء.

وفي وقت لاحق أفادت وكالات الأنباء بأن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي الذي شارك في احتفالات سول بتنصيب الرئيس الجديد روه مو هيون قد اتفق مع الأخير على التعامل بحذر وهدوء مع كوريا الشمالية.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أكدت في وقت سابق أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا مضادا للسفن إلى بحر اليابان، وتوقعت أن تكون هذه العملية جزءا من تدريبات عسكرية. وقد عمد وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى التقليل من التجربة الصاروخية لكوريا الشمالية ووصفها بأنها متوقعة وغير مؤذية.

كما أعلن باول خلال وجوده في سول أن بلاده سترسل 40 ألف طن من المنتجات الزراعية هذه السنة إلى كوريا الشمالية، وأنها مستعدة لإرسال 60 ألف طن إضافية.

بيونغ يانغ تبرر
وفي كوالالمبور برر الرجل الثاني في نظام بيونغ يانغ ورئيس الجمعية الكورية الشمالية (البرلمان) كيم يونغ نام سياسة بلاده القائمة على الجيش، وكذلك انسحابها من معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية بما أسماه "السياسة الحمقاء" التي تنتهجها الولايات المتحدة الأميركية.

وقال كيم نام الذي كان يتحدث من على منبر قمة دول عدم الانحياز أن التطور الذي يشهده العالم حاليا والوضع الخطير القائم في شبه الجزيرة الكورية يثبت صحة السياسة التي تنتهجها بيونغ يانغ، ودافع عن لجوء بلاده للانسحاب من معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية بتأكيده أن مصالحها العليا كانت مهددة بشكل خطير بسبب السياسة الحمقاء التي تنتهجها الولايات المتحدة والهادفة إلى خنق الجمهورية الشعبية الديمقراطية في هذه المرحلة، على حد تعبيره.

روه مو هيون يؤدي القسم رئيسا جديدا للبلاد
سول تحتفل رغم التوتر
وقد خيمت أجواء التوتر مع الشطر الشمالي على أجواء احتفالات كوريا الجنوبية بتنصيب رئيسها الجديد روه مو هيون الذي أدى اليمين خلال احتفال رسمي أقيم خارج مقر الجمعية الوطنية في سول بحضور وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وقبل ساعات من بدء مراسم التنصيب كانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أعلنت أن بيونغ يانغ أطلقت صاروخا سقط في البحر الذي يفصل بين شبه الجزيرة الكورية واليابان، غير أن السلطات في سول أعلنت أنها لا تعرف إذا كان إطلاق الصاروخ قد جرى خلال تدريبات روتينية أو في إطار اختبار لسلاح جديد. إلا أن أنباء صحفية أشارت إلى أن الصاروخ من طراز قديم وقصير المدى.

وتعهد الرئيس الجديد بأن يولي خلال رئاسته الممتدة خمسة أعوام قضية الحفاظ على السلام في شبه الجزيرة الكورية الأولوية القصوى عبر مواصلة سياسة المصالحة مع كوريا الشمالية التي أطلقها سلفه، وكذلك الاهتمام بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية وإرساء أسس جديدة للتحالف القائم منذ 50 عاما بين بلاده والولايات المتحدة.

وخير هيون كوريا الشمالية بين طموحاتها النووية أو الحصول على ضمانات لأمنها وبقاء نظامها، محذرا من أن السباق على امتلاك الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية لا يمكن القبول به.

وتختلف سول مع واشنطن بشأن طريقة دفع كوريا الشمالية إلى تغيير سياستها، فبينما تدعو كوريا الجنوبية إلى الحوار والإقناع بعيدا عن التصعيد العسكري يفضل الأميركيون سياسة العزل والضغوط.

وعن شكل العلاقة المستقبلية مع الولايات المتحدة التي يتمركز نحو 37 ألف من جنودها في كوريا الجنوبية، أكد روه مو هيون المحامي السابق والمدافع عن حقوق الإنسان وبحضور وزير الخارجية الأميركي أنه سيبقي على التحالف القائم مع الولايات المتحدة منذ 50 عاما، إلا أنه شدد على ضرورة أن تكون هذه العلاقات متوازنة وقائمة على قدر أكبر من المساواة والعدل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة