أساليب جديدة لعلاج مرض القلب   
الثلاثاء 27/7/1432 هـ - الموافق 28/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

التمارين الشديدة المتقطعة قد تكون مفيدة لمرضى القلب (غيتي)

خبران مفرحان لمرضى القلب، الأول من صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مفاده أن مريض القلب يمكنه أن يستمتع بممارسة التمارين الشديدة، والثاني من صحيفة دايلي تلغراف البريطانية ومفاده بأن التأمل يمكن أن يخفض خطر الإصابة بالسكتة القلبية إلى النصف.

 

صحيفة وول ستريت تناولت تجارب أجرتها الأستاذة في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا ترين موهدولت على 107 مرضى بالقلب. بحث موهدولت ركّز على إعطاء المرضى تمارين أشدّ من التمارين البسيطة التي يُنصح مرضى القلب بممارستها عادة، واستنتجت أن التمارين الشديدة قد حسنت امتصاص الأوكسجين لدى المرضى رغم أنهم خسروا نفس السعرات الحرارية التي يخسرونها عادة في تمارينهم البسيطة.

 

أما مدير برنامج إعادة تأهيل مرضى القلب والشرايين في مايو كلينيك بالولايات المتحدة راي سكويرز، فهو يلزم منذ أربع سنوات مرضاه بممارسة تمارين أكثر إجهادا من المألوف، ولاحظ مع الوقت تحسنا ملموسا.

 

ويعلق سكويرز بالقول "إذا عدنا 50 سنة للوارء، كان الناس ينصحون بعدم ممارسة أي جهد لأسابيع بعد الإصابة بالسكتة القلبية، ولكن مع الوقت تعلمنا أن ذلك كان اعتقادا خاطئا".

 

روجر سولهايم، مدرس متقاعد في السابعة والسبعين من عمره، وأجرى عملية جراحية في القلب في مايو كلينيك في أبريل/نيسان الماضي، وبعد ثلاثة أسابيع من العملية الجراحية، بدأ ببرنامج إعادة تأهيل، وكانت لياقته منخفضة في البداية، حيث لم يتمكن من الصمود أكثر من 20 دقيقة على جهاز التمرين.

 

وبعد أسبوعين من التمرينات المعتدلة المجهود، طلب الأطباء في العيادة من سوليهام أن يقوم ببعض التمارين الأكثر إجهادا بشكل متقطع بواقع دقيقة واحدة لكل خمسة دقائق. وكانت النتيجة ارتفاع لياقة سوليهام وأصبح يستطيع الصمود على جهاز التمرين لمدة 35 دقيقة.

 

رغم أن الأمر فيه صعوبة فإن التمرين المجهد يكسّر الروتين الممل. أشعر بأنني استعدت قوتي وأنام بشكل أفضل
روجر سوليهام
ويعلق سوليهام على النتيجة قائلا "رغم أن الأمر فيه صعوبة، فإن التمرين المجهد يكسر الروتين الممل. أشعر بأنني استعدت قوتي وأنام بشكل أفضل".

 

من جهة أخرى تناولت صحيفة دايلي تلغراف فوائد رياضة التأمل لمرضى القلب، قائلة إن ممارسة تلك الرياضة تخفض ضغط الدم والكولسترول وتضيّق الشرايين وتحمي من مرض السكري.

 

وتمضي الصحيفة بالقول إن التوتر عامل رئيسي لأمراض القلب والشرايين، وخبراء رياضة التأمل يقولون إنها تساهم في التحكم بأمراض القلب والسيطرة عليها.

 

الباحثون في كلية وسكينسون الطبية راقبوا 201 حالة لمرضى القلب من النساء والرجال معدل أعمارهم 59 عاما ويعانون من ضيق الشرايين منذ تسع سنين.

 

طُلب من نصف المجموعة أن تقوم برياضة التأمل إلى جانب تناول أدويتها المعتادة، بينما قّدم للنصف الآخر نصائح غذائية وتمارين روتينية معتادة.

 

ووجد الباحثون أن المجموعة التي مارست التمارين انخفض عندها خطر الموت من السكتة القلبية بنسبة 47% مقارنة بالمجموعة الأخرى.

 

كما وجد الباحثون أن الأفراد الذين تحمسوا لفكرة التأمل ومارسوها عن اقتناع حصلوا على نتائج نجاح أكبر حيث انخفض عندهم خطر الموت بالسكتة القلبية بمعدل الثلثين عن أولئك الذين مارسوا التأمل بدون أن يؤمنوا بفاعليته.

 

يذكر أن أمراض القلب والشرايين تقتل حوالي 200 ألف شخص في بريطانيا كل عام.

 

لكن البحث شدد على أن القيام بالتأمل لا يعني الاستغناء عن العلاج، حيث إن فائدة رياضة التأمل هي مساعدة الدواء على القيام بعمله بشكل أفضل.

 

والتأمل عبارة عن تمرين جلستين يوميا مدة كل جلسة 20 دقيقة، يقوم خلالها الشخص بالجلوس والاسترخاء والتركيز على كلمة معينة يكررها بصمت، الأمر الذي ينشط دخول وخروج المعلومات والأفكار عبر الدماغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة